الأحد الموافق 19 - نوفمبر - 2017م

زراعة القمح في الشرقية مأساة كل عام.. دموع الفلاحين و أرباح السماسرة و صمت حكومي

زراعة القمح في الشرقية مأساة كل عام.. دموع الفلاحين و أرباح السماسرة و صمت حكومي

المزارعين: تحديد سعر القمح بحسب الجودة عند الاستلام يشجعنا لتقديم أجود ما لدينا

 

محافظ الشرقية: تشكيل لجنة للتفتيش و المرور على الصوامع و الشون المطورة الحكومية و الخاصة مع مراعاة كافة الإشتراطات اللازمة لعملية التخزين

 

تقرير_ خالد جزر

 

زراعة محصول القمح تتحول لمأساة متكررة كل عام في محافظة الشرقية بسبب التوهان الحكومي و السماسرة و مافيا الاستيراد من الخارج الذين يتفننون في تدمير الفلاح المصري و يتحكمون في سوق الشراء و البيع لصالح، المستورد و إرغام الفلاح على عدم الزراعة بتكبيده خسائر فادحة من جراء زراعة محصول القمح تفاصيل المأساة في التقرير التالي:

 

تحولت زراعة القمح إلى مأساة … يقول عنها نائب نقيب الفلاحين بالشرقية ابراهيم عبدالستار ( كفور نجم ) : حقوق الفلاحين ضائعة و الفلاح زرع الزرعة و مش عارف يبيعها فالحكومة تعلن عن فتح الشون أمام انتاج الفلاحين لكن للأسف تستمر عدة أيام ثم يتم غلقها في وجه الفلاحين و ترفض الشون الاستلام و الفلاح عايز يجهز أرضه لزراعة الأرز و عايز يشتري شتلات، و تقاوي و كيماوي و يحرث الأرض، و ينضفها و كل ده محتاج فلوس هيجيبها من بيع القمح اللي موجود في الأرض و مش عارف يبيعه عكس ما تعلن عنه الحكومة في الصحف و التليفزيون .

 

محمد عاطف من منيا القمح فلاح يقول : مع موسم الحصاد يبدأ موسم التصريحات الكاذبة للحكومة و قرارات تطالب الفلاح بتوريد القمح عبر الحيازة الزراعية الامر الذي زاد من معاناة الفلاح بصورة كبيرة الذي تتركه الحكومة فريسة للمشقة والتعب في هذا الموسم والذي يبدأ بحصاد القمح ثم ضمه ودرسه وتخزينه علاوة علي ارتفاع التكاليف حيث وصل اجر العامل في الحقل اليوم لاكثر من مائة جنيه، وارتفع سعر ساعة الدراس لاكثر من 90 جنيها مما دعا المزارع للوقوف مكتوف الايدي لعدم قيام اجهزة الدولة بتوفير المعدات اللازمة للحصاد ودرس القمح و يقول أنه زارع أرض والده 3 أفدنة قمح الأرض ب الجديدة زمام مركز منيا القمح ووضح أن هذة السنه من أفضل الزراعات وتميزت الزراعة بجودتها العاليه حتي ان معظم المزارعين في هذة المنطقه قالو هذا هو عام الخير لكنه يبقى أزمة البيع و التسويق .

أضاف عاطف : أصبح موسم حصاد القمح كابوس يعيشه المزارعون.. بعد ان كان الفلاح ينتظر نتاج جهد و عرق وتعب طوال العام ليحصد زراعته ويجني ثمارها، بعد حصادها ودريسها وينتقل بها من ثمره لحبات قمح جاهزة.. يأتي التاجر المحتكر هو المستفيد الاكبر ف المعادلة، ونخشي ان تتكرر مأساة السنه الماضية عندما تركتنا الحكومه، فريسة في يد المحتكرين الذين تلاعبوا بالاسعار بعد ان تم الاستلام الكامل من المزارعين، واصبحوا هم من يوردون للصوامع الحكوميه وتحدث المفاجأة سواء من خلط القمح بالتراب لتزويد وزنه، او تسليم حبات قمح مستوردة اقل ف الجودة والسعر من القمح المصري، وحتي الان بالرغم من اننا اقدمنا علي موسم الحصاد لم تحدد الحكومه سعر ثابت حتي الان!!

