الثلاثاء الموافق 25 - سبتمبر - 2018م

ما لا تعرفه عن حياة “والت ديزني” !!

ما لا تعرفه عن حياة “والت ديزني” !!

كتبت/ريهام الزيني

 

اليوم سأتحدث معكم عن قصة حياة،شخص يعد من أشهر الشخصيات في العالم،هذا الشخص حالة نادرة لم تتكرر بعد،إبتكرت لنا عالم فريد من نوعه مستقل بذاته،عالم يأخذنا إلى قصص الخيال التي يعشقها الكبار قبل الصغار،هذا الشخص إبتكر عالم خاص للأطفال يعيش فيه الأحلام والخيالات بكل تفاصيله.

 

 

إنها قصة حياة”والت ديزني Walt Disney “الذي أسس أشهر الشخصيات الكرتونية التي عشناها في طفولتنا ويعيشها أطفالنا إلى يومنا هذا،والت ديزني،مؤسس عالم ديزني لاند الشهير،تمكن بإصراره علي أن يحقق قصة حياة تتحاكي بها الأزمان.

 

دعونا نتعرف كيف وصل والت ديزني إلى عالم الشهرة وكيف حقق نجاحاته المتواصلة الواحدة تلوة الأخرى،ولكن قبل أن نتعرف علي قصة حياته الأسطورية سنتعرف أولا على هوية هذا الأمريكي الذي لعبت الماسونية العالمية دورا كبيرا في تشكيل شخصيته وتكوين فكره وتوجهاته .

 

 

 

*المولد والنشأة وسنواته الأولي :-

 

ولد والت ديزني في 5ديسمبر عام 1901بشيكاغو-إلينوي وحظي بطفوله تقليدية،والده إلياس ديزني(1941-1859)كان مزارعا من أصول أيرلندية،وصل الي أمريكا من كندا وإستقر في شيكاغو عام 1888 بعد ما تزوج من السيدة فلورا كال،معلمة في مدرسة(1868-1938)والتي كانت من أوهايو،وذات أصول ألمانية.

 

 

والت ديزني هو الإبن الرابع من بين خمسة أبناء،كان جده أروندال،وهو رجل فرنسي قد سافر إلي إنجلترا بصحبة ويليام الفاتح عام 1066،تحول”دي إزني” بالإنجليزية إلي ديزني،حيث إستقرت العائلة في قرية إنجليزية معروفة الأن بإسم نورتون ديزني شمال مدينة لينكولين إلي ديزني شمالي مدينة لينكولين بمقاطعة لينكونشير.

 

 

 

في 1878،إنتقل والد والت ديزني”إلياس تشارليز ديزني”من مقاطعة هورون أونتاريو بكندا إلي الولايات المتحدة الأمريكية،حيث سعي إلي كاليفورنيا أولا قبل إنتفاله إلي المزرعة ليستقر بالنهاية مع والديه في إليس بكانساس حتي 1884،تزوج إلياس من فلورا كال في الأول من يناير 1888بأركون بفلوريدا،والتي تبعد أربعون ميلا شمالا من المكان الذي سيقام فيه عالم ديزني بالنهاية.

 

 

 

وفقا للبعض،إنتقلت عائلة ديزني عام 1906إلي مزرعة قريبة من محيط مارسيلين “بولاية ميسوري” وذلك هربا من إرتفاع معدلات الجريمة بشيكاغو،وساعد أخو والت ديزني الأكبر لوالدهم “إلياس روبرت” ماديا خلال طفولة والت المبكرة،فيما بعد،ذكر ديزني أنها كانت أسعد سنوات حياته،حيث لم يشارك هو أو أخته الصغري”روث” في أعمال المزرعة نظرا لحداثة سنهما،بل قضيا معظم الوقت في اللعب.

 

 

والجدير بالذكر،أن تجارب ديزني الأولي مع الرسم وشغفه الكبير بالقطارات ترجع الي تلك الفترة،حيث كان هناك خط سكة حديد يدعي أتشيسون،توبيكا وسانتافي،والذي كان يمر بالقرب من الحي،وعند إنطلاق صافرة القطار كام يهرع كل من ديزني وروي لمشاهدته من أرض مرتفعة وما أن يراهما عمهما مايك مارتن،والذي يقود القطار،حتي يلوخ لهما مع صافرة طويلة تليها إثنتين أقصر منهما بإشارة لهما،.

 

الدراسة والتكوين:-

 

إلتحق ديزني بمدرسة جديدة بمارسلين في خريف 1909،وبدأ الذهاب مع أخته روث حيث لم يلتحق بمدرسة نظامية من قبل،وإستمر كل منهما بالمدرسة لمدة أربع سنوات حتي سقط والده إلياس فجأة وأصيب بالحمي التيفوئيدية،وإضطر مكرها إلي بيع مزرعته في 28نوفمبر 1910،علي الرغم من مساعدة أبنائه له،إلا أنه لم يتمكن من إستكمال العمل بالمزرعة،وبذلك إنتهت تلك الفترة الساحرة من حياة والت ديزني.

