الإثنين الموافق 20 - نوفمبر - 2017م

“دكتور رضا عبد السلام”: يقدم روشتة لعلاج الإقتصاد المصري.. بعيدآ عن جيوب المطحونيين

“دكتور رضا عبد السلام”: يقدم روشتة لعلاج الإقتصاد المصري.. بعيدآ عن جيوب المطحونيين

متابعة: خالد جزر

 

يجيب الأستاذ الدكتور رضا عبد السلام أستاذ وخبير الإقتصاد بجامعة المنصورة، والمحافظ السابق للشرقية علي سؤال شغل بال المصريين والمتابعين للشأن العربي: هل يوجد حلول لأزمة الإقتصاد المصري بعيدا عن جيوب المطحونين؟!
يري الكثير أن رأي “عبد السلام” الذي يسطره خلال مقالاته كثيرآ ما يصل للقلب، ويصدقه العقل كونه رجل أستاذ إقتصاد، و دكتوراة في القانون، والأهم إلتحامه بالعمل الميداني في المحليات عندما أسند اليه الرئيس السيسي منصب محافظآ للشرقية، ولقي أداءه إستحسان غير مسبوق، وأرتبط أسمه بأذهان الصغير قبل الكبير من هذا المنطلق جاءت سطوره البسيطة ليضعها بين أيادي الحكومة لعلها تكون الحلول التي لا يدفع الفقير ضريبتها، وكذلك لم تكن عبء علي ميزانية الدوله.

 

وجاءت رسالة “دكتور رضا عبد السلام” كالتالي:

 

أي دارس مبتديء للاقتصاد يعرف ان هناك استراتيجيات عديدة للتنمية…ولكن ليس شرطا في التنمية والاصلاح ان تتم من خلال تسويد معيشة الناس وتحويل حياتهم الى جحيم لا يطاق…فاذا اردت ان تطاع فأمر ب المستطاع.

الدخل المادي لأغلب فئات المجتمع لم تتزايد، في حين أن أعباء المعيشة تضاعفت بشكل غير مسبوق بعد التضخم الناجم عن رفع الدعم عن كافة السلع وخاصة الوقود والكهرباء، واختتمت بتحرير سعر صرف الجنيه.

نعم كان هناك خطوات أتخذتها الحكومة مؤخرا بعد ما يقرب من سنة من التحرير ..وكان أولى بها ان تتخذ مطلع عملية التحرير… ولكن من اين سيواكب الملايين تلك الزيادة غير المسبوقة في الاسعار والموجات التضخمية التي ابتلعت الأخضر واليابس؟!

لننظر الى تجارب “دي سيلفا” في البرازيل او “محاتير محمد” في ماليزيا سندرك أن شعوب تلك الدول لم تتجرع المرار والبؤس حتى تحقق التقدم المنشود.

هناك اصلاحات أولى وأجدى، فلنركز عليها وعلى رأسها استعادة المال العام واسترداد عائد مئات الشركات التي تمت خصخصتها بثمن بخس وضاعت الشركات وضاعت الفلوس، انتفخ على اثرها القلة ثراءا فاحشا.

نحن بحاجة لان نستثمر اموال الاوقاف المقدرة باكثر من تريليون جنيه بالتنسيق بين الوزارات كأن يتم تخصيص ارض اوقاف لبناء مدرسة او مستشفى او محطة مياه او صرف،..

 

نحتاج أن نولي الكفاءات ادارة شئون البلاد، لان ان تكون المناصب أشبه بمكافاة نهاية خدمة للبعض، مصر غنية بالكفاءات التي اذهلت العالم، وهم بكثرة في الجامعات والمراكز البحثية والنقابات والمحليات…الخ.

 

لا يمكن ان أخون أحدا او اقلل من جهد احد، وادرك ما يتم، فنحن بصدد تقييم سياسات دون طعن او إساءة لا نقبلها..ولكن كما يقول الرياضيين.. “الكورة جوان”..والناس شايفة المرار مش جوان…الناس فقدت الامن المادي الذي لا يقل اهمية عن الامن البدني، والأيات في القرإن الكريم كثيرة، تحدثت عن الأمن المادي مقرونا بالامن البدني…مثال ذلك قوله تعالى”الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” فالامن المادي هنا مقدم على الامن البدني. لا تحدثني عن اية قيم وأنا غير آمن على قوت يومي او ما سأطعم به اولادي.

