الخميس الموافق 19 - يوليو - 2018م

حافظوا علي مكاسب ثورتكم!!

حافظوا علي مكاسب ثورتكم!!

كتبت/ريهام الزينى

 

 

ما طار طير وإرتفع إلا وكما طار وقع،بيت شعري يحمل فلسفة عميقة جدا،بأن لكل فعل رد فعل مساو له،بمعني الوصول للقمة أمر سهل ولكن كل الصعوبة في البقاء علي القمة،حتي الأن كلامي أكيد غير واضح.

 

 

 

إنني أقصد من كلامي ثورتكم العظيمة ثورة الثلاثين من يونيه،إنها حلقة من حلقات نضال الشعب المصري،ثورة الشعب التي نجحت نجاح منقطع النظير وحققت أغلب مطالبها،وصلت الي الذروة وتربعت علي القمة .

 

 

 

ومازال ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﺮﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻧﺠﺤﺖ ﻭﺣﻘﻘﺖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻭإﻧﺘﻬﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﻣﺎﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻲ ﻣﺎﻛﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ،ﻭإﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﻘﻖ،ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻨﺎ ﺇﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﻓﺎﺻﻞ ﻭﻧﻌﻮﺩ،ﻛﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻥ،وللأسف هذا غير صحيح،فكم من الدسائس والمؤامرات التي واجهت ثورتكم،لكن إنتصرتم بفضل الله،وبعزيمة وصمود المواطنين الأوفياء من أبناء الشعب المصري.

 

 

 

ﺃﻗﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﺠﻤﻮﻉ المصريين،إن أي ثورة شعبية ﺗﺤﻘﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻯ ﺛﺎﺭﺕ ﻋﻠﻴﻪ،ﺛﻢ ﺗﺒﺪﺃ ب”اﻟﻌﻤﻞ ثم العمل”ﺍﻟﻰ ﻣﺎ تحلم ﺇﻟﻴﻪ،ﺇﻥ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﺘﺬﻭﻕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ،وﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺤﺚ عن ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺀ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﺘﺬﻭﻕ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ،ﻭﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺒﻨﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻟﻬﺎ ﻭﻷﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺼﻄﻒ جمبا الى جمب ﻟﺘﺼﻨﻊ ﺟﺴﺮﺍ ﻳﻨﻘﻞ ﺍﻷحلام ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ،فأحلام ﺍﻷﻣﺲ ﻫﻲ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻴﻮﻡ،وﺃحلام ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻲ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ،ﻭﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﻌﻲ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻢ ﺗﺒﻨﻰ ﺑﺎﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺑﺎﻟﺜﺒﺎﺕ والصمود.

 

 

 

إنها كانت ثورة الغضب ضد الطغاة،ضد الباطل،ضد الإستبداد والتسلط،ثورة ضد الماسونية العالمية والذي جلبه لنا العملاء والخونه والطابور الخامس،وأيضا نظام متاجر بالدين عميل خائن متصهين متخاذل بحقها وحق الكثير من أبنائها الشرفاء.

 

 

 

وما أحوجنا اليوم لأن نحافظ على مكتسبات ثورتكم العظيمة،وأن تحتكموا إلى العقل والمنطق وتنبذوا كل دوافع ونوازع العصبية والمذهبية والعقائدية والحزبية وتتركوا كل ما ترمي إليه هذه النوازع جانبا لأجل مصر وسلامتها وحريتها وأمنها وإستقرارها .

 

 

 

لو تمعنا في المبادئ السامية والعظيمة التي تضمنتها أهداف ثورتكم لأدركنا بأننا اليوم وبعد سنوات من قيام الثورة في أمس الحاجة لتجسيد حروفها وكلماتها على أرض الواقع،ومن ثم المحافظة عليها من أية إختراقات أو محاولات للتشويه.

 

 

 

يا أبناء مصر العروبة،أيها المرابطون علي أرض الكنانة،إن العالم كله يعلم أن ثورتكم ليست فعل حزب أو حركة أو جمعية وما لهما من إتجاهات دينية أو ليبرالية أو أو الخ،لأنها الثورة النقية الطاهرة التي ولدت من رحم الشعب المصري،فحافظوا عليها من دنس العملاء المأجورين والطابور الخامس المندس،نعم حافظوا عليها كما تحافظون على أرض وشرف وكرامة مصر التي هي شرف وكرامة الأمة والإنسانية بأكملها ….

