الإثنين الموافق 18 - ديسمبر - 2017م

مصر تريد ” إلهام أحمد إبراهيم ” في كل وزارة ومصلحة !

مصر تريد ” إلهام أحمد إبراهيم ” في كل وزارة ومصلحة !

بقلم / جرجس بشرى

” إلهام أحمد إبراهيم ” ، وكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة .. اسم تردد كثيرا في الإعلام والصحافة في الفترة الأخيرة ، فكثيرون يتحدثون عن وطنيتها وذكاؤها المتقد وحُسن خُلقها ، وشخصيتها القيادية والتربوية التي تجمع ــ في نفس الوقت ــ بين الحسم والحزم في الإدارة مع الطيبة ، والحق أقول إنني لم أكن أتصور يوما ً أن أكتب مقالا صحفيا مطولا عن هذه الشخصية ؛ لأنني من النادر أن أخصص مقالا لشخص بعينه إلا إذا اقتضت الضرورة والصالح العام ذلك ؛ ولعل ما دفعني دفعاً لكتابة هذا المقال هو تجربة حقيقية شهدتها بنفسي وأتابعها حاليا إعلاميا وصحفيا عبر وثائق ومستندات دامغة ستنشر في حينها على الصحف ، وقد كانت هذه التجربة سببا رئيسيا في معرفتي بالأستاذة إلهام إبراهيم وكيلة الوزارة عندما وصلت لي مجموعة من الشكاوى والإستغاثات من مجموعة من المعلمين والمعلمات وبعض الموجهين والموجهات يستغيثون بوكيلة وزارة التربية والتعليم لرفع الغُبن والظلم والتعسف الإداري وسوء إستغلال السلطة والتهديد من قبل البعض ضدهم ، وعلى الفور تواصلت تليفونيا بالأستاذة إلهام وقلت لها أن هناك مجcoة من المعلمين والمعلمات يريدون مقابلتك للتحقيق في شكواهم ورفع الظلم عنهم ، فكانها ردها عجيبا ً : أنا بنفسي أروح لهم مدارسهم وأشوف مشاكلهم وابقى ارسلي اسم كل واحد ومدرسته ، يجيوني مكتبي في المديرة يوم كذا الساعة كذا ” ؛ وقد طالبت منها أن أكون معهم فقالت : “تشرف في أي وقت ” ، وجاء موعد الإجتماع وذهبنا جميعا لمكتبها في المديرية ، ورحبت بالجميع وطلبت من كل شخص أن يسرد معاناته ومأساته ،وكانت تستمع إليهم بشدة واستلمت شكواهم ومستنداتهم وكانت في حالة ذهول مما حدث لهم من تنكيل وتعسف وتهديد والتعرض لهم بألفاظ جارحة لا تصدر من شخصيات من المفترض انها قدوة للنشء ، وأدانت هذه التصرفات بقوة ؛ وفجأة على غير المتوقع رأيناها تستدعي الأستاذ ” سعيد عبد الله عبد السلام ” وكيل المديرية ، وهو شخصية محترمة و كان متعاطفا جدا مع هؤلاء الضحايا ، وطلبت منه سرعة البت في التحقيقات ولماذا تأخرت الشكاوى في الشئون القانونية منذ قرابة ثمانية شهور وتجميد كل القرارات التي اتخذت بحق هؤلاء وأكدت أنها ستحول الشكاوى والمستندات محل التحقيق للنيابة العامة وطالبت أمام الجميع بعودة بعض الموجهين والموجهات المضارين إلى مواقعهم واصدار نشرات جديدة لهم غدا يأتوا للوزارة ليستلموها لحين البت في الشكاوى المقدمة للشئون القانونية بالمديرية والتي تم رفعها من إدارتهم سواء بالإدانة أو التبرئة ، ولم تكتف وكيلة الوزارة بذلك بل حولت مكتبها إلى خلية أزمة لحل مشكلة هؤلاء الضحايا باستدعاء بعض القيادات في الإدارة التعليمية وسماع أقوالهم ، ثم طالبت بسرعة حضور الأطراف الأخرى المشكو فيها ومواجهتهم بهذه الشكاوى والمستندات ثم صرفت وكيلة الوزارة هؤلاء المعلمين والمعلمات وأحد الموجهين المتواجدين مع وطمأنتهم بان قضاياهم ومشكلاتهم سيتم إحتواؤها وأن القانون سيأخذ مجراها وانها لا يهمها إلا الله والإرتقاء بالعملية التعليمية وأنه لا تستر على الفساد في المديرية ، وفي الحقيقة خرج هؤلاء الضحايا فرحين بعد أن عادت إليهم الحياة من جديد وأدركوا أن هناك من يحتويهم وينصت إليهم من القيادات الكبرى ويحول المديرية إلى خلية لإدارة الأزمة لحل مشكلاتهم ، وأنا شخصيا مع أنني اكتب