الثلاثاء الموافق 17 - أكتوبر - 2017م

مصر والمخالب الامريكية

مصر والمخالب الامريكية

بقلم /السيد الزرقاني
– قد يظن البعض ان مصر قد افلتت من المخالب الامريكية وهي مخالب تقسيمية بالدرجة الاولي وعدوانية بالدرجة الثانية نعم نجح الشعب المصري بفرض الارادة الشعبية والتخلص من تلك الجماعة الارهابية التي تمثل احد المخالب الامريكية المتسلطة علي المنطقة العربية من النصف الاخير من القرن الماضي
– علي المصريون عامة والقيادة الحاكمة خاصة ان تعلم انها مازالت تحاصر باكثر من طريقة للايقاع بها في مصيدة الوجود الامريكي والركوع له ربما تخطت مصر بعضها ولكن بالقراءة المتانية للتاريخ نجد ان كل مايدور في المنطقة العربية ماهو الا من اجل ضرب الكيان والبنيان المصري المتماسك حتي الان امام تلك المحاولات فلن تنسي امريكا واسرائيل يوما ان الجيش المصري والارادة المصرية نجحت في الحاق اكبر هزيمة بالسلاح الامريكي في حرب اكتوبر 1973 رغم ماتمتعت به الادارة الامريكية من امكانيات عسكرية فائقة ومنذا ذلك التاريخ والولايات المتحدة تنتظر اليوم الذي سيتم فيه النيل من مصر وطنا وشعبا فهي تعلم علم اليقين ان هنالك طريقين لاخضاع الشعوب لا ثالث لهما وهما طريق الحسم العسكري او طريق الاستدانه واعتقد ان الولايات المتحدة مستبعيدة الخيار الاول في الوقت الراهن بعد هزيمتها عسكريا في العراق وفيتنام ومناطق اخري لم تحسم امرها عسكريا ولذالك هي الان تبذل كل جهودها في التحرك في الطريق الثاني ولن يتحقق لها ذالك الامن خلال سياسة اقتصادية معينة تفرضها علي الامة المصرية وظهر ذالك جليا في شروط صندوق البنك الدولي واجبار الحكومة المصرية الي الاتجاه نحو الاقتراض كا سبيل وحيد امامها بعد انت تدخلت اطراف واجهزة مخابرات لخلق منطقة من التوتر بين مصر وكل الحلفاء الذين وقفوا بجانبها عقب الاطاحة بنظام الاخوان الارهابي
– حادث الطائرة الروسية ليس وليد الصدفة او حادث عابر يمكن ان يحدث وانما كان من تدبير المخابرات الامريكية وعقابا لمصر علي قيامها بضرب تنظيم الدولة في ليبيا بدون الروجوع الي سيد العالم (امريكا ) وتلاه حادث مصر للطيران وكانت الطائرة قادمة من فرنسا الحليف السياسي والعسكري لمصر والذي امتدا التعاون بينهما الي حصول مصر علي احدث الطائرات الحربية وتدعيم سلاح البحرية المصرية بحاملاتي الطائرات (عبد الناصر – السادات )واصبحت مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك حاملة طائرات في منطقة الشرق الاوسط وكان هذا الحادث يهدف الي خلق منطقة توتر بين مصر وفرنسا والاساءة الي الشركة المصرية للطيران المدني
– واخير توتر العلاقات مع الاشقاء العرب علي النحو الذي اغلق الباب امام اعتماد المصريين علي الاشقاء لتجاوز الازمات الاقتصادية ولم يبقي امامها الا الاقتراض وهو ما سعت اليه الولايات المتحدة من البداية وهو ارهاق الاقتصاد المصري في كل الاتجاهات المختلفة سعيا الي خلق مساحة للتدخل والسيطرة في الشأن المصري

– الصراع الدائر بين مصر ودول حوض النيل ليس وليد الصدفة بل هو تخطيط المخابرات الامريكية منذ زمن بعيد فهي وراء خلق تلك الازمة من اجل حصول اسرائيل علي حصة من مياة نهر النيل عن طريق مصر باي صورة من الصور وهو الاسلوب الذي رفضة كل الزعماء المصريون طوال القرون الماضية
– خلق مناطق نزاع اقليمية في سوريا والعراق واليمن وليبيا ماهو الا صرف العالم العربي بقيادة مصر الحالية عن القضية الفلسطينية التي كانت في صدر اي محادثات عربية مع القادة في البيت الابيض من قبل وهذا ما تحقق بالفعل وتاهت القضية الام في فلسطين بين العديد من القضايا التي صنعتها امريكا من اجل اضعاف القيادة المصرية في اقامة قوة عسكرية عربية دعا اليها الرئيس المصري عند تولية الحكم وكانت البند الاول في جدول اعمال القمة العربية بالقاهرة 2015 وصدق عليها الزعماء العرب وكانت بداية جديدة لامة العربية ومصر الا ان الولايات المتحدة ارسلت بعض من مخالبها الاقليمية لوأد الفكرة ومنع اكتمالها لانها ستضع مصر بقوة جيشها في قيادة المنطقة وهذا يهدد الوجود الامريكي والاسرائيلي في المنطقة
– واليوم علي المصريون ان يكون الحرص والحذر هو عنوان للتحرك مع التعامل مع الادارة الامريكية الجديدة التي لاتحمل اي تاريخ سياسي ولكنها تلتزم بالسياسة المريكية المعلنة والغير معلنة من قبل صناع القرار الامريكي وادارك ان هناك مخالب لهم في كل مجال تتحرك فيه

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 17472752
تصميم وتطوير