 

وفي ذلك الوقت عاش والت ديزني مع عائلته في منزل مؤجر حتي عام1910،وضاق أخويه الكبيران”هربرت و راي” ذرعا من العمل المستمر مع القليل من المال،وهربا من خريف1906،وبعد ذلك،إنتقلت الأسرة إلي مدينة كانساس سيتي في 1911،حيث إنضما كلا من والت و أخته روث إلي مدينة بنتون جرامار بالقرب من منزلهما الجديد،وذلك وفقا لملفات المدرسة العامة لمدينة كانساس،وكان ديزني قد إنتهي من الصف الثاني في مارسيلين،لكنه إضطر إلي تكرار الصف ذاته في كانساس سيتي،وتخرج منها في 8يونيو1911،وفي المدرسة إلتقي وابتر فايفر المنتمي إلي عائلة تهوي المسرح،وقدم والت إلي عالم الإستعراض المسرحي والصور المتحركة،وقبل فترة طويلة،كان والت يقضي وقتا طويلا في منزله لوالتر إمثر من منزل عائلته،فضلا عن حضوره لدورات في معهد كانساس سيتي للفنون بيوم السبت.

 

 

التجربة المهنية الأولي:-

 

وفي 1يونيو1911 بدأ والده إلياس العمل بكانساس في توزيع النسخ اليومية لجريدة نجمة مدينة كانساس،وإتفق والت وأخوه روي علي مساعدة أبيهما في توزيع الجرائد،والذي يعد عملا شاقا،يتطلب الإستيقاظ حتي منتصف الليل،وكانا يقومان في الصباح بتوزيع جريدة كانساس سيتي تايمز إلي حوالي 700عميل،وزاد عدد العملاء تدريجيا مع مرور الوقت،حيث كان والت يستيقظ في الصباح في الساعة4:30،ويقوم بتوزيع الجرائد اليومية حتي ضرب جرس المدرسة،ويستأنف العمل ليلا في الرابعة مساءا وحتي وقت العشاء،وقد كلفه هذا الأمر كثيرا،فهو لم يكن طالبا مجتهدا بسبب عمله في توزيع الجرائد اليومية،ووجد أن العمل إستنفذ منه مثيرا،وجعله يواجه صعوبة في التركيز وكان يحصل في كثير من الأحيان علي درجات ضعيفة جراء تقصيره وغفوته في الصف،وكان يحب قضاء وقته في رسم الخربشات وقد إستمر في هذة العملية الروتينية لأكثر من ست سنوات .

 

* مرحلة الشباب :-

 

 

ترك والده إلياس عمله في توزيع الجرائد،وأصبح واحدا من أصحاب شركة أو-زيل المتخصصة في صنع المشروبات الغازية بشيكاغو،حيث إنتقل هناك بعائلته،إستكمل ديزني بعد ذلك دراسته بمدرسة ماكينلي الثانوية بشيكاغو،عمل ديزني مع والده في ذات الوقت،وكان يحضر فصول ليلية بمعهد الفنون بشيكاغو تحت وصاية الفنان والمربي لويس جريل (1887–1960).

 

 

وحين بلغ الخامسة عشر،حصل والت ديزني على عمل في الصيف ببيع الجرائد والدمى للمسافرين عبر خط سكة حديد سانت في،إهتم ديزني كثيرا بالقطارات أكثر من العمل نفسه والذي لم يحقق فيه نجاحا كبيراا،كما أنهم في كثير من الأحيان كانوا يسرقون البضائع منه،وعمل ديزني رساما كاريكاتوريا بجريدة معهده – صوت القرية- خلال سنوات دراسته،حيث تميزت رسوماته الهزلية بالطابع السياسي،وتمركزت موضوعاته حول الحرب العالمية الأولى.

 

 

 

* مرحلة إلتحاقه بالجيش :-

 

 

وفي عام 1918،أراد ديزني أن يسير على خطى أخيه روي، والذي تم تجنيده في القوات البحرية،فترك المعهد ليلتحق بالجيش،ولكن لم يتم قبوله نظرا لحداثة سنه،لاحظ ديزني أن هيئة سيارات الإسعاف بالصليب الأحمر تقبل الشباب ذوي السابعة عشرة عاما،فقام بتزوير شهادة ميلاده ليبدو كما لو أنه أتم السابعة عشر بالفعل وأنه ولد عام 1900 بدلا من1901،وبالفعل تم قبوله،ولكنه لم يشارك قط في القتال، وحين أنهى تدريبه إنتقل إلى أوروبا،حيث وقعت ألمانيا على الهدنة وإنتهت الحرب في 11 نوفمبر 1918،مضى ديزني باقي الوقت كسائق بإسعاف الصليب الأحمر في فرنسا، وإنتقل بعد ذلك إلى الضباط،وكان يتسلى بملئ سيارة الإسعاف برسوماته،في تلك الفترة بدأ ديزني يعتاد التدخين، وهي العادة التي رافقته لباقي حياته،وفي عام 1919،طلب ديزني بإعفائه من مهماه العسكرية وعاد مرة أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

* حياته العملية :-

 

 

