الجمعة الموافق 17 - نوفمبر - 2017م

الكنيسه البطرسيه

الكنيسه البطرسيه

الكنيسه البطرسيه

بقلم _ محمد حسان

 الكنيسة البطرسية من أشهر الكنائس التي كرست على اسم الرسولين “بطرس” و”بولس”، وهما من أشهر تلاميذ المسيح عليه السلام، وسبب تسميتها بالبطرسية هو عائلة “بطرس غالي باشا”، بناها فوق ضريحه على نفقته الخاصة ، وتعتبر الكنيسة القبطية الوحيدة في مصر التي تملكها عائلة.
وللكنيسة البطرسية أهمية كبيرة من الناحية الفنية والتاريخية ، حيث أن من تولى تصميم مبانيها وزخارفها ” انطوان لاشك بك ” وهو مهندس السرايات الخاص بالخديوي اسماعيل ، واتسمت ببنائها على الطراز “البازيليكي”، يبلغ طولها 28 مترًا وعرضها 17 مترًا، ويتوسطها صحن الكنيسة والذي يفصل بينه وبين الممرات الجانبية صف من الأعمدة الرخامية في كل جانب، ويعلو صف الأعمدة مجموعة من الصور رسمها الإيطالي “بريمو بابتشيرولي”، الذي أمضى 5 سنوات في تزيين الكنيسة بهذه اللوحات الجميلة والتي تمثل فترات من حياة السيد المسيح والرسل والقديسين.
وتضم الكنيسة، المصممة على الطراز الإيطالي، العديد من لوحات الفسيفساء التي قام بصناعتها ” الكافاليري إنجيلو جيانيزي” من فينسيا مثل فسيفساء التعميد، والتي تمثل السيد المسيح ويوحنا المعمدان في نهر الأردن، ويوجد أمامها حوض من الرخام يقف على أربعة عمدان، كما توجد صورة بالفسيفساء في قبة الهيكل تمثال للسيد المسيح وعلى يمينه السيدة العذراء وعن اليسار “مارمرقس الرسول”.
والعائلة البطرسية أحد أهم العائلات المصرية وواحدة من أكثر العائلات شهرة في العصر الحديث ، أفردت لها مكتبة الإسكندرية موسوعة خاصة بها بعنوان: “العائلة البطرسية: سيرة عائلة قبطية”، تتضمن أكثر من ألف وثيقة نادرة وعشرات الصور التي تثري ذاكرة الوطن، سطر أبناؤها العديد من صفحات تاريخ مصر الحديث والمعاصر، وشاركوا في صنع العديد من الأحداث الفاصلة في تاريخ مصر منذ الثورة العرابية، ووصولاً إلى توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية ومباحثات كامب ديفيد، ووصول واحد من أبنائها إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة وهو الدكتور بطرس غالي كأول مصري وعربي يصل إلى تلك المكانة المرموقة.
في هذا المبنى الأثري المقدس يدعون الله ويتلون صلاتهم نساء وأطفال ، آمنين كما هي مصر دائما آمنة وإن لم تكن مصر آمنه فمساجدها التي تعانق كنائسها هي الأكثر أمانا ، وفي برهة من الزمن باغتت يد الغدر النساء والأطفال بتفجير جبان لا يرضاه مسلم أو مسيحي أو يهودي ، حيث توفي نحو 26 شخصا وأصيب 45 آخرون .
قرأت عن الكنيسة وتعرفت عليها وزرتها حتى أخرج ما بصدري حيال ما حدث ، حيث دار في خلدي الكثير الذي لا أرضاه لمسلم أو مسيحي أو إنسان من أي جنسية أو ديانة فالدين لله والوطن للجميع وما لا نرضاه لأنفسنا لا نرضاه لغيرنا ، بغير أي اتجاهات سياسية أو طائفية .
وبعد أن قلبت الأمور في رأسي عرفت أنه العدل نعم العدل الذي به تسمو الأمم وتعلو فوق الصغائر فبالعدل نام عمر تخت الشجرة وأمن وبالعدل يأمن الناس ، ومن أقوال أبو هريرية رضي الله عنه ” عمل الإمام العادل في رعيته يوما أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام .
فالعدل يوفر الأمان للإنسان لقوله تعالى في سورة الأنعام الآية 82 ” ولم يلبسو إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون “

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18251252
تصميم وتطوير