الخميس الموافق 23 - نوفمبر - 2017م

انسف حمامك القديم و لكن حافظ على قيمك و مبادئك بقلم ياسر الشاعر 

انسف حمامك القديم و لكن حافظ على قيمك و مبادئك بقلم ياسر الشاعر 

انسف حمامك القديم و لكن حافظ على قيمك و مبادئك بقلم ياسر الشاعر 

 

 

 

 

 

 

التجديد هو عصب تطور الحضارة كما أن التمسك بالقيم الأخلاقية الحاكمة هو أساس بقاء هذه الحضارة. ما حدث في مصر بعد انفتاح السبعينات من مبدأ النسف بحجة التجديد و التطوير هو المشكلة الحقيقية التي اصابت الشعب المصري. فالإعلان القديم (أنسف حمامك القديم) كما لو كان الشفرة الشيطانية التي تلقفها البعض و جعل منه ايقونة التطور فوجدنا نجوم المجتمع الجديد من أثرياء الانفتاح قد تفننوا ليس فقط في نسف حمامتهم القديمة بل أيضاً في نسف كل القيم و المبادئ التي تربينا عليها, فتعالوا عن كل ما كان يربطهم بالأصول و القيم, تركوا العائلة و الاولاد و ارتبطوا بزوجات من سيدات فصلن لهم من انصاف الراقصات و …… بحجة مجاراة التغيير الذى حدث لهم. وجدناهم يسفهون رجال العلم و الفكر بحجة انهم الأغنى (يعنى هو ايه الدكتور و لا المهندس ده اللي بيقبضه في شهر انا بكسبه في ساعتين), انتشرت العبارة انتشاراً سرطانياً لتصبح رمزاً لعالم جديد فرض الياته و ثقافته على الجميع, و انتجت فنون هابطة لتناسب الطبقة الجديدة و صنعت من اجلهم نجوم عاثوا فساداً في ثقافة المجتمع و قيمه. وجدنا شركات انتاج تأتى بأشخاص من قاع المجتمع لتفرضهم كنجوم بحجة ان الزبون عايز كده, و هو عكس الحقيقة, فهم من صنعوا ذوق الزبون لينشروا فسادهم في المجتمع. اصبحت شركات الانتاج تتبارى في صنع أفلام الكباريهات و اصبح السباب و الشذوذ الفكري و المثلية الجنسية هي السمة المميزة لتلك الفنون حتى وصلنا الى ان شهر العبادة رمضان تحول لمضمار سباق يتبارى فيه اشباه الممثلين في العرى و الإسفاف و الفسوق, ليتحول البلطجية و الشواذ إلى رموز و القدوة للشباب بكل طبقاته, وجدنا أبناء ما كنا نطلق عليهم ارقى الطبقات يتباهون بلغتهم السوقية المتدنية, و انتهت ما كان يطلق عليه طبقات راقية و انا لا اقصد هنا الاغنياء بل اعنى بطبقة راقية, هي الطبقة التي كانت تمتاز بالسلوكيات المتحضرة في كل سلوكياتها. حضرت من فترة فرح زفاف لاحد المفكرين من مشاهير المجتمع و أصابني الذهول مما رأيت, بداية من تدنى مستوى المغنين مروراً بتجاوب كل الشباب معه بميوعته و ….., و عندما عاتبت تلك القامة الفكرية, رد قائلاً: للأسف هؤلاء هم النجوم و لو لم احضرهم سيقول المدعون و هم زبد المجتمع انى لم احترمهم!!!. د. ياسر حلمى الشاعر

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18403115
تصميم وتطوير