إكتسبت رسوم ديزني الكارتونية شهرة واسعة في مدينة كانساس،وعقب نجاحه،كان ديزني قادرا على فتح الإستديو الخاص به،وأطلق عليه إسم لاف-أو-جرام،حيث قاما بتعيين العديد من فناني الرسوم المتحركة،إلا أن تكاليف الإنتاج تجاوزت إيرادات الشركة،ولم يكن بالإستطاعة تغطية رواتب الموظفين،ولا توظيف المال بشكل جيد،حتي أصبح الإستديو مكبلا بالديون،مما إضطره إلى نقل نشاطه إلى كاليفورنيا.
في عام 1923،أعلن الإستوديو إفلاسه بعد فيلمه أليس في بلاد العجائب،والذي جمع بين الواقع الحقيقي والخيال،فقرر ديزني الإنتقال إلى مركز صناعة السينما المزدهر،هوليوود،حيث قام ببيع كاميرته وحصل على المال الكافي لرحلة ذهاب وإياب بقطار كاليفورنيا،وترك ديزني أصدقائه القدامى وموظفيه،ولم يأخذ معه سوى فيلم أليس في بلاد العجائب.

 

 

مهمته في هوليوود :-

 

وصل ديزني إلى مدينة لوس أنجلوس وبحوزته أربعون دولارا في جيبه وفيلما لم يكتمل في حقيبته،أراد ديزني ترك سينما الرسوم المتحركة،ظنا منه أنه لا يستطيع مجابهة إستوديوهات نيويورك،وعزم أن يصبح مخرج أفلام واقعية، فسعى للحصول على عمل في هذا المجال ولكن دون جدوى،وبعد محاولاته التي باءت بالفشل،قرر ديزني تجربة حظه مع الرسوم المتحركة مرة أخرى،وكان أول إستوديو حظى به في مرآب عمه روبرت.

 

 

وبعد شهرين في أكتوبر1923التقى ديزني أخيه روي بعد تعافيه من مرض السل بمستشفى المحاربين القدامى في لوس أنجلوس وأنشا إستوديو للرسوم المتحركة في هوليوود،وأقنعه ديزني بتولي مسؤلية الإدارة المالية للإستوديو،وبالفعل وافق روي،وبناءا على طلب من ديزني،حضرت الممثلة فرجينيا ديفيس،بطلة فيلم أليس في بلاد العجائب،من كانساس إلى هوليوود مع عائلتها،وبالمثل،فعل ذلك أيوركس وعائلته أيضا،وكانت تلك بداية”إستوديو الإخوة ديزن”،الواقع في”شارع هايبريون في منطقة البحيرة الفضية”،حيث بقي حتى عام 1939،والذي كان يعد بمثابة بذرة لشركة والت ديزني مستقبلا.

 

 

 

وقام والت ديزني هو وأخوه روي وليفر ديزني بتأسيس شركة والت ديزني بإعتبارها قطبي ريادة الأعمال بهوليوود،والتي تحولت فيما بعد الي شركة الإنتاج الأكثر شهرة في مجال الرسوم المتحركة،وتعد بالوقت الحالي الشركة الأكبر في مجال وسائل الإعلام والترفيه بالعالم،حيث تقدر عائداتها السنوية الي عشرات المليارات من الدولارات.

 

 

 

وفي عام 1932،أطلق ديزني أول فيلم ملون له باسم ورود وأشجار،ضمن سلسلة سيلي سيمفونياس،والذي نال جائزة الأوسكار كأفضل فيلم قصير للرسوم المتحركة عام 1932،وفي نفس العام،نال ديزني أيضا جائزة الأوسكار الفخرية عن إبتكاره لشخصية ميكي ماوس،وتم تنفيذ بعض الأفلام القصيرة بالألوان عام 1934سرعان ما ظهرت مسلسلات مشتقة تضم شخصيات جديدة مثل دونالد البط، وجوفي وبلوتو وغيرها من الأفلام والشخصيات الكرتونية الشهيرة في عالم ديزني .

 

 

وخلال مسيرته المهنية الطويلة،إشتهر ديزني بوصفه منتجا سينمائيا مبكرا في مجال الرسوم المتحركة،ومصمما للحدائق والمتنزهات وأيضا كرجل إستعراض شعبي،بجانب فريق عمله،إبتكر شخصيات كارتونية شهيرة وخاصة ميكي موس وكاريكاتور لفأر،والذي أداه ديزني بصوته الأصلي.

 

 

*حياته الخاصة :-

 

وفي عام 1925،إستأجر ديزني شابة تدعى ليليان بوندز من أجل تحبير وتلوين شريط الأفلام،وبعد عدة محاولات عقب زواجهما في 25 يوليو عام 1925،أنجبت ليليان طفلة تدعى ديان ماري ديزني في 18 ديسمبر عام 1933،وتوفيت عام 2013 عن عمر يناهز 79 عاما،ومع عدم وجود فرصة أخرى للإنجاب،تبني ديزني وزوجته طفلة ثانية تدعى شارون ماي ديزني عام1936،والتي أنجبت كاثرين سبيتكتيب عام 1988 وتوفيت عام 1993،بينما توفيت ليليان في السادس عشر من ديسمبر عام1997.

 

 

العصر الذهبي للرسوم المتحركة مع والت ديزني:-

 

 

بالرغم من كبر إيرادات الإستوديو،إلا أنها كانت تزال غير كافية لأحلام ديزني،والذي بدأ عام 1934 التخطيط لإنتاج فيلم طويل،وحين إنتشر الخبر في مجال صناعة الرسوم المتحركة عن نية ديزني إنتاج فيلم طويل،إعتبرت الفكرة” جنون ديزني”،وحاول كل من زوجته ليليان وأخيه روي ردع ديزني عن تلك الأفكار.

