الإثنين الموافق 18 - ديسمبر - 2017م

علاء سليمان يكتب : ( خواطر من القلب..2 )

علاء سليمان يكتب : ( خواطر من القلب..2 )

بعيدا عن لحن القول ومع التسليم بكوننا لن نتفق علي استحسان الحسن ولا استقباح القبح وهو أمرا سائغ ومقبول في عرف أرباب القلوب والعقول ومع ذلك وبالرغم من ذلك حق علينا القول ……ما هي الأسباب الحقيقية وراء تلك الأزمة الاقتصادية التي نمر بها الآن ؟!وتمسنا جميعا وما تم حيالها من إجراءات وعلاج وهل يتفق مع الأسس والمعايير التي توجب الخروج منها بشكل يقيني ومباشر وسريع.

اليت علي نفسي أن يكون موضع الانطلاق من 25يناير 2011 إلي الآن وباختصار غير مخل بالسياق …لأن ما قبل ذلك من فترة الحكم ليس بوسعي ولا بوسع أحد التقييم السليم لها والذي يصيب ولا يخطأ دون احتمال.. لانة في أعراف الحضارات لا يمكن تقييم فترة إلا بعد مضي عقد او عقدين من الزمان علي اقل تقدير (والعقد عشر أعوام ….والقرن مائه عام) والقول بغير ذلك هو ذلك الخطأ الشائع الذي لا يقع علي أدنى نصيب من الروية والمراجعة قدر قربة من الاجتهاد غير مكتمل الأركان والشروط .

 

وكما ذكرت آنفا – سيكون الأمر من 25يناير إلي الآن علينا أن نضع في الاعتبار ان كافة موارد الدخل القومي للبلاد منذ تلك اللحظة والي 30 يونيو قد أصيبت بالشلل التام من سياحة وصناعة وتصدير وتحويلات العاملين المصريين للخارج وظل وحيدا مرفق الزراعة يكفي حاجة السوق المحلي علي استحياء وذلك بل اضافة الي الخسائر البشرية .

وكذلك الاصول المملوكة للدولة من مبان ومرافق عامة أي أننا ومنذ تلك اللحظة كان تقدما شديدا للخلف صعودا متسارعا لأسفل ولم يكن أمامنا بدا سوء المنح والقروض الخارجية  بشقيها المردود وغير المردود وبذلك تحولنا دون أن ندري إلي اقتصاد تذروه الرياح بكل يسر ودون عناء .

..وهل بستقيم الأمر كذلك؟ وأصبح البحر أمامنا والعدو خلفنا مع وجود التحديات الداخلية والخارجية والدولية والإقليمية التي نعيها جميعا القاصي منا والداني  والتي تؤثر بشكل مباشر وشديد علي الشأن الإقتصادي ولكننا لسنا بموضع الحديث عنها الآن وقد تكون موضع حديث في خواطر قادمة ولذا لم يكن أمامنا بدا اللي نتجرع الدواء المرير الذي لا مناص منة لكي يكون استمرارا للوجود وليس استمرارا للترف ونتفادي انا يكون الاقتصاد المصري علي شفا جرف هار أسوة بعاقبة من كانوا قبلنا ولم يحسنوا صنعا.

وسنضرب مثلا لاولي الالباب منا في امرين تم اتخاذهم من الادارة المصرية وهما دواء مرير ولكنة السبيل الوحيد للشفاء والنجاح في عرف الاقتصاديات الصاعده.

الاول رفع الدعم تدريجيا جزئيا بعض السلع والخدمات وهي خطوة حتمية ولا مناص منها ولا مهرب لكي يشتد عود الاقتصاد المصري وهو النموذج المطبق في كل دول العالم ذات الاقتصاديات المعول عليها والمشار إليها بالبنان .

الإجراء الثاني وهو تعويم سعر الجنية  المصري في السوق ليفرض قيمتة الحقيقة في معركة لا هواده فيها ولا سند يوم لا ينفع عون او سند ….. ومع  استمرار الحكومة في انشاء وتطوير وتحديث بنية أساسية عفا عليها الزمان وارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية طبقا التصريح الرسمي للجهات المعنية إلي ما يدنو من الأربعين مليار دولار جنبا إلي جنب بالتوازي مع الإجراءات سالف البيان.

ولما كان ذلك كذلك فإني أرنو إلي الوصول إلي اتفاق فيما بيننا ونحن مازلنا نتجرع مراره الإصلاح الاقتصادي ونتحمل تبعاته إلي انه ليس في الإمكان احسن مما تم اتخاذه واجراؤه….فهل انتهينا في ذلك الي إتفاق؟

هذا بالنسبه لي غايه المراد من رب العباد….والي أن نلتقي في خاطره قادمه.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18939603
تصميم وتطوير