 

 

 

لذلك أناشدكم يأبناء وطني بأن تكاتفوا معا للحفاظ علي ثورتكم حتي لا تبدأ الثورة العظيمة بقوة رحلة الهبوط نحو القاع وتضيع دماء الشهداء،ويطبق علينا المثل القائل”وكأنك يا أبو زيد ما غزيت” صونوا ثورتكم يا مصريين وصونوا دماء شهداءكم ولا تلوثوها..

 

 

 

حافظوا على مكتسبات ثورتكم البيضاء التي أصبحت وساما لكل من يحمل الهوية المصرية،حافظوا أيها الشعب البطل على ثورتكم التي أصبحت نبراسا قوميا في سفر التاريخ.

 

 

 

حافظوا على ثورتكم التي أصبحت في ضمائر شعوب العالم المحب لمصر،حافظوا على مصر العروبة من تدخلات الأجندات ولا تسمحوا لهم بسرقة ثورتكم،لأنهم عملاء مدسوسين هدفهم الوحيد إطفاء روح الثورة من وجدانكم ،لا تسمحوا لهم بأن يخترقوكم مرة أخري،إنتبهوا وكونوا حذرين من كل شخص تتعاملون معه،لا تسمحوا لهم أن يكونوا لكم ممثلين في أي مكان،إنها ثورة شعب ﻭقفت ﺿﺪ كل قوي الشر في العالم،وقفت حائط صد ضد الماسونية العالمية،وعلينا أن نستمر بمحاربة قوي العدوان والفساد،ولن نسكت عنهم .

 

 

 

لذلك أناشدكم أيها الشعب الوطني،من الحذر الشديد بعدم السماح لخرق مكتسبات ثورتكم الطاهرة من دنس العملاء المتصهينين،أناشدكم بروح الثورة التي ومن أجلها خرجنا في الثلاثين من يونية،أناشدكم بالضمائر الحية الطاهرة الشريفة التي إجتمعت على كل شبر من أرض مصر في هذا اليوم،أناشدكم بأرواح شهداء ثورتكم العظيمة،أن لا تسمحوا للمتصيدين المتصهينين أن يسرقوا ثورتكم ويبيعونها لأعدائكم،لا تنصتوا ولا تسمعوا إلى ما تقوله وتعلنه الفضائيات العبرية والعربية المتصهينة الذين يحملون في طياتهم مشاريع ومخططات الخراب والويل والتقسيم لهذه الأرض الطاهرة أرض الكنانة،لا تسمحوا لهم أن يخترقوا مكتسبات ثورتكم الجبارة ومن بعد ذلك يقدموها هدية منهم إلى أسيادهم الصهاينة.

 

 

 

وأوصيكم يا أبطال الأمة،يا خير أجناد الأرض،يا رجال التاريخ،يا أبناء مصر العروبة،إثبتوا ورابطوا،إحذروا المتصهينين المندسين في صفوفكم إرفعوا اسم وصوت مصر بصمودكم ضد أي معتدي.

 

 

أيها الشعب الوطني..لابد أن تستمر روح ثورة الثلاثين من يونية في الوجدان وأن تتحملوا التبعات والتحديات الصعبة التي ستتعرضون لها،فالتحديات لازالت موجوده،ولابد من الإستمرار في الوقوف بجانب الوطن،فكونوا ظهيرا لقائدكم وجيشكم العظيم هؤلاء يضحون بدمائهم وأرواحهم وبعرقهم وأهلهم عشان خاطرك وعشان تحيا مصر”.

 

 

 

مصرنا الغالية مازالت تحتاج ﻣﻨﺎ ﺍﻹﺧﻼﺹ والمزيد والمزيد من العمل،وﻳﺠﺐ علينا الحفاظ علي مكتسبات ثورتنا العظيمة التي غيرت التاريخ وأربكت العدو،فغيرت كل موازين القوي العالمية،وإنني أثق بهذا الشعب الذي يؤكد يوما بعد يوم على نقائه ومعدنه وصلابة عوده،وأنه قادر بأمر الله على تخطى كل المراحل الصعبة فى سبيل حماية وطنه ورفعته.

 

 

ولا شك أن في هذا الشعب حكماء وعقلاء قادرين على حسم المواقف وتدارك الأمور قبل الإنفجار فمصر أمانة في أعناقنا جميعا،لذلك علينا إﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﺎ إﻧﺘﻬﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺛﻮﺭتنا العظيمة ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ عليها ودعمها بالعمل ثم العمل الي ما نحلم إليه،ﻫﺪﻓﻨﺎ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺼﺮ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ إﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﺎ،ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺘﻤﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻯ ثورتنا العظيمة.

المجد للصامدون
حفظكم الله ياحماة الوطن

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 22824236
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com