 

 

إستعان ديزني بالبروفيسور دون جراهام من معهد كونيارد الفني لتشكيل قالب للإستوديو،ووجهت كل تلك الجهود لرفع المستوى التقني للإستوديو بحيث يكون قادرا على إنتاج فيلم بالجودة المطلوبة لديزني،وإستمرت عملية إنتاج أحد الأفلام الطويلة منذ 1935 وحتى منتصف 1937 حتى نفذ المال من الإستوديو،ومكن نجاح أحد أفلام ديزني من إفتتاح إستوديوهات جديدة في بوربانك في 24من ديسمبر 1939،وفي 1940،أنتجت الإستوديوهات أفلام طويلة جديدة.

 

 

وفي نفس الوقت،إستمروا بإنتاج أفلام قصيرة جديدة للنجوم (ميكي ماوس، دونالد، جوفي وبلوتو)،وسلطوا الضوء على أفلام مثل الخياط الشجاع(1938) والمؤشر(1939)،حيث لعب دور البطولة في كلا الفيلمين الفأر ميكي ماوس،وإنتهى إنتاج الأفلام القصيرة لسلسلة سيلي سيمفونياس في 1939.

 

 

إضراب العاملين بإستديو ديزني لايف 1941

 

بعد عدة محاولات من المنظمة النقابية للعاملين في صناعة الرسوم المتحركة،تم إنشاء نقابة لرسامي الكاريكاتور،والتي نشرت مبكرا حملة نشطة لتجنيد تابعين لها بين العاملين، وعلى الرغم من أن معظم الإستودوهات إعترفت بها،إلا أن ديزني رفض السماح لموظفيه بالإنتساب لها.

 

 

ومن ناحية أخرى،تصاعدت موجة من الإستياء بين العاملين بالإستوديو عام 1937،لأن ديزني لم يف بوعده لهم بشأن المكافآت على العمل لساعات إضافية أثناء إنتاج الأفلام الطويلة بالشركة،حيث كان ديزني مديونا بسبب إفتتاح الإستوديوهات الجديدة،بالإضافة إلى ذلك،لم يتم تعريف العديد من العاملين في إعتمادات الأفلام.

 

 

في 1941،حاول الزعيم الأساسي للنقابة التفاوض من أجل الإعتراف بالنقابة،ولكن ديزني رفض،تبنى الفنانون ذوي المكانة الهامة بالإستوديو تلك القضية،وإعتبرها ديزني خيانة شخصية مما دفعه لطرد بعض العاملين،وفي 28 من مايو، أعلن عدد كبير من العاملين الإضراب،وفي هذا الصباح وصل ديزني الإستوديوهات فوجدها مغلقة بمئات المعتصمين.

 

 

وتصاعدت حدة التوتر مع إستمرار الإضراب،وإنخفض عدد العاملين بالإستوديو إلى النصف،ونشبت محاولات للإشتباك بينهم،وبناءا على إقتراح من مدير العلاقات لوكالة أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية،توجه ديزني إلى أمريكا اللاتينية كسفير للنوايا الحسنة،مما ساعد على التخفيف من حدة التوتر بين الطرفين.

 

 

 

وفي النهاية،وبعد ضغط من الرأي العام والذي كان مواتيا لصالح الإضراب،وبفضل وساطة الحكومة الفيدرالية والعديد من المجموعات بدافع الضغط،ومن بينهم الدائن الرئيسي: بنك أمريكا،وافق ديزني على الإعتراف بالنقابة.

 

 

وإنتهى الإضراب بعد إستمراره لتسعة أسابيع،وحصل العاملون على مرتبات أفضل،و نظام للإعتراف بعملهم في الإعتمادات،وبالرغم من ذلك،لم يكن من السهل العودة للوضع الطبيعي،فلم يسامح ديزني المضربين أبدا،وتم طرد بعضهم وفقا للقانون،والبعض الآخر إختار المغادرة بسبب العداء الذي تعرضوا له في بيئة عملهم،ودمر ذلك الإضراب صورة شركة والت ديزني كشركة عائلية متناغمة،والتي إستمرت حتى عام 1930،ولكنها لم تقلل على الإطلاق من إقبال الجمهور على علامتها التجارية.

 

 

 

دور إستديوهلت ديزني لايف أوقات الحرب

 

 

وفي شهر ديسيمبر،دخلت أمريكا الحرب العالمية الثانية،وقامت إستوديوهات ديزني بالتعاون مع الحكومة بشكل وثيق عن طريق إنتاج أفلام تعليمية وتدريبات عسكرية تهدف إلى رفع الروح المعنوية للقوات الحربية،وبالرغم من ذلك،مرت إستوديوهات ديزني ببعض الصعوبات الإقتصادية لبعض الوقت،فلم تعد الأفلام الدعائية تدر الأرباح،وفي نهايات 1940،تعافى الإستوديو بالشكل الكافي لإستكمال إنتاج أفلام جديدة،حيث تخلص من كافة العناصر المزعحة مما جعلها أساطير غير منطقية وآمنة.

