السبت الموافق 25 - نوفمبر - 2017م

تحقيقات الرقابة الإدارية في فساد “الخدمات الحكومية.. واستدعاء مستشار إسترداد أراضي الدولة

تحقيقات الرقابة الإدارية في فساد “الخدمات الحكومية.. واستدعاء مستشار إسترداد أراضي الدولة

  • مصادر البيان داخل هيئة الخدمات الحكومية تؤكد وقف إصدار شهادات تقنين جديدة .. والمستشار المزيف مختفي ولا يقابل أحد .. وحذف نيرمين الكفراوي من جروب عمرو الحضري وشادي كمال الدين
  • نكشف أسباب استدعاء المستشار عماد عطيه المستشار التنفيذي للجنة إسترداد أراضي الدولة نيرمين الكفراوي واشترط عدم حضور محاميها

  • تساؤلات حول موقف الأموال التي جمعتها الهيئة جراء منح شهادات لأكثر من ١٥٠٠ قطعة أرض وهي إجمالي عقود مزارع وادي الملوك   ومن المفترض أن مساحة القطعة الواحدة ٥ أفدنة بإجمالي ٧٥٠٠ فدان بحصيلة مبالغ ٤ مليارات و٥٠٠ مليون جنيه

 

ابراهيم عارف

 

في هيئة الخدمات الحكومية لازالت الصدمات  تلاحق الفاسدين والمرتشين في هذه الهيئة الحكومية  الكبري .. تلاحقهم صدمات الرقابة الإدارية والصحف والإعلام لكشف حقيقة  تخليص البيزنس مقابل المال في شكل رشاوي مالية ومساومات جنسية .. ولأننا لسنا بصدد الخوض في الاعراض إلا أننا بصدد اصطياد المسئولين الذين  يتلاعبون بسمعة ومستقبل الهيئة ومع ذلك فإننا نعلم جيداً أن الدولة لازالت تحارب الفساد وهو النهج الذي ينتهجه الرئيس السيسي لوقف نزيف موارد الدولة

فمع صدور حكمين متتالين  بسلامة عقود ملكية المركز الدائم المالكة لمزارع وادي الملوك مع وزارة الزراعة دخلت هيئة الخدمات الحكومية مرة اخري في منعطف جديد يكشف التلاعب  بالمواطنين الذين جمعوا أموالاً من الملاك بحجة أن الارض هي أرض وضع يد ويجب تقنينها واخترعوا شهادة أطلقوا عليها شهادة تقنين مقابل ٦٠ ألف جنيه للفدان واقترحوا أن يتم رفعها لتصل إلي ١٢٠ ألف جنيه للفدان لملاك أرض وادي الملوك فيما بعد .. وبالتالي جمعوا ملايين الجنيهات من أيدي المواطنين بعد أن أثيرت العديد من الحكايات حول عدم سلامة الوضع القانوني لأراضي وادي الملوك خاصة وأن البعض اتجه إلي المحاكم لاسترداد قيمة أراضيه التي اشتراها من شركة المركز الدائم

القصة المفبركة واللعبة التي تعاملت بها هيئة الخدمات الحكومية مع ملاك وادي الملوك لا تعدو أن تكون تغرير بمصالح أصحاب الارض وبعد أن جمعت الأموال وتصارع المواطنون من أجل الحصول علي تلك الشهادات اكتشفوا أنها شهادات بلا قيمة وأنها لا تعدو أن تكون ورقة لا تمثل أي شئ بالنسبة للمواطنين في مواجهة الحكومة متمثلة في المحليات أو اجهزة الدولة الاخري

وبعد تأكيد الأحكام بأن وزارة الزاراعة قد باعت الارض بالفعل لشركة المركز الدائم وليس من حق وزارة الزرعة فسخ العقود معها أصبح من الضروري  التأكيد علي أن هيئة الخدمات الحكومية  تدار بالأهواء الشخصية

ولكن بعد نشر الرسائل الغرامية للمستشار المزيف وكشف الجانب الآخر لكارثة شهادات التقنين التي لا قيمة فعلية لها اصبح الموقف داخل هيئة الخدمات الحكومية في قمة السوء ويطرح العديد من التساؤلات حول موقف الأموال التي جمعتها الهيئة جراء منح شهادات لأكثر من ١٥٠٠ قطعة ارض وهي اجمالي عقود مزارع وادي الملوك  بفرض أن جميع القطع قد حصلت علي شهادات ومن المفترض أن  مساحة القطعة الواحدة ٥ أفدنة  في أقل متوسطاتها بإجمالي ٧٥٠٠ فدان بحصيلة مبالغ ٤ مليارات و٥٠٠ مليون جنيه