كثيرا مقالات صحفية وأدلي بتصريحات إعلامية عن الفساد في المنظومة التعليمية أدركت أن هناك بصيص من الأمل والنور في النفق المظلم ، وأن وأجبي المهني والأخلاقي يستوجب علي ّ تسليط الضوء على النقاط الإيجابية في المنظومة التعليمية ، وفي الحقيقية كان الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم موفقا بإختياره هذه الشخصية القيادية والتربوية الواعية خاصة وان مصر في أمس الحاجة لشخصيات مثل الأستاذة ” إلهام احمد إبراهيم ” في كل وزارة ومصلحة حكومية ، حيث تتمشى سياساتها ورؤاها مع سياسات الدولة المصرية والرئيس السيسي في الثورة على الفساد و وتتبع تحالفات المصالح والشللية والتربيطات والتكتلات والتظبيطات التي تضر بالدولة الوطنية ومؤسساتها المختلفة وتتبع لصوص المال العام والحرامية والمصهينين والمشاركين بالصمت او التواطؤ في جرائم فساد مالي او إداري ومحاكمتهم بقوة القانون أيا كانت مناصبهم ، كما تتسق رؤية الأستاذة إلهام مع منظومة تطوير والإرتقاء بالمنظومة التعليمية في مصر والنهوض بأحوال المعلم والطالب خاصة وانها اعلنت من قبل ان لديها خطة مبتكرة لتطوير المنظومة ، كما أنها تتسق أيضا مع إرادة الشعب المصري العظيم ــ الذي له وحده السلطة والشرعية ــ الذي يتطلع بلهفة ليرى بعينيه ويسمع بأذنيه أن اللصوص والحرامية وسارقي قوت الشعب والمتآمرين على مصيره من الفاسدين خلف القضبان ، وهناك رسالة أريد ان اوجهها شخصيا للأستاذ إلهام إبراهيم وهي : ” ثقي أن رؤيتك المبتكرة وكل مجهوداتك لتطوير المنظومة التعليمية هي محل اعتبار وتقدير ونثمنها جميعا ولكن لا يمكن أن تؤتي رؤيتك ثمارها في جو من الفساد والإفساد وهو ما يستوجب منكِ وبسرعة مواصلة جهودك في ملاحقة الفاسدين والمتحالفين معهم ممن يظنون أنهم فوق القانون أو يتخيلون أن هناك من يحمي فسادهم ، كوني حذرة من أولئك الذين يصدون الناس عن الوصول باستغاثاتهم إليك ِ ، فكم من حكام ومسئولين كانوا قمة في الكفاءة والنزاهة والوطنية ولكنهم كانوا ضحايا للأبواب المغلقة والمافذ المسدودة بإحكام شديد من قبل بعض العناصر المخترقة في البطانة التي حالت دون وصول استغاثات المظلومين إليهم ، فانا أعلم جيدا ً أنك لا تردين طلبا لمظلوم وأنه لا يظلم عندك أحد ولم تتأخرين يوما عن الذين يستغيثون بكِ ولكن ربما هناك من يمنع وصول الازمات والمشاكل إليكِ ربما بقصد أو دون قصد ، وهو ما يجعلها تستفحل وتؤدي بالمظلومين للإنفجار ، وثقي أن أنتصارك لحقوق المظلومين ــ وهو ما عهدناه فيكِ دائما ــ هو انتصار للقانون والحق والعدل والمنظومة التعليمية ، وسيكتب التاريخ بحروف من نور عن المناصرين للحق إلى النفس الاخير كما سيكتب عن الفاسدين ويلقي بهم إلى مزبلة التاريخ ، فانا أعلم جيدا أن الحرب شديدة عليكِ ولكني أثق ً أن الحق يُقاوم ــ دائما ــ من أصحاب الباطل والمتحالفين معهم ، ولكنه ينتصر في النهاية للمظلوم وينتصر للدولة الوطنية وحقوق شعبنا العظيم ، كما يجب أن يكون هناك بت سريع في الشكاوى والتحقيقات وأن تعلن نتائجها بشفافية على الرأي العام والإعلام والصحافة ، وثقي أن كل مواطن وإعلامي وصحفي حر يدعمك ويدعم أمثالك في تعرية الفساد والفاسدين وأقترح تشكيل إدارة خاصة بالازمات في المديرية للتنبؤ بالمشكلات والازمات والكواراث ، وإتخاذ الإجراءات الإستباقية والإحترازية لمنع وقوعها أو التقليل من أثارها متى وقعت
وفق الله الشرفاء والوطنيون أمثالك لما فيه خير مصر والمنظومة التعليمية ..

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18939475
تصميم وتطوير