 

 

ديزني ومطاردة الساحرات:-

 

 

بعد واقعة إضراب موظفين إستديو ديزني1941،شعر ديزني بعدم ثقة عميقة من قبل النقابات،وفي عام 1947شهد ديزني أمام لجنة نشاطات الأمم المتحدة الأمريكية وأنكر أن الموظفين القدامى والنشطاء النقابيين محرضين شيوعيين،مبررا أن الإضراب كان إستيراتيجية من الحزب الشيوعي الأمريكي لكسب نفوذ في هوليوود.

 

 

وثائق تظهر أن ديزني عمل كعميل سري في مكتب التحقيقات الفيدرالي1940:-

 

 

كشف موقع “إيماجن”عن مشاهير مارسوا الجاسوسية،لكن يبدو أن بعض المشاهير لم يتوقفوا عند إبهار العالم بقدراتهم الإبداعية فحسب،بل بقدرتهم على التجسس لصالح حكوماتهم أيضا وإمكانية إخفاء ذلك حتى مماتهم.

 

 

كشف الصحفي الأميركي فال فوجان في كتابه “في الفراش مع العدو حرب كوكو شانيل السرية”قد يكون والت ديزني من أيقونات الرسوم المتحركة، بداية من ميكي ماوس ودونالد دك إلى جوفي، لكنه كان يعمل مع السيناتور جوزيف مكارثي لطرد الشيوعيين في هوليوود.

 

 

وبعد الحرب العالمية ظلت أميركا يساورها القلق بشأن حماية نفسها من الخطر الأحمر،أي الشيوعية،حيث خلقت الحرب الباردة فكرة أن الشيوعيين سيهاجمون العالم بالأسلحة النووية وسيقضون عليه،وبدأ السيناتور جوزيف مكارثي عضو مجلس الشيوخ الأميركي آنذاك حملته ضد الفكر اليساري.

 

 

وإنضم إلى الحملة والت ديزني وتجسس على العاملين في الفن بعد إضراب كبير واجهته شركته عام 1941،وشهد ضد زملائه المشتبه بهم،وأدت الحملة المكارثية في الولايات المتحدة ضد السينمائيين اليساريين إلى خسارة الإنتاج السينمائي عددا من الكتاب والمخرجين والممثلين الموهوبين.

 

 

وهناك وثائق تظهر أن ديزني عمل كعميل سري في مكتب التحقيقات الفيدرالي بداية من 1940 وحتى 1954وهو العام الذي بلغ فيه رتبة الإتصال بالعملاء الخاصة بأمر من إدغار هوفر،وقد أظهرت تلك الوثائق أيضا أن نصوص بعض الأفلام تم تعديلها من قبل المباحث الفيدرالية،حيث كانت إحدى مخاوفهم تتمثل في الصورة التي أعطاها ديزني في أفلامه عن وكلائهم،ومن المثير للفضول،أن نفس الوثائق كشفت أن ديزني قد خضع للتحقيق من قبل المنظمة نفسها التي كان ينتمي لها كمشتبه به في أعمال تخريبية.

 

 

إمبراطورية ديزني”-

– سكة حديد باثيفيك كارولوود :-

 

في عام 1949،حصل ديزني وأسرته على قصر وملكية كبيرة بمنطقة هولمبي هيلز بلوس أنجلوس،حيث إستغلها في تحقيق حلمه بإمتلاك سكة حديد خاصة به بمساعدة الأصدقاء وأرد وبيتي كيمبل،ووضع ديزني الخطط وبدأ بإنشاء قطار مصغر أطلق عليه اسم” سكة حديد باثيفيك كارولوود”،وهو إسم الشارع القديم الذي كان يقطن به ديزني “كارولوود درايف”،وقام روجر بروجي عامل بالإستوديو،بتصميم قاطرة البخار،وأُطلق عليها إسم”ليلي بيل”،تكريما لزوجة ديزني ليليان بوندز.

 

ديزني لاند :-

 

منذ عام 1940 وديزني يفكر ببناء مدينة ترفيهية ليستمتع العاملين وعائلاتهم بوقت فراغهم فيها،ومع مرور الوقت،كبر ذلك الحلم المتواضع حتى أصبح ديزني لاند حقيقية.
وذكر أن هناك مدينتين كانتا مصدر إلهام لمشروع ديزني: =الأولى.. أرض الخيال بأوكلاند كاليفورنيا،والتي أُنشئت عام 1950.
= الثانية.. حدائق تيفولي بالعاصمة الدنيماركية كوبنهاغن.
وذكر أيضا أن ديزني ألهم بإنشاء ديزني لاند بحديقة” جمهورية الأطفال” الواقعة بمانويل جونيت،لابلاتا، الأرجنتين،وقام بإفتتاحها عام 1951،بالرغم من أن البعض إعتبرها محض أسطورة.
وخلال إكتمال فكرة ديزني،زار عدة مدن ترفيهية،ولكن بشكل عام تميزت بالقذارة والإدارة السيئة،كانت الخطة الرئيسية إنشاء المدينة بمكان قريب من الإستوديوهات،ولكن مدينة بوربانك رفضت إعطاءه تصريح للبناء،بجانب أن الأرض كانت صغيرة جدا،حصلت الشركة على أرض بمساحة(سبعمائة وثلاثون ألف متر مربع)،وكانت في الأصل مزرعة برتقال وجوز بأناهيم،مقاطعة أورانج المجاورة للوس أنجلوس.

