الجمعة الموافق 24 - نوفمبر - 2017م

رضا عبدالسلام يكتب: هناك عدة تساؤلات بعدها تحاسب الحكومة

رضا عبدالسلام يكتب: هناك عدة تساؤلات بعدها تحاسب الحكومة

 

بالتأكيد الحديث عن الأداء الحكومي مستمر ولن يتوقف وانتظروا القادم، ولكن ماذا عنا نحن…هل من لحظة مصارحة وصدق مع النفس؟ طيب تعالوا نسأل نفسنا الأسئلة التالية ونشوف احنا فين منها:

اولا: كام واحد فينا بيرضي ربنا في شغله ويؤديه على الوجه الأكمل او الذي يرضي الله… قبل رئيسه في العمل؟ كام استاذ جامعة بيدخل محاضرته ويؤدي رسالته بحقها ومش بيجبي على الطالب او يستنزفه؟ كما طبيب بيروح شغله وبيعطيه حقه قبل عيادته الخاصه كام محامي بيأخذ بيد من يتعلقون بثيابه املا في العدالة كم ضابط يؤدي عمله باعتباره خادم للناس وحافظ للامن لا متجبر عليهم او ممتهن لكرامتهم؟ كم؟

ثانيا: كام واحد فينا بيشتغل شغل حقيقي مش شغل ثلاث ورقات واي حاجة يلم بيها فلوس؟

ثالثا: كام واحد فينا وهو في شغله يقابل الناس بوجه طلق بشوش وليس بوجه عليه غضب ربنا…يحسسك انه متفضل او بيجبي عليك مش بيؤدي عمله وواجبه ناحيتك؟

رابعا: كام واحد فينا -وخاصة الصنايعية- لما يصلح حاجة لا يفسد حاجة أخرى وهوه في طريقه…اي ليته ما وضع يده في السيارة او الغسالة او الثلاجة؟

خامسا: كام واحد فينا بيحاسب نفسه في نهاية اليوم: هوه اضاف ايه لنفسه ولبلده ولشغله في اليوم ده؟

سادسا: كام واحد فينا لما يعمل حاجة يتقنها ويجود فيها مش نظام مشي حالك وقول ياباسط؟…ربك هوه الستار.

سابعا: كام واحد فينا بينتج انتاج حقيقي ويضيف لبلده وكام واحد كل همه يقعد على مكتب ويبقى مدير؟

ثامنا: كام واحد فينا مستعد فعلا انه يتحمل ويجازف ويخاطر علشان يشق طريقه ويبقى زيه زي العربي او الفايد اللي بدأوا بداية لا يمكن ان نتخيلها؟ الم يقل رسول الله ان تسعة أعشار الرزق في التجارة…لأن فيها مخاطرة وتحدي مع النفس ومع الظروف.

تاسعا: كام واحد فينا ما فكرشي يرفع سماعة وينصل بواسطة علشان ياخد حق غيره سواء للتعيين في هيئة قضائية او شرطة او غيره….الخ…كام واحد فينا فكر انه لما بيعمل كده بيقلب ميزان العدل وبيساعد على نشر الظلم والفشل؟

عاشرا: كام واحد فينا عنده استعداد انه يعترف بغلطه لما يغلط او انه ما بيحاولشي يدلس او ينافق…ألا تتفق معي على ان اغلبنا نتحاور مع بعضنا البعض حوار الطرشان وان كل واحد فبنا همه ان بقنع الآخر بصدق فكرته او منطقه؟

حادي عشر: كام واحد فينا قلبه نظيف لا بحمل حقدا ولا غلا لغيره…كام واحد فينا مش حاطط اللي قدامه في دماغه وهدفه ان يسود عليه عيشته؟

اعتقد ان جانب كبير مما نعانيه سببه سلوكياتنا التي بعدت كل البعد عن مباديء ديننا الحنيف او حتى ابسط القيم الانسانية…مؤكد أننا لسنا ملائكة ولن نكون وانا أقر بأنني من المقصرين..ولكن ألا يمكننا أن نجتهد لنحسن من سلوكياتنا وبالتالي نطور مجتمعاتنا؟

اليابانيين مثلا لايؤمنون بالاديان السماوية ولكنهم لديهم قيم عظيمة جعلتهم يمارسون الاسلام وهم غير مسلمين…ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم…دمتم بخير.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18412945
تصميم وتطوير