 

ماذا ننتظر من موظف دخله 1000 جنيه، وهناك ملايين بهذا الشكل، بل وهناك ملايين لا دخل لهم..بماذا سيعود لابنائه الجوعي او امه المريضة في نهاية اليوم؟ من اين سيدبر أموره، فنحن ندفع الناس دفعا للجريمة، اليس كذلك..فليصححني أحد اذا كان في هذا خطأ.

 

فارق كبير بين من يعيشون في المنتجعات والتجمعات وفيلل السواحل الذين يرونها وردية وبين من يمسكون النار بايدبهم، ولا يمكن ان يستشعر مرارة الظلم والفقر والقهر الا من تجرع مرارتهم، بلدنا كلها خير لقد بدانا باسهل الحلول وهو جيب المواطن، لما لم نركز اكثر -كمرحلة اولى- على اعداد البيت لاستقبال تلك الصدمات، لقد حررنا كل شيء وتركنا المواطن فريسة سهلة لقلة من الجشعين.

 

السوق المصري يسيطر عليه قلة من المستفيدين في مختلف المجالات انتاجا واستيرادا…اين الدولة؟ لو كانت الدولة المصرية بمؤسساتها اشبه بحكم كرة القدم الناجح نقول امين…هل الدولة بمؤسساتها كانت جاهزة لادارة مبارة السوق الحر؟ أعتقد ان الواقع خير مجيب.

 

كنت اتمنى ان نجري تطويرا اداريا حقيقيا -كان قد بداه الوزير المحترم اشرف العربي…كنت اتمنى ان نمكن للكفاءات في الادارات المحلية لتحريك عجلة الانتاج، وان نصدر قانون للادارة المحلية، بدلا من أن ناتي بوزير لا علاقة له لا بالادارة ولا التنمية المحلية، فذهب كما اتى بل اوقف المراكب السائرة.

 

أحبتي…انا لست جاحدا كما يفعل بعض متصيدي الاخطاء… وارى تطويرا على بعض الاصعدة المهمة والتي لا يمكن لمصري شريف ان ينكرها… ولكن تألم الناس كثيرا بسياسات كان من الممكن ان نصبر لبعض الوقت ريثما نكون قد جهزنا الملعب، اعلم ان الازمة ستمضي ولكنها ستنتهي تاركة خلفها بيوتا فككها الفقر وارواحا أزهقها الجوع والحرمان بل هناك مصريون لن يشهدوا او يتذوقوا تلك الثمار فلن ياتي عليهم الغد…هل فكرنا في التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه السياسات؟

 

اتمنى ان نتحرك سريعا لانقاذ ما يمكن انقاذه لان مصر بلدنا جميعا ولا بملك احد صكوك ملكيتها او الوصاية عليه، من حقنا بل من واجبنا ان نشارك في النهوض ببلدنا الذي عاش ثورتين عظيمتين، ولدتا لدى شبابنا الحلم بوطن يحتوينا جميعا ونبنيه جميعا ونعلوا به جميعا، أن تأتي متاخرا خيرا من ألا تاتي، إصدار قانون الادارة المحلية بشكل عاجل يمنح لامركزية كبيرة للمحافظين الاكفاء.

 

عقد جلسة لا تنتهي الا بحل مشكلات آلاف المصانع المتوقفة…
التوجيه بفتح مكتب النافذة الواحدة في كل محافظة خلال شهر من تاريخ القرار بحيث يتمكن المستثمر من الحصول على الموافقة على المشروع خلال اسبوع من تاريخ الطلب وان يكون التعامل اليكترونيا، التوجيه بانشاء شركات بمساهمات شغبية في مختلف القطاعات كالاتصالات والنقل وللطرق والدواء والعلاج.

التوسع في تطبيق عقوت البوت وال بي بي تي اي الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في مختلف القطاعات وبالتالي نخفف عجز الموازنة دون الحاجة لخنق المواطن، التوجيه فورا بوقف وبيع السيارات المخصصة لكافة المسئولين في الدولة، باستثتاء سيارة لكل وزير فقط حتى ينجز عمله، وبالتالي نوفر اهدار الملايين يوميا في اغراض خاصة في الغالب…يمكن للحكومة ان تتقشف ولكن بعيدا عن جيوب المواطنين التي اثقلتها الأعباء لا النقود.

 

الحلول كثيرة جدا جدا لمن يبحث عن حلول…فالمهم ان يتوافر الى جانب ارادة التغيير ٠٠القدرة على احداث التغيير..حفظ الله مصر وشعبها وكافة اطيافها من كل مكروه وسوء…ودمتم بخير.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18311611
تصميم وتطوير