 

وفي عام 1952،أنشأ ديزني فرعا جديدا لشركته للتعامل مع تخطيط وبناء المدينة الترفيهية،شركات ويد(حيث جمع الأحرف الأولى لإسمه والت إلياس ديزني)،حيث شارك بعض العاملون بالإستوديو بالمشروع كمصممين ومهندسين،و بدأ إنشاء ديزني لاند في 21 من يوليو عام 1954،وإفتتحت أبوابها أمام الجمهور في 28 من يوليو عام 1955.

 

 

التوسع في شركة ديزني :-

 

حين بدأت شركة والت ديزني للإنتاج بإنشاء ديزني لاند، أبدت إهتمامها أيضا بمجالات أخرى لصناعة الترفيه،يعد جزيرة الكنز (1950) أول فيلم واقع حقيقي للشركة،والذي مالبث أن تبعته أفلام أخرى: 20000 ألف فرسخ تحت الماء (في سينماسكوب، 1954)، كلب الشاجي (1959) ومصيدة الوالدين (1960).

 

 

وفي هذا الوقت،أدركت شركة ديزني مبكرا أهمية التلفاز،فأنتجوا أول برنامج تليفزيوني عام 1950،”ساعة في أرض العجائب”،رعى ديزني برنامج يدعى ديزني لاند على سلسلة قنوات إي بي سي بهدف الترويج لمدينته الترفيهية الجديدة،وقام ببث سلسلة أفلام قديمة أيضا،يعد برنامج نادي ميكي ماوس أول برنامج تليفزيوني يومي،مع تغيير الإسم مرارا،حتى بدايات عام1990 .

 

 

‘أدت توسعات الإستوديو وتنوع مجالاته إلى قلة إهتمام ديزني بقسم الرسوم المتحركة،حيث أوكل مهام أكثر في كل مرة إلى رساميه وبثقة،والذين أُطلق عليهم إسم” العجائز التسع”،بحياة ديزني،إبتكر قسم الرسوم المتحركة أفلاما طويلة متنوعة حققت نجاحا كبيرا مثل: النبيلة والشارد، الأميرة النائمة،والسيف العجيب ،وإستمر إنتاج الأفلام القصيرة حتى عام 1956،ثم قرر ديزني إغلاقه،ومنذ ذلك الحين قدموا بعضا منها ولكن بشكل متقطع.

 

 

وفي بداية حقبة الستينات،حققت إمبراطورية ديزني نجاحا عظيما،وأصبحت شركة والت ديزني للإنتاج هي الشركة الأهم والمتخصصة في الترفيه العائلي بالعالم،بعد عدة عقود من المحاولات،حصل ديزني أخيرا على حقوق كتاب مربية بقوى سحرية للروائية باميلا ترافيرز.

 

 

وفي عام 1964،تم إفتتاح فيلم ماري بوبينز،والذي جمع بين الرسوم المتحركة وبين الواقع الحقيقي،وقد حقق أيضا نجاحا كبيرا لمصنع ديزني،وبنفس العام،قدم ديزني عدة تطورات بالمعرض العالمي بنيويورك،من بينها الشخصيات السمعية-المتحركة،والتي إستخدمت فيما بعد كعامل جذب لديزني لاند وأيضا من أجل مشروع المتنزه الجديد بالساحل الشرقي، والذي خطط له ديزني منذ إفتتاح ديزني لاند.

 

 

وفي عام 1965،تم الإعلان عن بناء المتنزه الجديد،عالم ديزني،بالقرب من أورلاندو بفلوريدا،وتم إفتتاحه بعد موت ديزني بقليل،وقبل وفاته بقليل،إهتم ديزني بافتتاح منتجعا للتزلج(منتجع ديزني مينيرال كينج للتزلج)،ولكن بالنهاية تم إلغاء المشروع بسبب إحتجاج المنظمات البيئية.

 

 

*إمبراطورية ديزني اليوم :-

 

في الواقع الحالي،فإن الإستوديو الصغير للرسوم المتحركة الذي أنشأه كلا من والت ديزني وأخوه روي،قد تحول إلى واحدة من أكبر الشركات بمجال الترفيه بدخل سنوي يبلغ أكثر من 36.000 مليون دولار،تدير شركة والت ديزني 18مدينة ترفيهية،39فندقا،18 إستوديو سينمائي،18 قناة تليفزيونة بالإشتراك،وقناة واحدة أرضية(سلسلة إي بي سي).

 

 

وإستمر إستوديو والت ديزني للصور،الإستوديو السينمائي الأهم بالشركة،بإنتاج أفلام رسوم متحركة طويلة بمعدل فيلما واحدا بالسنة،بالإضافة إلى ذلك،في مايو 2006، حصلت شركة والت ديزني على إستوديوهات بيكسار للرسوم المتحركة،والتي أنتج أفلامها ديزني،وقد حققوا بالسنوات الماضية نجاحا أكبر من الأفلام التي أنتجها إستوديو والت ديزني للصور.

