الأحد الموافق 27 - مايو - 2018م

تعليم الجيزة تشكل لجنة عليا للتحقيق الفوري في واقعة تجسيد أطفال لفرح بلدي بطريقة غير لائقة

تعليم الجيزة تشكل لجنة عليا للتحقيق الفوري في واقعة تجسيد أطفال لفرح بلدي بطريقة غير لائقة

 

 

كتب: جرجس بشرى 

 

أكدت إلهام أحمد إبراهيم وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الجيزة ، أن المديرية تحركت على الفور بعد عرض وسائل الإعلام   فيديو  جسد فيه أطفال فرح بلدي بمدرستين بالجيزة ، وقالت ” إلهام ” في تصريح خاص لــ “البيان ” أنها شكلت على الفور لجنة عليا من إدارات مختلفة  لفحص السي ، وستخرج اللجنة  بتقرير سيرفع للوزارة ، وسيتم محاسبة كل المقصرين، خاصة ، مشددة على أن الفن يجب أن ينمي دائما القيم الجمالية والأخلاقية ، مؤكدة على أن الفن ضد هذا الإبتزال .

 

وكانت موجة غضب عارمة اجتاحت الرأي العام بعد عرض وسائل الإعلام مقطع  فيديو بمدرسة صلاح الدين الخاصة ببولاق بالجيزة نقلا عن الصفحة الشخصية للموجه العام للتربية الموسيقية بالجيزة زكي علي زكي و الموجهة الأولى للتربية الموسيقية ببولاق الدكرور سلوى فتحي عمار  ، ويظهر الفيديو أطفال المدرسة وهم يجسدون دور العريس والعروسة وسط رقص بطريقة غير مناسبة ، كما ظهر بالمقطع تلميذ يجسد دور شخص ممسكا بالسلاح ويطلق أعيرة نارية في الهواء تحية للعروسين ، وذلك ضمن مسابقة الفنون البيئية.

 

 

كما تداول فيديو اخر لمدرسة الصفا الخاصة بالجيزة يظهر أطفالا في سن صغيرة يجسدون دور العريس والعروسة وسط رقص وقيام طالبة بغناء اغاني ” وسطني بيوجعني من رقص إمبارح ” و ” إدحرج واجري يا رمان ” وظهر بالفيديو طفلا متحزما في وسطه .

 

وكان الإعلامي جابر القرموطي قد شن هجوما عنيفا على الموجه العام للتربية الموسيقية زكي على زكي بسبب عرض هذه الأعمال في مسابقة فنية للأطفال واصفا بانها اعملا لا تليق ولا تتناسب مع المرحلة العمرية ، ومنتقدا بعض الأغاني بقوله للموجه العام على الهواء : هذه الأغاني تغنوها في ليلة الدخلة يا حاج ، كما انتقد قيام احد التلاميذ بتجسيد دور شخص يحمل السلاح ويطلق الأعيرة النارية ، متسائلا : اين الرقابة في المديرية بالجيزة وفي المدرسة على هذه الأعمال ؟

 

كما امتدت حالة الغضب  لتشمل حقوقيون ورجال دين وإعلام  ، حيث قال الداعية السلفي سامح عبد الحميد ان ما رأه  يمثل جريمة تربوية وكارثة اخلاقية وهي تقتل براءة الطفولة ولا تناسب المرحلة العمرية لطلاب في مثل هذا السن الصغير.

 

وأوضح عبد الحميد في تصريح خاص لــ “البيان ” إن استعمال البندقية في أحد الفيديوهات  فيه تشجيع على حمل السلاح بطريقة غير قانونية وفيه الحث والحض على هذه العادة السيئة التي تتسبب في تحويل الأفراح إلى مآتم بسبب القتل الخطأ بهذه الأسلحة ، مؤكدا أنه ليس في مناهج التربية والتعليم تمثيل أي مسرحيات فيها هذه السخافات الهابطة ، ومن جانبها أدانت ” عبير سليمان ” الكاتبة والباحثة ورئيسة مؤسسة ضد التمييز، ما جاء بهذه الفعالية من تجسيد اطفال لافراح في هذه المرحلة العمرية جريمة في حق الأطفال وهؤلاء الأطفال ليسوا مسئولين عن هذه الجريمة بل المسئول هو المناخ الذي يفتقر للذوق العام والإحترام ، ولغياب الرقابة والإرشاد.

وقالت سليمان في تصريح خاص لــ “البيان ” أنه للأسف الشديد أصبح هناك تدني في الذوق العام أراه يزحف ويتربع في وجدان جيل جديد ،لنرى اسفاف وركاكة واضحة وربما فجة في أغاني وأرتام يتبناها جيل من الشباب والأطفال ويتمايلون على ارتابها، فنحن اصحاب عمالقة الغناء والموسيقى امثال ام كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب لنكون الان مصدرين لاغاني مهرجانات وسفه ، ومن المؤكد أن تدني الذوق سينعكس بلا محالة على الأخلاق لنجد المثل الاعلى للاطفال والشباب نمازج فارغة مشوهة لا ترقى لمستوى ان تكون قدوة او مثل إنساني يقتدي به الاطفال وطالبت سليمان بضرورة وجود وخلق خطوات فعلية ترقى بالذوق العام على كل المستويات وأولها منظومة التعليم ثم الإعلام ، وفي السياق ذاته وصفت الدكتورة ليلى حسن استاذ الإعلام هذا العرض يمثل فضيحة حقيقية وتساءلت : أين وزير التربية والتعليم وأين الوزير وأين نواب مجلس الشعب ؟؟

* تجدر الإشارة إلى  أن الفلكلور عندما ظهر عام 1846 على يد سيرجون وليام تومز كمصطلح يدل على الإبداع الشعبي  ،  وأن مصطلح فلكلور شاع ليؤكد حكمة الشعب ومأثوراته ، ومتى  كان هذا الفلكلور  متعارضا  مع قيم المجتمع ومبادئه وأخلاقياته وتعارض مع منظومة التعليم التي تعتمد على التربية فهو سلاح وحرب لا تقل خطورة عن اسلحة الجيل الرابع والخامس لإسقاط الدول بعد اسقاط واستهداف قيمها وأخلاقياتها ، وأخلاقيات نشء واجيال بريئة وانتهاك للطفولة.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 21871197
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com