السؤال الآن .. هل حصلت هيئة الخدمات الحكومية علي هذه المبالغ وما هي المبالغ التي دخلت الموازنة العامة بالفعل أو وصلت إلي خزينة الدولة وهل يسترد المواطنون أموالهم بعد ثبوت أن الشهادات التي حصلوا عليها من هيئة الخدمات الحكومية شهادات لاقيمة لها.. وأن الاراضي التي أعطيت الشهادات لها هي أراضي ليست وضع يد وأنما أراضي ملكية خالصة وأن عمليات البيع بين المركز الدائم والملاك كانت سليمة ولا تقتضي بيع شهادات تقنين لتلك الاراضي

 

و انتقالاً إلي الوضع الحالي داخل هيئة الخدمات الحكومية  اكدت مصادرنا علي اختفاء المدعو ثروت زرد بالاضافة إلي منع المواطنين المتعاملين من الهيئة من الصعود إلي المكاتب الأدارية المختلفة خاصة المتعلقة بما يطلق عليه تقنين أراضي واضعي اليد وأكدت المصادرأن الجهات الرقابية قد استولت علي بعض ملفات تقنين أراضي وضع اليد وأكدت المصادر أيضا أن هيئة إسترداد أراضي الدولة قد استدعت المستشار محمود الشيمي ومعه المدعو ثروت زرد لحضور إجتماع بالهيئة ومعهم عدد من الملفات ولا أحد يعرف علي وجه التحديد سبب الإستدعاء حتي الآن .

 

وعودة إلي ملف السيدة نيرمين الكفراوي والتي ذهبت إلي المستشار الفني للجنة استرداد أراضي الدولة بكوبري القبة المستشار عماد عطية بعد أن طلبها أحمد جوهر تليفونياً 

تقول نرمين الكفراوي : أحمد جوهر قال لي أن المستشار عماد عطيه يريد مقابلتك .. عايزك .. تقول نيرمين .. قلت له سأتصل بالمحامي ليحضر ولكنه أكد علي عدم إستدعاء المحامي للمقابلة ورفض أن أخد المحامي فأخذت أخي وقابلنا المستشار عماد عطيه الذي طلب العقود ورفض التعامل علي العقد الموقع بإسم والدتي وقال لي التنازل باطل وطلب مني التوقيع علي إقرار يؤكد أن الارض بإسمي وإسم طليقي وقال هذا إجراء روتيني وأرسل خطاباً لمحافظة الجيزة لكتابة العقد بإسمي وإسم طليقي

تقول نرمين الكفراوي تقدمت بعمل محضر بقسم مصر الجديدة و لكن المحضر لم نعثر عليه فيما بعد رغم أن معي صورة منه .

 

الغريبأن هيئة الخدمات الحكومية التي  تتخذ منها هيئة الرقابة الأدارية مسرحاً لعملياتها قد كشفت قبل أشهر قليلة احدي عمليات تقاضي الرشاوي  والتي ذكر فيها المستشار القانوني محمود الشيمي اكثر من مرة خلال تقرير عضو هيئة الرقابة الأدارية خاصة وأن المستشار محمود الشيمي منتدب بالهيئة منذ ١٣ عاماَ متواصلة ويحصل علي ٥٠ ألف جنيه راتب شهرياً والاهم من ذلك أنه يتخطي حدوده  الوظيفية ويكسب نفسه صفة الموظف العام بالتوقيع علي  المناقصات وفي الاوراق الرسمية بديلاً عن رئيس الهيئة ولدينا المستندات التي تؤكد ذلك بينها علي سبيل المثال الأمر الإداري رقم ١١ لسنة ٢٠١٦ والخاص بإجراء مزاد علني علي سيارات جمارك القاهرة ووافق علي تشكيل لجنة وقام باعتماد تشكيل اللجنة يوم ٨ مايو ٢٠١٧ وأيضا قام باعتماد الموافقة علي لجنة الدلالة لجلسة نفس المزاد وقام بالتوقيع بدلا من رئيس مجلس الادارة