 

 

ديزني في تاريخ الرسوم المتحركة :-

 

 

من الصعب أن نغفل عن ما قدمته والت ديزني في تاريخ سينما الرسوم المتحركة،فقد كان الأول باستخدام عدة إبتكارات فنية بسينما الرسوم المتحركة مثل الصوت،الألوان أو الكاميرا متعددة الوظائف،خلال اثنتا عشرة عاما(بين 1928 و1940)،إستطاع ديزني أن يحول الرسوم المتحركة المهملة إلى شكل من أشكال الفنون المتطورة.

 

 

حظى ديزني بفريق من فناني الرسوم المتحركة من الدرجة الأولى،والذين تمتعوا بعدة مزايا،ولكن بالرغم من ذلك،كانوا دائما مبهمين نظرا لأن شركة الدعاية والإعلان إستنتجت أن ديزني بنفسه هو الكاتب الفعلي والوحيد للجميع الأفلام، وتعد حالة إيويركس هي المثال النموذجي لذلك الوضع،فبالرغم من أهميته في صناعة الأفلام القصيرة الأولى بالشركة،وإبتكار ميكي ماوس،إلا أنه بالكاد يكون معروفا حاليا .

 

 

وقام ديزني بتحويل الرسوم المتحركة إلى منتج للإستهلاك الجماهيري،فقد صرح في عدة مناسبات وبمنتهى الصراحة أن هدفه كان الوصول لأكبر عدد ممكن من الجماهير فوق أي إعتبار لنوع الفن .

 

 

وبعد وفاة ديزني،إستمرت الرسوم المتحركة لشركة والت ديزني على نفس الخطى،نتج عن شهرة أفلام ديزني أن جزءا كبيرا من الجمهور إعتبر أن أفلامه هي الطريقة الوحيدة الممكنة لصناعة أفلام الرسوم المتحركة،وقد أدى ذلك إلى إعاقة ظهور مقترحات بديلة داخل سينما الرسوم المتحركة بشكل كبير.

 

 

* التوجه الفكري لوالت ديزني :-

 

 

إرتكزت أيدولوجية والت ديزني،كما ظهر في أفلامه،على الدفاع بشكل كامل عن قيم أسلوب الحياة الأمريكي،والتي شكلت لديه إعتقادا راسخا،حيث كانت الأيدولوجية الإستعمارية الجديدة تكمن في أفلام ديزني التي تم تسليط الضوء عليها بشكل كبير.

 

 

 

وهناك مسألة مثيرة للجدل والتي من المؤكد ورائها أسرار وغموض كثيرة،وهي التعاطف الذي أبداه ديزني للأنظمة الفاشية الأوروبية بالسنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية،فوفقا لبعض المصادر،فقد التقى بموسيلليني في روما مرة أو مرتين خلال 1930،أيضا قيل أنه رافق محامي الشركة،جونثر ليسسينج،إلى مسيرات بوند الألمانية الأمريكية،وهي منظمة أمريكية مؤيدة للنازية،مما يعد دليل على مساعدته وتعاطفه مع النازية.

 

 

 

وفي المقابل،رغم إبداء ديزني تعاطفه مع الأنظمة الفاشية،الإ أنه أثناء الحرب تعاون ديزني مع الحكومة الأمريكية لصنع العديد من الأفلام الدعائية،في بعض الأحيان وصف ديزني بأنه معاد للسامية،وذلك لأنه أظهر اليهود كشخصيات نمطية وحاقدة في بعض أفلامه القصيرة عام 1930،وهذا ما يثير الإنتباه في حياة ديزني بأن هناك أسرار وغموض حول إنتمائاته الفكرية .

 

 

وهذا بالإضافة أن ديزني كان عدائه للشيوعية واضح وبشدة،وذلك بسبب إضراب عام 1941 بنسبة كبيرة في إستديوهات ديزني،ورغم ذلك لا يمكن إثبات أن ديزني ناضل في أي حزب سياسي خلال عام 1950،ولكن دعم ديزني الحزب الجمهوري ماليا.

 

أما في شبابه،فقد كان ديزني جزءا من منظمة ماسونية تدعى “أوردين دي مولاي”،وذلك وفقا لشهادته الخاصة،فإن إنتماءه لتلك المنظمة لعب دورا كبيرا في تشكيل شخصية ديزني وتكوينه فكره وتوجهاته .

 

 

وهناك صور وفيديوهات من النادي الخاص بأعضاءهم والمسماه” نادي 33 “في “ديزني لاند”،وتلاحظ أن داخل النادي يشبه المحفل الماسوني،وإسم النادي هو نفس الدرجة الـ33 في الماسونية و هي ذروة ما يطمح إليه أعضاء المحفل الماسوني،وهي مرتبة لا تمنح بسهولة،إلا بعد أن يثبت العضو نفسه أمام المنظمة،بالإضافة أن يوجد من ضمن لوحة شرف طويلة (راجع الموقع أدناه) لمن ينتمون لهذه المرتبة الرفيعة في الماسونية وستجد منهم أيضا ملوك ورؤساء دول،سياسيون،رواد فضاء وعلماء.

 

http://www.biblebelievers.org.au/33rd.htm

 

ولا أحد يعرف عن معتقدات والت ديزني الدينية سوى القليل،فقد عمد كعضو في الكنيسة الأبرشانية،ولكن لايبدو أنه كان رجلا متدينا على الرغم من ظهور إحترامه العميق للدين كضامن للقيم الراسخة،حيث كتب ديزني نصا حول أهمية القيم الدينية في المجتمع وفي حياته الخاصة،ويعد ذلك واحدا من الوثائق القليلة المعروفة عن أفكاره الدينية،والتي كتبها لكتاب عن الصلاة نشر لرولان جامون عام 1963.