 

ووجه عاطف رسالة لرئيس الحكومة : يجب ان تستلم الحكومه من المزارعين القمح دون وسيط من قطاع المحتكرين وتحدد السعر بحسب الجودة عند الاستلام لتشجيع المزارعين لتقديم اجود ما لديهم، خاتمآ كلامه: كفانا تلاعب بقوت الشعب واذلال للمزارعيين.

 

متولي عبدالحميد احد الفلاحين بمركز الابراهيمية يؤكد انهم يدخلون موسم الحصاد والهم يملأ قلوبهم بسبب خوفهم من ازمة السولار التي تتكرر كل عام مؤكدا انه قام بشراء عددا من جراكن السولار وقام بتخزينها في منزله خوفا من الازمة لان الجرارات الزراعية لا تعمل الا بالسولار لافتا الي انه بعد موسم الحصاد ياتي محصول الارز والذي يحتاج الي كمية مياة كبيرة وبالتالي لابد من وجود سولار لتشغيل ما كينات الري.

 

اضاف على السيد و ابراهيم أحمد و محمد ابو حمودة من اهالي مركز كفر صقر انهم يعانون من ارتفاع تكاليف المحصول و الحكومة لم ترفع السعر مما يكبد المزارع خسائر كبيرة فكل عام يزيد سعر السولار ويرتفع اجر العمال و المزارعين والجرارات والتقاوي وغيرها من المستلزمات للمحصول اكد محمد البرونصولي تاجرمن الابراهيمية ان الحكومة التي تستورد من الخارج تضع شرط شرط الحيازة الزراعية للفلاح المصري من اجل استلام الاقماح من اكثر الشروط اجحافا وظلما للطرفين المزارع والتاجر حيث ان هناك العديد من الحيازات غير المصنفة قمح وهناك حيازات مصنفة اقماح ولكن لم يتم ارسالها الي الشون من اجل الاستلام مشيرا الي انه يجب علي الحكومة استلام القمح و اعتبار أن اللي مش معاه حيازة كأنه أجنبي و يستوردوا منه و نوفر الدولارات وسرعة فتح الباب امام التجار والمزارعين من اجل توريده حفاظا علي حياتنا الاسرية والمعيشية.

 

من جانبه صرح اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية بأن كمية الأقماح المحلية المورده موسم 2017 منذ بدء عملية الحصاد بلغت 3086 طن و976 كيلو قمح لصالح الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين تشمل : صوامع الحسينية إستقبلت 1281طن و246 كيلو قمح وشونة الحسينية إستقبلت 112 طن و107 كيلو قمح بينما إستقبلت صوامع ههيا 1693 طن و623 كيلو قمح ليصبح إجمالي الكمية الموردة حتى الآن 3086 طن و976 كيلو قمح .. أكد محافظ الشرقية انه تم الإنتهاء من الإستعدادات اللازمة لإستقبال الموسم الزراعي الحالي لتوريد القمح المحلي بمختلف قرى و مراكز المحافظة لافتاً إلى أن إجمالي المساحة المنزرعة قمح هذا الموسم بنطاق دائرة محافظة الشرقية 381 ألف و 492 فدان بإنتاجية تقارب مليون طن .

 

وأضاف “سعيد” أنه تم تشكيل لجنة للتفتيش و المرورعلى الصوامع و الشون المطورة الحكومية و الخاصة بنطاق دائرة المحافظة للوقوف على مدى جاهزيتها وإستقبالها للأقماح الجديدة و التأكد من مراعاتها لكافة الإشتراطات اللازمة لعملية التخزين بطريقة صحية و سليمة موضحا أن إجمالي عدد الصوامع و الشون المطورة الحكومية والمخصصة لإستقبال القمح لهذا العام 37 صومعة و شونة بسعة تخزينية 441 ألف و 109 طن وإجمالي عدد الصوامع والشون المطورة الخاصة و المخصصة لإستقبال القمح لهذا العام 17 صومعة و شونة بسعة تخزينية 171 ألف و199 طن ليصل الإجمالي إلى 54 صومعة و شونة مطورة حكومية و قطاع خاص بطاقة إستيعابية 612 ألف و 308 طن تكفي للإحتياجات المحافظة من القمح . وأشارمحافظ الشرقية أنه تم تحديد عدد ( 5 ) نقاط للتجميع بمراكز ( الحسينية – الصالحية – ديرب نجم – أبو كبير – ههيا ) بسعة تخزينية 62 ألف و 673 طن للتيسير على المزارعين ولتقليل الفاقد وللحفاظ على الكمية الموردة من القمح .

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18305435
تصميم وتطوير