الخميس الموافق 23 - نوفمبر - 2017م

خبير إقتصادي: ارحمونا يا حكومة.. قرارات وزير التموين فاشلة

خبير إقتصادي: ارحمونا يا حكومة.. قرارات وزير التموين فاشلة

بقلم_ محمد الطوخي

 

لم تكن هذه هي المره الأولي التي أوكد فيها بأن نوايا الدولة لإعادة توجيه الدعم هي الأمثل وتسير في الاتجاه الصحيح
لكن آلية التنفيذ خطأ، و عدم دراسة القرارات جيدا يؤدي الي نتائج عكسية تمامآ، عندما تنتصر مافيا المصالح، بالتعاون مع فساد منظومة الدعم، هنا تجبر الدولة للتراجع عن قراراتها..

 

مثلما حدث من قبل مع وزير التموين “علي المصيلحي” عندما قرر إعادة هيكلة منظومة دعم الخبز، ولكنه سرعان ما تراجع فيها، بسبب ضغوط أصحاب المخابز، والمستفيدين من منظومة دعم الخبز، أؤكد لكم هذه المرة أيضآ بأن خطة الوزير بالدفع المقدم وتقليل كميات الخبز هو تنفيذ خاطئ غير مدروس لإعادة توجيه الدعم، و بعد ساعات يمكن للجميع قراءة النتائج.

 

وأطرح لكم من خلال مقالي هذا حلآ جذريا لهذا اللغط، و القضاء علي فساد هذه المنظومة الذي يشبه كأنه سرطان في جسد الدولة، يعلم الجميع و يعلم السيد الوزير ان دعم رغيف الخبز هذا العام يكلف الدوله ٤٥ مليار جنيه بخلاف حوالي ١٨ مليار لبرنامج النقاط و السلع البديله و لن اتحدث عن الرقم الثاني و لكن سأتحدث عن رقم ال ٤٥ مليار

 

انا هفرض جدلا ان المواطن يستهلك ٥ أرغفة خبز يوميا، و ان في حال تحريرالخبز سيكون سعر الرغيف ٥٠ قرشا، بلآ من ٥ قروش، و لو تخيلت بأنني مُتَّخِذ القرار لأحرر سعر رغيف الخبز لأنني متاكد ان ما يصل من رقم ال ٤٥ مليار لا يتعدي ٥ مليار فقط للمواطنين و الباقي بين المستورد ثم سوء التخزين ثم اصحاب الشون و المطاحن و المخابز الي اهلنا بالريف الذين في حالات كثيره يطعمون الطيور و المواشي رغيف ب ٥ قروش نظرا لرخصه بالنسبه للأعلاف الآخري.

 
اي يتم اهدار و سرقة ٩٠٪‏ من المبلغ الضخم الذي تدفعه الدولة لدعم هذه المنظومة الفاسدة، بعدما افترضت في حال تحرير سعر رغيف الخبز سيكون نصف جنيها و يستهلك المواطن ٥ أرغفة وليس ٤ اي بقيمة ٢.٥ جنيه يوميا اي ما يعادل ٧٥ جنيها شهريا.

 

أعلن انا المسؤول الافتراضي عن المنظومة أني سأعطي لكل أسرة في عدد ١٠ مليون أسرة بمتوسط أب، و أم، و ثلاثة أبناء مبلغ ٣٧٥ جنيها لكل أسرة اي ما يعادل اقل من ٤ مليار جنيها دعم نقدي، و بالضبط ٣:٧٥ مليار جنيه.

 

و هنا استهدفت ٥٠ مليون مواطن ال ١٠ مليون أسرة في ٥ أفراد و أقوم لتوجيه الباقي للتعليم و الصحة، و هو اكثر من ٤١ مليار جنيه و للعلم استهداف اكثر من نصف الشعب بهذا الرقم الزهيد بالنسبه لما يصرف من خزانة الدولة سنويا يوضح حجم الفساد.

 

وهنا عندما افترضت انني مكان مُتَّخِذ القرار لا يعني الا انني أضع نفسي مكان المسؤول، و الذي يجب ان يكون دارسا لقراره جيدا قبل تنفيذه و قبل ان يتراجع به او يستمر في ان يعطي حلولا في شكلها جيد و في مضمونها استكمالا لمنظومة الفساد.

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18394359
تصميم وتطوير