 

 

*الجوائز :-

 

نال ديزني 26 جائزة أوسكار من أصل 59 ترشيحا خلال حياته،وحصل علي 4جوائز فخرية إخري،مما أهله ليكون الشخص الأكثر حصولا علي جوائز الأكادمية،كما حصل علي 7 جوائز إيمي،وتسمت علي إسمه ديزني لاند،وديزني لاند فلوريدا،وديزني لاند هونج كونج،وبلريس ديزني لاند،ومنتج طوكيو ديزني،ومنتج ديزني لاند شنغهاري.

 

 

*غموض كلماته الأخيرة قبل وفاته :-

 

 

قبل إصابته بسرطان الرئة، كتب “والت ديزني” على قطعة ورق إسم الممثل Kurt Russell،المعروف بدوره في فيلم The Thing and Escape from New York،وحتى الآن لم يعرف أحد سبب الواقعة،والتي ظلت مبهمة للممثل نفسه، حيث كان طفلا يعمل في إستوديو “ديزني” ولم يجن من الشهرة ما يستحق .

 

 

* وفاة والت ديزني :-

 

 

توقف والت ديزني عن تطوير عالم ديزني بالأشهر الأخيرة من عام 1966،حيث تم التشخيص بإصابته بسرطان في الرئة اليسرى،وتوفي ديزني في برنانك بكليفورنيا في 15ديسمبر عام 1966،بعد عمر قضاه في التدخين بشراهة،وعلى الرغم من ذلك،مات مخلفا ورائه إرثا كبيرا إشتمل علي عدد كبير من الرسوم المتحركة القصيرة والأفلام الروائية التي أنتجت طيلة حياته،إضافة إلي شركة وإستديوهات والت ديزني للرسوم المتحركة ومعهد كاليفورنيا للفنون.

 

 

نفد أخوه روي مشروع المدينة الترفيهية بفلوريدا،وقد أصر على تسميتها”عالم والت ديزني”تكريما لأخيه،وتوفي روي بعد ثلاثة أشهر من إفتتاح المدينة عام 1971.

 

 

وقبل وفاته بدقائق،كان ديزني قد تم تجميده،وهو لا يزال على قيد الحياة في غرفة،وتم تجميده في درجات حرارة منخفضة،بغية تقدم العلوم والعمل على إعادة إحيائه وإشفاء رئته المريض .

 

 

وهناك أقوال أخري تنفي تجميده جثمانه بعد وفاته مباشرة، وأن هذا ليس صحيحا فهناك كل وثائق أخري تؤكد أن “ديزني” دفن بعد وفاته مباشرة،وأول عملية تجميد تعرض لها،كانت بعد شهر من الوفاة.

 

 

وكان لهذة القصة أثرا بالغا في جميع أنحاء العالم،واضعين في الإعتبار أن ديزني يعد مثالا للتجميد في حالة الحاجة الماسة إلى فعل ذلك.

 

وتوفي ديزني في 15ديسمبر عام 1966،وذلك قبل إكماله للخامسة والستين بعشرة أيام،تم حرق جثته في السابع عشر من ديسمبر بغابة لاون سيميتري بغنديل،كاليفورنيا.

 

 

عزيزي القاريء…وبعد هذا العرض السريع والمختصر جدا عن قصة حياة والت ديزني،والتي كشفت لنا كثير من المعلومات والأسرار والغموض عن حياته ومعتقداته وتوجهاته الفكرية الماسونية التي لعبت دور في تشكيل شخصيته،مما جعله يؤثر في الدور الرهيب الذي تقدمه أفلام والت ديزني حتي يومنا هذا،ومن المؤكد أن يكون له الأثر السلبي علي الأمن القومي دينيا وسياسيا وإجتماعيا وثقافيا،هذا الشخص الذي إدعي أنه يقدم التسلية ولا شيء غيرها،لكن الحقيقية أنه مارس بإتقان التضليل والدعاية والترويج للماسونية الصهيونية العالمية ببث رموز و أفكار ماسونية شاذة بمنتهى البراءة والحرفية في الوقت نفسه .

 

 

ألا يستحق ذلك منا جميعا وقفات أمام ما تقدمه شركة والت ديزني لنا ولأولادنا،ومحاولات هذا الغزو الرهيب،بسرعة صيانة عقول ناشئتنا،وإختيار ما يعرض عليهم،بإيجاد البدائل المرضية مهنيا وتقنيا،والنافعة عقليا وذهنيا،بما يتوافق مع الأمن القومي دينيا وإجتماعيا وسياسيا،أعتقد أنه أمر يستحق العناء من الدولة المصرية ومن الأباء والأمهات علي حد سواء .

 

و للحديث بقية عن شركة والت ديزني العالمية وكشف أسرار وغموض وراء كل ما تقدمه هذة الشركة من خلال الشخصيات الكرتونية التي عشناها في طفولتنا ويعيشها أطفالنا إلى يومنا هذا .

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24435090
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com