الأربعاء الموافق 18 - يوليو - 2018م

بالمستندات .. القضاء الإداري ينتصر لمديرة الشئون المالية والإدارية بتعليم “مطروح ” ويُعيدها لعملها الأصلي بعد ندبها دون إرادتها لمديرية الزراعة

بالمستندات .. القضاء الإداري ينتصر لمديرة الشئون المالية والإدارية بتعليم “مطروح ” ويُعيدها لعملها الأصلي بعد ندبها دون إرادتها لمديرية الزراعة

كتب _ جرجس بشرى
قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بـالإسكندرية، الدائرة الرابعة ، في جلستها المنعقدة الأحد 25 مارس 2018 ، برئاسة المستشار ” كمال عطية حسن بدر ” ، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة ، وعضوية المستشارين ” محمد حمدي عبد اللطيف نوفل ” و ” أحمد عبد السلام عبد المعطي ” وسكرتارية ” محمد أحمد رضوان ” ، في الدعوى المقامة من ” أمال عبد المنعم محمد خلاف ” ، ضد كل من ” محافظ مطروح ” و” مدير مديرية التربية والتعليم بمطروح ” والتي حملت رقم 21563 لسنة 71 ق ، بقبول الدعوى شكلا ،وبإلغاء القرار المطعون فيه ،فيما تضمنه من ندب المدعية من مديرية التربية والتعليم بمطروح إلى مديرية الزراعة بمطروح ، وما يترتب على ذلك من آثار ، على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وكانت أمال خلاف قد أقامت دعوى تطالب فيها بإلغاء قرار محافظ مطروح رقم 243 لسنة 2017 ، بندبها من مديرية التربية والتعليم بمطروح إلى مديرية الزراعة بمطروح ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بكافة المصروفات ، وذكرت المدعية في دعواها أنها كانت تشغل منصب مدير عام الشئون المالية والإدارية ، وبتاريخ 11 يوليو 2017 ، اصدرت الجهة الإدارية قراراها المطعون فيه ،رقم 243 لسنة 2017 ، ونعت المدعية القرار المطعون فيه مخالفته للقانون مما حدا بها إلى إقامة دعواها ، كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت صورة ضوئية من القرار المطعون فيه ،ومذكرة بالرد على الدعوى طالب فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات ، وبجلسة 31 /12 /2017 ، قررت المحكمة احالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأي القانوني فيها ،وقد أزدعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت ، وأكدت المحكمة في بعض حيثيات الحكم أنه لا يجوز ندب الموظف خارج الوحدة إلا بناء طلبه مفصلة ذلك بقولها أن اللائحة التنفيذية والقواعد الخاصة بالندب تحدد ألا يزيد مدته على أربع سنوات ، وللوحدة المنتدب إليها الموظف إتخاذ إجراءات نقله من الوحدة من الوحدة المنتدب منها بعد هذه المدة ، وفي حالة رغبة الموظف ووفقا لحاجة العمل ، واستثناء مما تقدم يجوز بقرار من السلطة المختصة ندب الموظف بعد موافقته إلى الجمعيات والمؤسسات الاهلية ذات النفع العام وتتحمل الوحدة بكامل الأجر أو بعضه ، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية ، وأن المادة رقم ” 108 ” من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 تنص على أنه ” يجوز ندب الموظف كليا للقيام مؤقتا بعمل وظيفة أخرى من ذات المستوى الوظيفي لوظيفته ،أو من المستوى الذي يعلوه مباشرة في ذات الوحدة التي يعمل بها أو في وحدة أخرى لمدة لا تجاوز أربع سنوات في كل وحدة بناء على طلبه وفي هذه الحالة يتقاضى الموظف كامل أجره من الجهة المنتدب إليها “. وأكدت المحكمة في حيثياتها بقولها : ومن حيث ان مفاد ما تقدم أن المُشَرِع أجاز للجهة الإدارية ندب الموظف للقيام مؤقتا بعمل وظيفة أخرى من ذات المستوى الوظيفي لوظيفته أو من المستوى الذي يعلوه مباشرة ، في ذات الوحدة التي يعمل بها أو في وحدة اخرى إذا كانت حاجة العمل في الوظيفة الأثلية تسمح بذلك ، إلا أنه اشترط في حالة ندب الموظف خارج الوحدة التي يعمل بها أن يتم ذلك الندب بناء على طلب الموظف نفسه. ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعية كانت تشغل وظيفة كبير باحثين بدرجة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بمطروح ،وبتاريخ 19 /7 /2017 ،أصدرت الجهة الإدارية قراراها المطعون فيها رقم 243 لسنة 2017 بندبها من مديرية التربية والتعليم بمطروح إلى مديرية الزراعة بمطرح ، وحيث أنه لما كان ذلك وكان قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 ، قد نص في المادة رقم “33 ” منه على عدم جواز ندب العامل خارج الوحدة التي يعمل بها إلا بناء على طلبه ،وحيث خلت الأوراق مما يفيد تقدم المدعية بطلب لندبها خارج الوحدة التي تعمل بها ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه الصادر من الجهة الإدارية بندبها خارج الوحدة التي تعمل بها قد خالف صحيح حكم القانون لمخالفته للقواعد والإجراءات والضوابط التي تطلبها القانون لصحة الندب والتي أكدت عليها اللائحة التنفيذية على النحو سالف البيان ،ومن ثم يغدو النعي عليه بمخالفة القانون في محله ، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، من أخصها عودة المدعية للقيام بأعمال وظيفتها الأصلية ، كبير باحثين بدرجة مدير عام الشئون المالية والإدارية بمديرية التربية والتعليم بمطروح ، ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يُلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات ، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه ، فيما تضمنه من ندب المدعية من مديرية التربية والتعليم بمطروح إلى مديرية الزراعة بمطروح وما يترتب على ذلك من آثار  على النحو المبين بالأسباب  وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 22803191
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com