السبت الموافق 25 - نوفمبر - 2017م

محمد الطوخي.. يكتب: “الحكومة تختار السهل”

محمد الطوخي.. يكتب: “الحكومة تختار السهل”

محمد الطوخي.. يكتب: “الحكومة تختار السهل”

الإصلاح الهيكلي في مصر هام جدا للمجتمع، و للدوله و لكن اُسلوب التطبيق اري انه في اتجاه واحد، و لذا يجب ان اذكركم بان اُسلوب علاج عجز الموازنه، و تصحيح مسار الدعم يجب ان يكون في اكثر من اتجاه في نفس الوقت..

 

اولا: 
دعم الطاقه يجب فعلا ان يوجه الي المستحقين، و هو ما لم يحدث في السابق حيث ان كل من يمتلك سيارات اكثر يتلقي دعم اكثر،  فَلَو افترضنا ان مواطن يمتلك سيارة بسيطه لقضاء انتقالاته اليوميه البسيطه ربما يتلقي بما لا يزيد عن ١٠٠٠ جنيه دعم في حين ان من يمتلك سيارتين يتلقي الضعف، و كلما زاد مستوي دخله فيمتلك عدد سيارات اكثر، و بالتالي تكون حصته من الدعم اكثر.

 

ربما سفارات، و هيئات اجنبية و رجال اعمال و مواطنين ميسورين الحال يمتلكون سيارات تعد بالعشرات داخل مسكنه فيتلقي دعم ربما بعشرات آلاف شهريا، و بالتالي عندما ننزل لمستوي مواطن يمتلك موتوسيكل او حمارا في قريته لا تجد تعليق الا ان الدعم يستفيد منه الأغنياء فقط و تزداد حصة الغني منها كلما زاد متوسط دخله و هنا نخرج بنتيجه واحده ان دعم الطاقه فيه خلل كبير و اجد ان الدوله تتجه فيه للاتجاه الصحيح.

 

و بالتالي يجب ان أوضح ان الدوله تتجه نحو خلل اخر لان في جميع دول العالم التي تخلصت من الدعم كان لصالح المواطن البسيط في صورة دعم المرافق العامه من مترو و خطوط اتوبيسات تعمل بالطاقة الكهربائية، و أيضا جميع المرافق العامه و نجد ان هناك منظومه تذكرة الْيَوْمَ الواحد في أوروبا لجميع مرافق الدولة المدعومه و تذكرة أسبوعيه و اخري شهريه و الاخيره سنويه

 

ل تجد هذه الخدمه هي للموظفين في جميع المجالات و للمواطن البسيط ليكون دعم الطاقه بالفعل لمستحقيه و في حقيقة الامر لم تتخذ الحكومه المصريه التوجه نحو إصلاح هذه المرافق التي لم تستحدث و لم يتم تطويرها بالتوازي مع اعادة توجيه الدعم و من هنا يكون هناك خللا عظيما في الإصلاح الهيكلي لانه اصبح من جانب واحد و هو جانب تقليل الدعم و بالتالي إصلاح في جانب عجز الموازنه دون العمل علي الاتجاه الاخر الذي يعالج مشاكل الاقتصاد الاجتماعي او بشكل مبسط دعم مستحقي هذا الدعم بشكل صحيح و مباشر.

 

و لا ننسي ان من اهم عمل شبكات مواصلات حديثه أيضا سيغير شكل نقل البضائع في وسائل حكومية لتقليل التكلفه، و هنا يجب ان اقدم النصيحه للحكومه التي ربما تجد هي ان الإمكانيات المتاحه لا تمكنها من تطوير شبكات النقل و المواصلات و أقول لها ارجو ان تخطوا مثل ما كان من تجارب تمت في تركيا و غيرها من الدوله التي كانت في السابق من ظروف اقتصاديه سيءه كذلك البرازيل و دول كثيره من طرح المشروعات بنظام ال B.O.T و التي تعتمد علي ترك القطاع الخاص بان يقوم بالتطوير و الدخول في هذه المشروعات و طرحها لهذا القطاع الذي يمتلك الإمكانيات و تيستفيد هو منها بالانتفاع بها لعدد من السنوات يتم الاتفاق عليه مع الحكومه ولا تتدخل الحكومه الا بدعم قطاع نقل البسطاء و بالتالي يمكن علاج اكبر جزء من منظومة الاقتصاد الاجتماعي و تقليل الخلل وصولا للعلاج الشامل عندما يتعافي الاقتصاد.

 

ما سبق جانب و لكن يجب هنا ان أتطرق لمنظومته دعم الخبز لأري بها العجب حيث زودت الحكومه قيمة الدعم بما زاد عن ٦٠ مليار جنيه و هي تعلم حجم الفساد في هذه المنظومه من اول المستورد الي اصحاب الشون المطاحن الي الافران و الفلاح الذي يطعم الماشيه من الخبز المدعوم ليزيد من ربحه و كان من باب اول عمل قاعدة بيانات للمواطنين و التي بدأت بها الحكومه لتعلم من يستحق هذا الدعم و يمكن توجيهه بشكل مباشر و نقدي في صورة إعانات للاسر المستحقة و منها تخرج المنظومه من منظومة فساد كبري قد تصل الي ٩٠ ٪‏ من الدعم هي مستفيده منه لا المواطن البسيط و تعلم الحكومه و بالاسماء عناصر الاستفادة من فساد هذه المنظومه.

 

و يتبقي جانب اخر و هو كيفية دعم الموازنه و زيادة مواردها عن طرق بسيطه و عامه و لن تعطي اي خلل في المنظومه المجتمعيه و لكن في مقالات اخري.

 

اللهم اصلح احوالنا و اصلح حال أولي الامر منا و نور بصيرتهم للصواب

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18432318
تصميم وتطوير