الإثنين الموافق 25 - سبتمبر - 2017م

الغموض يسيطر على المدارس اليابانية والمتقدمون : ” ياصابت يا خابت “

الغموض يسيطر على المدارس اليابانية والمتقدمون : ” ياصابت يا خابت “

 

كتب : أسامة درويش ..

تسيطر حالة من الغموض على آليات العمل بالمدارس اليابانية الجديدة التى تشرع وزارة التربية والتعليم افتتاحها للعمل هذا العام من حيث المناهج والأنشطة التى يتم تدريسها لطلاب تلك المدارس والتى أشارت التكهنات فيها إلى تطبيق نفس مناهج المدارس الرسمية التجريبية بالإضافة إلى تطبيق عدد من أنشطة نظام التوكاتسو الذى يؤهل الطلاب للاعتماد على أنفسهم فى كافة أمور حياتهم منذ الصغر , بالإضافة إلى كثافة الطلاب داخل الفصل الواحد التى تصل حسب المؤشرات الخارجة من الوزارة إلى 40 طالبا بما يوحى بالقلق الشديد لكثرة هذا العدد بالنسبة للنظام اليابانى بالمقارنة بكثافة المدارس الرسمية المخصص لها 29 طالبا فقط بالقانون على خلاف الواقع الأليم لها الذى جعلها تتعدى 70 طالبا الآن بسبب تأشيرات المحافظين وأعضاء مجلس النواب .

فى سياق متصل سيطرت حالة من القلق والترقب الشديد على المتقدمين للعمل بتلك المدارس من المدرسين والوكلاء لعدم معرفتهم للرواتب والحوافز التى سيتقاضونها مقابل العمل الذى يستمر للساعه الخامسة مساء خلال اليوم الدراسى بهذه المدارس حسب المؤشرات التى تم طرحها مؤخرا , بالإضافة إلى توقيع المتقدمين للعمل بتلك المدارس على تعهد  بالعمل لمدة خمس سنوات متواصلة وألا يتم استبعادهم منها والتعهد بتحمل تكليفات تدريباتهم عند الإخلال بأى شرط أو الخروج من تلك المدارس , بالإضافة إلى توقيعهم على إقرار بتوزيعهم حسب درجاتهم بالمقابلات الشخصية على إحدى المدارس التابعة لمحافظتهم وفى مقابل ذلك لا يعلمون المقابل لكل هذه التعهدات والإقرارات بما يوضح كثرة القيود والغموض المسيطرة على نظام العمل بتلك المدارس مؤكدين أن التقدم لشغل الوظائف بتلك المدارس يكون على طريقة ” يا صابت يا خابت ” بحيث إذا كان مقابل تلك الشروط حوافز مالية مجزية ومميزات للعمل فى جو تعليمى أفضل تكون بهذه الحالة قد اصابت هدف التقدم لها وإن حدث غير ذلك وما لا يحمد عقباه فتكون تلك المدارس قد خابت بالنسبة لهم ولا يدركون بعد توقيعهم على تلك الشروط هل يستطيعون النجاه منها أم لا فى حالة قبولهم بناء على المقابلات الشخصية التى أجروها بمحافظاتهم .

على الصعيد ذاته يواجه المسؤولون عن إدارة هذه المدارس بالمديريات التعليمية نفس المشكلة بعدم معرفتهم لأى شيء عن آليات العمل بها من مصروفات لكل مراحل التعليم بها أو رواتب العاملين أو أى شيء من الأمور الهامة التى يجب توافرها عند العمل بأى وظيفة جديدة سوى تكهنات لا أساس لها بما يجعلهم لا يستطيعون الرد على أى أسئلة توجه إليهم من المتقدمين بشكل دقيق . ومن الواضح أنهم مغلوبون على أمرهم والذنب فى ذلك يرجع لوزارة التعليم التى لم تفصح عن أى معلومات لهم بخصوص هذا الشأن واكتفت بإلزامهم بجمع الأوراق والنتائج الخاصة بالمقابلات الشخصية فقط وإرسالها للوزارة فى موعد محدد وكأن مهمتهم تنتهى عند هذا الحد بما يوضح الخلل فى تلك المنظومة الأمر الذى ينذر بالفشل لتلك المدارس مقدما لغياب عنصر الوضوح والشفافية لكافة أطياف المجتمع عنها وكأنها أسرار حربية .

من ناحية أخرى تواجه بعض المديريات التعليمية مشكلة كبرى بخصوص التقديم لتلك المدارس لوجود عدد من المتقدمين لها يشغلون مسميات وظيفية أخرى لا تناسب مؤهلاتهم وذلك لسد العجز بتلك التخصصات فين حين يقف قانون تغيير المسمى الوظيفى عائقا أمامهم للعودة إلى التخصصات التى تناسب مؤهلهم لتظهر المشكلة الكبرى عند التسجيل الإلكترونى للتقدم للعمل بالمدارس اليابانية التى لا تتعامل سوى مع المؤهل الدراسى فقط بما يحرم هؤلاء المعلمين من تسجيل أسمائهم للعمل بالتخصصات التى يشغلونها حاليا أو حتى اجراء مقابلات على التخصصات التى توافق مؤهلهم لتحتار المديريات التعليمية فى هذا الأمر الذى تمت معالجته بطرق عشوائية دون حل المشكلة من جذورها بتوفيق أوضاع هؤلاء المعلمين وتعديل مسمايتهم على حسب مؤهلهم الدراسى لضمان عدم حدوث تلك المشاكل مجددا فى التقدم لشغل أى وظائف جديدة .

 

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 16954613
تصميم وتطوير