الغريب أن إهدار المال العام عرض مستمر  في هيئة الخدمات الحكومية ففي ٢٠ – ١٠ – ٢٠١٦ وافق المستشار محمود الشيمي باعتباره مستشاراً قانونياً للهيئة علي منح مهلة إضافية للسداد بالمخالفة لنص المادة ١١٨ من اللائحة التنفيذية للقانون ٨٩ لسنة ٨٩ بعد أن عرضت عليه الإدارة المركزية للمبيعات الطلب المقدم من المشتري أشرف عبد المجيد جلال سويفي مشتري اللوط رقم ١ جلسة مزاد ٦ -٩ – ٢٠١٦التابع للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي منطقة أسيوط صندوق القطاع العام والخاص وقام المشتري بسداد قيمة ٣٠٪ بقيمة ٩٢٥٠ بالقسيمة رقم ٦٦٣٧٣٧ في ٦-٩-٢٠١٦ و لم يتقدم المشتري حتي نهاية المهلة الاستثنائية ولم يتمكن من سداد باقي الثمن لأنه كان مريض وتقدم بتقرير طبي يثبت ذلك ولكن المستشار وافق علي مد المهلة وأشر علي الطلب  ( لا مانع من الموافقة علي منح المذكور مهلة ٤٨ ساعة تبدا من اعتماد سيادتكم وفقا للثابت بمذكرة المبيعات و التقرير الطبي ) وتم بالفعل وهو ما يعد إهدار للمال العام ومخالفة صريحة للقانون

 من بين المخالفات الصريحة للقانون الشكوي الذي تقدم بها عبد الناصر فتحي عبد القادر للسيد رئيس هيئة الرقابة الإدارية يكشف فيها عن الفساد الإداري  واستغلال النفوذ للمستشار القانوني يقول فيها  : كنت من العاملين مصنف بالإدارة العامة للإجراءات – الادارة العامة للمبيعات بالهيئة العامة للخدمات الحكومية وفجأة صدر القرار رقم ٨١ لسنة ٢٠١٧ في مارس ٢٠١٧ بإنهاء إنتدابي من العمل بالادارة المركزية للمبيعات وعودتي للعمل بالشئون الأدارية وكان ذلك أثناء تولي أيمن جوهر رئاسة مجلس الادارة وشمل القرار مجدي محمد أحمد وعادل سعد عبد الحفيظ وقد رفضنا تنفيذ القرار وتقدم السيد محمود رئيس الادارة المركزية للمبيعات بمذكرة لرئيس مجلس الإدارة بطلب الموافقة علي إلغاء القرار واستمرارنا بالعمل  وذلك لمجهوداتنا الظاهرة في هذا القطاع وعدم صدور أية شكاوي ضدنا وتم إرجاء تنفيذ القرار وفي بداية  يوليو ٢٠١٧ صدرت مذكرة من رئيس مجلس الإدارة الجديد مؤشراً عليها اعتماد رأي المستشار القانوني محمود الشيمي بضرورة تنفيذ القرار السابق وإحالتنا للتحقيق وعند عدم التنفيذ نعتبر منقطعين عن العمل

يقول عبد الناصر  الجنزوري .. تم التحقيق معنا ورفضت التحقيق في الشئون القانونية بالهيئة وطلبت تحويل ملف التحقيق بالرقابة الإدارية إلا أن طلبي لم يتم تنفيذه حتي الآن

وفي ١٢ – ٣ – ٢٠١٧ جاء محضر عضو الرقابة الإدارية محمد الشموتي بعد اذن نيابة أمن الدولة العليا والمتضمن مراقبة وتسجيل اللقاءات والأحاديث الهاتفية الواردة علي الهواتف الخاصة بكلا من المبلغ أحمد خليل حبيشي ورمضان عبد العظيم مدير عام الادارة العامة للاجراءات والتوصيف الهندسي بهيئة الخدمات الحكومية و أحمد عبد المجيد محمد ويعمل دلالاً بإدارة البيع بالهيئة العامة للخدمات الحكومية وكذا ضبط وإحضار رمضان عبد العظيم حال أو عقب تقاضيه أي مبالغ مالية علي سبيل الرشوة سواء من المبلغ أو من الدلال أحمد عبد المجيد

و جاء في محضر عضو هيئة الرقابة الإدارية محمد الشموتيأن تنفيذ الذن كشف عن تسجيلات الهواتف الموضوعة تحت المراقبة أنه بتاريخ ٢-٣-٢٠١٧ وردت محادثة هاتفية بين المبلغ وأحمد عبد المجيد تتضمن أخبار الاول لمحدثه أنه ذهب إلي المدعوة ريم بهيئة الخدمات الحكومية كما هو متفق عليه مع رمضان عبد العظيم و انها طمأنته علي طلبه فرد عليه أحمد عبد المجيد  مرددا : طيب أنت بقي مش حتبل ريقي بقي فين الألفين جنيه اللي اتفقنا عليهم  ؟ فرد عليه المبلغ أنه سيلبي كل طلباته عقب انتهاء الموضوع

