الثلاثاء الموافق 12 - ديسمبر - 2017م

مسابقات وقنوات تتربح من حساب النصب على المواطن والمتاجرة بالأحلام

مسابقات وقنوات تتربح من حساب النصب على المواطن والمتاجرة بالأحلام

 

كتبت دينا السعيد

في الآونة الأخيرة مع ظهور السوشيال وكثرة القنوات الفضائية تعددت معها أمور النصب والاتجار بعقول وقلوب البشر ، خاصة المسابقات والقنوات  لذلك نستعرض معكم  أمور النصب : 

  أولا برامج الخير : 

برامج الخير التي  تدعي مساعدة المواطن الغلبان  من أجل العلاج أو الإنفاق عليه ويستسلم للأمر  ويضغط على نفسه وكرامته من أجل الظهور على الشاشات ويطلب من المشاهد مساعدته  وهذا يعد شكل جديد من التسول ( شحاته ستايل ) مرغوم وليس مرغوب .

حاولت أن تتواصل مع البرامج الشهيرة لانقاذك  من علاج مشكلة ، قال أحد شهود العيان : جائني أحد المحتاجين لعلاج شقيقه ، فقمت بالاتصال بعدة برامج شهيرة على الساحة والنتيجة كان تجاهل تام ، في نهاية الأمر وصلت لأحد القنوات التي يطلق عليها درجة ثالثة ( تحت السلم ) ومعظم برامجهم للخير  نظرا لأن لديهم جمعيات خيرية ، بالفعل جاءوا لتصوير الحالة وضغطوا على والدة الحالة للتحدث أمام الكاميرا حتى انفجرت باكية ، وتم إذاعة الحلقة ولم يأتي لنا متبرع واحدا بعد ظهور الأهل على الشاشة نفضحهم بفقرهم وكأنهم يتسولوا ، وفوجئنا بعد ذلك بإتصالات لهم وإرسال مبالغ كبيرة وتربحهم على حساب المحتاج والفقير إضافة إلى شهرتهم واستعطاف المواطن (أرخص أسلوب)  ، ومن المضحك  ظهور المذيع  على الشاشة وهو يعطي للسيدة المسنة مجموعة حفاضات ، سؤال ما الانجاز في ذلك ؟! .

 ثانيا المسابقات : 

المسابقات تتفرع إلى ثلاثة أنواع ونبدأ معكم بالنوع  الأول : 

1- برامج المسابقات : 

نتحدث عن المسابقات التي تظهر على القنوات درجة ثالثة من أجل إجماع رسوم اشتراك  من المتسابقين وسد ثمن حلقة المذيع الذي يقوم بشراء حلقات داخل القناة ، فكيف يأتي بمالا ؟! لم يجد أفضل من هذه الوسيلة .

2- مسابقة الملكات : 

لو أقسمنا من اليوم للغد على كم الخدعة والنصب والمهازل داخل  المسابقات لم تصدق ؟! فقد أصبحنا في زمن جنون الشهرة وكسب المال أينما كانت الطرق ؟! ، هناك مسابقات مؤخرة كمسابقة أجمل حجاب أجمل معاقة أجمل  اناقة أجمل ملكة العشوائيات وأجمل سمينة الجسد ، وكأنها بدعة ومن هاجمها وكأنه هاجم كتاب الله ويظهر لك نشيد  الفئات المهمشة،  لذلك قرر أصحاب تلك المسابقات بإخراج بدع جديدة ، والكارثة ليست ف المسابقة ولكن في الكواليس  ؟! 

هذه المسابقات غير مرخصة ومصرح بها من الدولة ، فالدولة لم تعترف بها بعد ، ولم تبثها القنوات على الهواء كمثل مسابقات ملكة جمال مصر والعالم  .

قامت ” البيان ” بالدخول في كواليس أحد هذه المسابقات على الرغم  من الهجوم الذي حدث على المسابقة بالقنوات الفضائية إلا أن تم  الإصرار على استكمال المسابقة  لنعرف ماذا يحدث ؟!  وفوجئنا اثناء التغطية بالضغط علينا للإشتراك  ودفع رسوم علما بأن هذه  المسابقات لديها راعي رسمي ليس بحاجة لرسوم اشتراك من كل فتاة ؟!  أين رقابة الدولة ، وفوجئنا بعدم نزول بعض صور من الفتيات وتجاهلهم تماما ، فقد تم إخضاع الفتيات بأن المسابقة تتم على حكم لجنة التحكيم وليس لايكات الفيس بوك  ( أعلى تصويت ) ، والفتيات  المتسابقات عقلها جن من الظهور ، وعندما تساءلنا عن النتيجة وجدنا الإجابة صادمة  (مصالح شخصية ) ، كيف يتم نقل فتاة إلى تصفيات محافظة أخرى وهي تقدمت بمحافظتها ودخول أشخاص لم يتقدموا للمسابقة من الأساس وظهور صورهن من أجل التصويت ، ووجدنا نسب تصويت لن تعقل ، نسب لم يحصل  عليها نجوم الفن والرياضة والمجتمع  ، وقالت إحدى المتسابقات  أنهم داخل المسابقة يقوموا  بزيادة عدد اللايكات بالفيس بوك كشرائها لمين يريدوها تحصل  على اللقب ، وانسحبت بعض المشتركات  بعد أن وجدوا تضليل خلال المعاملة ، كل هذا ونحن نستمر حتى نصل إلى المرحلة  قبل الأخيرة ، قمنا بزيادة عدد اللايكات  لأعلى عدد للفوز ولأنه خالف حسابات إدارة المسابقة  تم إلغائهم وتداعيهم بأن اللايكات غير حقيقية ،  هنا كانت الصدمة المتوقعة  ؟! ، وبعد نشر  صور الفتيات الفائزات تم تغيير بعض من الفتيات وهن لديهن لايكات  غير حقيقية ، وبعض مواجهة إدارة المسابقة  بما شاهدناه خاصة رسوم الاشتراك التى يتربحوناها لركوب السيارات  والذهاب لعمليات التجميل على حساب  أحلام الفتيات ، قاموا   بالرد بأموال منشور  على صفحات الفيس بوك بأن الاختيار تم عن طريق تصويت لجنة التحكيم والتصويت على الفيس بوك  ( إنقاذ المسابقة  ) ، والتوعد برجوع رسوم  الاشتراك  .

3- مسابقات الوظائف والدورات التدريبية:

 ظهر مؤخرا إعلان الدورات للطلاب والخريجين  والمكسب حصولهم  على وظيفة ، والحقيقة أنها متاجرة  بأحلام الشباب من أجل تربحهم  من ثمن الدورات ، إضافة إلى أصحاب الجرائد الذين يهلكوا المحرر  الصحفي وتوعدوا بدخول  النقابة الذي  لم  يحدث ، وقصاد ذلك يكون الشاب خسر  وقته وجهده  الذي عمله  لله وللوطن دون كسب أي شئ  والمكسب لصاحب المكان. 

في النهاية أين الدولة والرقابة والمصنفات  من تلك الأمور ؟!

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18833530
تصميم وتطوير