الأربعاء الموافق 21 - فبراير - 2018م

“حازم سيد أحمد” يكتب : انتبهوا أيها المصريين

“حازم سيد أحمد” يكتب : انتبهوا أيها المصريين

بقلم / حازم محمد سيد أحمد

قد تم وضع الشرق الأوسط في مستنقع كبير، عناوينه الدالة في العراق ولبنان وسوريا وأفغانستان وباكستان واليمن والخليج العربي، هو فوضى تحت شعارات ومسميات، بعضها ارتبط بالثورات (الربيع العربي) والآخر بالتحرير ( العراق، ليبيا، ثم سوريا)، وقسم مرتبط بحقوق الإنسان (البحرين) وبعضه بالإرهاب (اليمن وأفغانستان)، إلى آخر ذلك من مدلولات تشير كلها إلى صراعات طائفية مقبلة، تشغل المسلمين بعضهم ببعض، فينحسر تأثيرهم العالمي، وتذهب اقتصاداتهم إلى الحضيض، وتتزايد أعداد المهاجرين من الشباب (في الشرق الأوسط الأكثر نموا في العالم) وتتحطم خططهم التنموية، ثم يعودون القهقرى عقودا من الزمن وبالشكل الذي يفضي إلى تقسيم المقسم، وتفتيت المفتت، وبمحصلة نهائية -وهي الأهم بنظري- نفقد فيها جميعا (روح الأمل) ونعيش السنين القادمه فى حرب أهلية فيها ضحايا وصراعات طائفية،ودليلى على كل ما فى الشرق الأوسط الآن ،المعارك الداخلية بين العراقيين أنفسهم!!! وهل ستنتهى كلها طائفية .

ليبيا مازالت تعاني من مشاكل عديدة على المستويات كافة، أبرزها انقسام قادتها الجدد، وصراع الميليشيات المسلحة المناطقي، وفي سوريا أحاديث عن العلوية، وكيف تحكم طائفة قليلة الطائفة الأكبر، وكلتا الطائفتين متخوفتان وتقاتلان بعنف البقاء من عدمه،حتى يصبح أن استخدام الطائفية السياسية في الدولة بما يجعل هذا المفهوم الديني شكلا أيديولوجيا جديدا للتحزب السياسي ، وهل ننسيى تاريخ ما قيل فيه عن تحديدا بدأ ما يسمى بـ(الفوضى الخلاقة) التي أعلنتها رسميا الإدارة الأميركية في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش (الصغير) وسيلة لبناء شرق أوسط كبير، وتعالو معى أيها المصريون نقرء التاريخ معا ونتذكرمعا أن الطائفية كانت إحدى أدوات الحملة الفرنسية على مصر عام 1798م، حيث وضع أحد أشهر تجار مصر حينها -وهو يعقوب بن حنا- نفسه وأمواله الطائلة تحت تصرف الحملة الفرنسية، وشكل فرقة مكونة من ألفين من أقباط مصر، التحقت بالجيش الفرنسي وشاركت في محاربة المصريين، وكان لها الدور الأبرز في قمع ثورة القاهرة الثانية سنة 1800م، هذه العملية (بحسب المؤرخين) أوجدت -ولأول مرة تاريخيا- فتنة طائفية مازالت في ذاكرة المصريين، أما فى مصر فقد يحاولوا وحالوا ويحاول بعض الخونة والعملاء من كل الطوائف الآن استغلال ورقة الطائفية فى مصر ، ولكنى أقول لهم لا ألف لا لأن الشعب المصرى وأغلب الشعب يعى ذاك المفهوم المغلط ويؤدى هذا مفهوم الطائفية إلى الفتنة التي ستأكل الأخضر واليابس مستقبلا، ونحن نرى حاضرا مؤلما، باتت فيه الآمال العريضة للشعوب الآخر ى كالعراق واليمن وسورية ولبيا ولبنان تتآكل بمسميات وعناوين لم تكن من قبل عقد من الزمن تعني الكثير لكثيرين منا؟ونحن المصرين نعلم ونفهم قول ربنا تعالى ((قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) .

فيا أبناء مصر ،، انتبهوا يا قلب العروبة ونبضها ،، لا تنجروا الى الصراع الطائفي الذي سيحصد الملايين من القتلى والجرحى والخاسر الأكبر هو أنتم واعتبروا من الحرب التي دارب في لبنان هذا البلد الصغير، وفى العراق ، وليبيا واليمن وسورية ،أنها حرب تحت مسمى الطائفية ، وفي النهاية كل عقلاء هذه الدول توصلوا إلى قناعة حقيقية انه لا بديل عن العيش المشترك.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 20118849
تصميم وتطوير
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com