الأحد الموافق 23 - سبتمبر - 2018م

مشاعر الختام تبكينا يارمضان!!

مشاعر الختام تبكينا يارمضان!!

كتبت ريهام الزيني

أيها الشهر الفضيل أخذت تلملم أيامك و تستعد للفراق،وبت تحمل أمتعتك لساعة الرحيل،فيا خير من نزل النفوس أراحل؟،بالأمس جئت فكيف كيف سترحل؟،أو ليس بالأمس القريب بدأت تراويح الهنا؟،وإرتفعت أصوات المأذن نداءات الهدى،وترقرقت الدموع على الدعا،فكلما إقترب موعد رحيلك مشاعر الختام تبكينا،والتلويحات الأخيرة لأيامك تزيدنا حزنا،فإن القلب ليحزن،وإن العين لتدمع،وإنا على فراقك يا رمضان لمحزونون .

فوداعا ﻳﺎ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ،ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ،ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ،ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺷﻬﺮ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ،ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ،وداعا ياشهر ﺍﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ،ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺷﻬﺮ الإﻋﺘﻜﺎﻑ ﻭﺍﻟﺨﻠﻮﺍﺕ،ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻳﺎ ﺷﻬﺮ الإﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻐﺰﻭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺻﻼﺕ

ذهبت ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ،ﺭﺣﻢ فيك ﺳﻌﺪﺍﺀ،ﻭﺣﺮﻡ ﻣﻦ ﺧﻴﺮك ﺃﺷﻘﻴﺎﺀ،فلا تمض وفينا غافل ما كان يرجو الله أو يتذلل،فلا ندري أعمرنا ينقضي في قادم الأيام أم نتقابل ﻭيكتب الله لنا ﺻﻴﺎمك وقيامك،فكلما تذكرنا أنك أوشكت علي الرحيل،وستأخد معك البركة التي ملئت ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ من ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﺍﻟﺒﻬﺠﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﺣﺔ أشعر بالحزن،فنحن قضينا معك أﺟﻤﻞ الأﻳﺎﻡ وأفضلها،ﻛﻔﺎ أﻥ فيكي ﻟﻴﻠﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻒ ﺷﻬﺮ.

إنها حقا مشاعر موجعة،أقبل ﺷﻮﺍﻝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ،ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﻕ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ،ﻣﻦ ﻻﻣﺒﺎﻻﺓ ﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻻﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻠﺬ ﺑﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ .

فمن ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﻛﺔ فضائل شهرك ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ أﺩﺭﻛﻪ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ،فلقد ﻣﺮﺭﺕ ﺳﺮﻳﻌﺎ،ﻭﻧﺤﻦ ﻻﻧﻌﻠﻢ أﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻟﻴﻦ ؟!أﻭ غير المقبولين ؟!،ﻓﻬﻨﻴﺌﺎ ﻟﻤﻦ ﺻﺎﺑﺮ فيك ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ،ﻭﻧﺼﺐ ﻓﻲ ﻇﻠﻤﺎﺕ ﻟﻴﺎليك ﺃﻗﺪﺍمه ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺭﺍﻛﻌﺎ ﻭﺳﺎﺟﺪﺍ ،ﻳﺮﺟﻮ فيك ﺭﺣﻤﺔ ﺭﺑﻪ !!

أيها الشهر الفضيل فقد ﻧﻠﺘﻘﻲ ﻭﻗﺪ ﻻ ﻧﻠﺘﻘﻲ .. ؟ !،ولكن ﺳﻨﺒﻘﻰ ﻛﻤﺎ ﻋﺎﻫﺪﻧﺎ ﺭﺑﻨﺎ،ﺭﺑﺎﻧﻮﻳﻮﻥ ﻭﻟﺴﻨﺎ ﺭﻣﻀﺎﻧﻴﻮﻥ،ﺳﻨﻈﻞ ﻧﺠﺘﻬﺪ ﻭﻧﻘﺘﺮﺏ من الله ﻃﻮﻝﺍﻟﻌﺎﻡ،وستبقي ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ ﻟﻘﺮﺑﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻠﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ،ﻭستكون ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺍلشهور ﻟﻤﺮﺿﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ إﻥ ﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ،فلست وحدك شهر عبادة، لا لا،العام كله عام عبادة والعمر كله عمر عبادة،وما أنت أيها الشهر الكريم  إلا مجال لحفز همتنا،لنتذوق طعم القرب من الله.

ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻏﺎﺩﺭت ﻛﻐﺮﻭﺏ ﺷﻤﺴﺎ ﻃﺎﻝ،وﻃﺎﻝ ﺷﺮﻭﻗﻬﺎ،ﺳﻴﻄﻮﻝ ﻏﻴﺎﺑﻚ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺷﻮﻗﺎ ﻟﻠﻘﺎﻙ،ﻓﻌﺴﻰ ﺍﻟﻠﻪ أﻥ ﻳﻤﺪ ﻓﻲ أﺭﻭﺣﻨﺎ ﻭأﻥ ﻳﺘﻘﺒﻞ ﺻﻴﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﻴﺎمنا،ويعيدك ﻋﻠﻴﻨﺎ ويرزقنا الله ﺻﻮمك ﻣﺮﺍﺕ ﻭﻣﺮﺍﺕ،وأسال الله أن يعيدك ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭأﺯﻣﻨﺔ ﻣﺪﻳﺪﺓ وﻻ يحرمنا ﺻﻮمك .

فلا كلمة لنا الإ أن نقول لك وداعا أيها الشهر الفضيل،وداعا أيها الشهر العزيز،وداعا يامن كان لنا حافزا لعمل الخير، فلا نتقبل التعازي فيك،فرب العالمين أمرنا بإستقبال العيد بالفرح والتكبير والتهليل،وبكل سعادة نتقبل تهاني العيد،ولكن هذا هو حال المحبين،إنها فقط لحظات يهتز لها القلب وتزيد الإيمان وتثمر تغييرا في النفس والروح،فقط مشاعر الختام تبكينا .

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24367010
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com