الأربعاء الموافق 23 - أغسطس - 2017م

صباح صبري ترصد معاناه مرضي معهد الأورام بطنطا..القرار عشوائي. . والبدائل مطروحة.

صباح صبري ترصد معاناه مرضي معهد الأورام بطنطا..القرار عشوائي. . والبدائل مطروحة.

لم يتخيل الآلاف من مرضي معهد الأورام بطنطا، أن يستيقظوا يوماً علي معاناه أخري تضاف إلى سجلهم المليئ بالعذاب والمشقة ممن يتعرضون له يومياً داخل هذا المعهد. 

الفجعة التي أصابت هؤلاء في قرار محافظ الغربية أحمد ضيف بنقل هذا المعهد الذي يخدم الآلاف من محافظة الغربية ، وبعض المحافظات الأخرى إلي مستشفى الجراحات بكفر الزيات. 

قرار وزير الصحة بالإشتراك مع محافظ الغربية، وصفه الكثير بالعشوائي، مما ترتب عليه من أثار نفسية ومادية للكثير من المرضي الذين أصبحوا في حالة من الغضب المكتوم من جراء هذا القرار. 

هذا الصرح الطبي والذي يعد أقدم معهد لعلاج الأورام السرطانية في مصر، والذي تم إنشائه عام 64 ويقوم على خدمة جميع محافظات الدلتا ومرضى الأورام بها، ويتردد علي المركز ما يزيد علي 500 مريض يوميا علي عيادات الجراحة، ونحو 150 جرعة علاج كيماوي يتم تحضيرها بالعيادات الخارجية. 

معهد الأورام بداخله نحو 148 سرير ،ووحدة أمراض دم متخصصة ،وقسم أورام للأطفال، وقسم للأشعة التداخلية وعلاج الألم التداخلي كما يوجد بالمعهد اول صيدلية اكلينيكية في مصر، تقوم بتجهيز جرعات العلاج الكيماوي للمرضى منذ إنشائها قبل 17 عاماً. 

يأتي هذا القرار دون دراسه بعد المطالبة بالترميم ، دون مراعاه لحجم المرضي وتبعية مشقة السفر، ومنهم أيضا العاملين بالمركز من تمريض وإداريين والذي يزيد عددهم لأكثر من 500 شخص، ومدي تأثير هذا علي حياتهم وأسرهم والعبء المادي. 

الغريب في الأمر أن هذا القرار والذي أعتبرة البعض عشوائياً مع سبق الإصرار والترصد، هو لن يخدم أيضاً مواطني كفر الزيات خاصةً وأن مستشفي الجراحات المقرر إستقبال حالات الأورام غير مجهزة طبياً، فهي أيضاً تخدم مرضي الفشل الكلوي داخل المدينة مما قد يعرض حياه المرضى للخطر، خاصةً في حالات العزل الكيماوي والذي يتطلب غرف منعزلة لفترات طويلة. 

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا لم يفكر صاحب هذا القرار المتخبط في إيجاد بديل داخل مدينة طنطا؟ ! خاصةً في وجود بدائل مطروحة، وأماكن أخري تخدم هؤلاء المرضي ،ومنها على سبيل المثال لا الحصر. .مستشفي الفرنساوي الجديد والذي يعد من أكبر المستشفيات مساحة، فمن الممكن استئجار جزء منها لحين الانتهاء من بناء المعهد أو ترميمه مرة أخري. 

وهناك أيضاً مستشفي القوات المسلحة بطنطا والذي يوجد بها مركز إشعاعي غير متواجد بمركز أورام طنطا، وهناك أيضاً المبني الإداري بمستشفي حميات طنطا والمغلق منذ سنوات وغير مستغل .

كارثة نقل مركز أورام طنطا كشف حالة التخبط والعشوائية الإدارية التي تحيط بمحافظة الغربية، وليس بجديد أن يخرج علينا محافظ الغربية (صاحب الشو الإعلامي  ) ليؤكد أن المحافظة ستوفر نحو 8000 متر لإنشاء مركز أورام جديد في منطقة أخرى، وهو ما يعكس أن رواية نقل المركز ليست لأسباب فنية خاصة بالترميم وأنها خطر على حياة المرضى. 

الملف مفتوح وسنواصل متابعته حتي نضع الحقيقة أمام كل من يهمه أمر هذه الكارثة. 

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 16139973
تصميم وتطوير