و بتاريخ ٦-٣-٢٠١٧ وردت محادثة هاتفية بين المبلغ واحمد عبد المجيد تتضمن  اخبار الاول لمحدثه أنه غير مطمئن للموضوع حيث أنه ذهب إلي هيئة الخدمات الحكومية اليوم واخبروهأن أوراقه يتم عرضها علي المستشار القانوني وأن المدعوة ريم ليست موجودة فقال له إطلع دلوقتي والاستاذ رمضان حيكلم المستشار الشيمي دلوقتي حالاً هو لسه جاي حالاً من عنده وخد أستاذ رمضان حيكلمك أهوه ثم قام بإعطاء التليفون للمدعو رمضان الذي قال للمبلغ إنت فين يا أستاذ أحمد إطلع للاستاذة ريم دلوقتي وقول لها أنا اللي كلمك أستاذ رمضان عليا وأنا حكلمها دلوقتي علي التليفون

بتاريخ ٧-٣-٢٠١٧ وردت محادثة هاتفية بين المبلغ و أحمد عبد المجيد تتضمن تهنئة المبلغ قائلا مبروك بكرة هتروح تدفع فلوسك رمضان كان عند المستشار انهارده و قالي خلصت و هو اللي مخلص الموضوع و عايزين نشيله فوق الراس بقي  فوافقه المبلغ

بتاريخ ٨-٣-٢٠١٧ وردت محاذثة هاتفية من المبلغ و أحمد عبد المجيد يؤكد فيها الاخير ضرورة الدخول إلي المستشار القانوني و لن رمضان قد انهي كل شيء مع المستشار وأنه سيتمكن من الدفع للحصول علي اللوطات الخاصة به في نفس اليوم جاءت محادثة اخري بين المبلغ ورمضان عبد العظيم تتضمن اخبار رمضان لمحدثه أنه تم تنفيذ ماتم الاتفاق عليه مع أحمد عبد المجيد وأنه لم المستشار بالموافقة للمبلغ علي دفع مبالغ اللوطات

بتاريخ ٩-٣-٢٠١٧ وردت محادقة هاتفية بين المبلغ وأحمد عبد المجيد تتضمن الاتفاق علي مبالغ الرشوة و كيفية دفعها حيث اتفقا عليأن يكون المبلغ ٣٠ ألف جنيه عليأن يقوم بإحضار مبلغ ٢٠ ألف و يتبقي لهم ١٠ الاف وأن  عليه تجهيز المبلغ للتقابل مع رمضان

بتاريخ ١٢-٣-٢٠١٧ وردت محادثة هاتفية مع المبلغ وأحمد عبد المجيد يخبره أنه يجب أن ياتي  للإدارة  ضروري اليوم لمقابلة رمضان عبد العظيم ضروري فرد عليه المبلغ مستنكراً أنت عايزني أدي لرمضان في الإدارة إنتا عايز تحبسني فرد عليه أحمد عبد المجيد قائلا تعالي وأنا هأخده ينزل معايا تحت نقعد في عربيتي أو عربيتك وإتفقا في نهاية الحديث علي التقابل بكافتيريا البستان

وفي نفس اليوم وردت محادثة هاتفية بين المبلغ وأحمد عبد المجيد يستفسر فيها محدثة أنت وصلت لفين ؟ فأخبر المبلغ أنه في الطريق فرد عليه محدثه أنه عليه بالاسراع وأن رمضان بانتظاره

 وعليه تم إحضار المبلغ أحمد خليل السيد خليل إلي مقر هيئة الرقابة الأدارية وتجهيزه بالاجهزة الفنية اللازمة إلي أن تم ضبط رمضان عبد العظيم متلبساً بمبلغ الرشوة

السؤال الذي يشغلنا حتي الأن كيف وافق المستشار القانوني علي بيع اللوطين اذا كان الامر يقتضي دفع رشوة وهل تدخل بالفعل رمضان عبد العظيم لدي المستشار محمود الشيمي للموافقة علي الدفع للوطين  ؟ هذا ما ستسفر عنه  تحقيقاتنا القادمة .

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18435449
تصميم وتطوير