الإثنين الموافق 21 - أغسطس - 2017م

الشاعر يكتب (التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا و ماسونية الإخوان)

الشاعر يكتب (التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا و ماسونية الإخوان)

الشاعر يكتب  (التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا و ماسونية الإخوان)

 

 

(الحلقة الأولى)  بقلم د. ياسر حلمى الشاعر

 

 

 

يبدأ الكاتب مقدمة الكتاب بمقولة جمال الدين الأفغانى (1838- 1897) ” لا نقطع رقبة الدين الا بالدين, فإن رأيتنا الأن, سترى عابدين ناسكين يركعون و يسجدون و لا يعصون أوامر الله ما حيوا و يفعلون ما يأمرون به”. و هى المقولة التى تعتبر مفتاح لقراءة للكتاب.

الهدف الرئيسى من الكتاب هو ربط أحداث من الماضى بأحداث كانت بالحاضر, للإجابة على التسأولات, عن جماعة الاخوان المسلمين, هل هم صناعة إستعمارية حديثة من القرن الماضى أم هم تأصيل لما هو موجود اصلاً منذ صدر الاسلام لهدم الاسلام . و ينهى الكاتب المقدمة بسؤال مرجعى و هو ( و يبقى السؤال؟ هل نجحوا ؟ أم نحن لهم منتبهون؟ ). و ينتقل الكتاب للفصل الاول الذى يستعرض بشكل تفصيلى تاريخ الحركات الهدامة و نشأتها فى بلاد الشرق و دور ابناء يهود التلمود فى هذه النشأة. فعبر التاريخ الإنسانى, كان الشرق حقلاً خصباً للأفكار و المعتقدات الغريبة بحكم طبيعة شعوبه الباحثة دائماً عن سر الروح و طبيعة الاله المعبود و التى شكلت المجال الخصب للحركات و الجماعات السرية, و يأتى على رأس تلك الجمعيات السرية, جمعية البناء الحر (Free Mason-) و التى يطلق عليها جماعة الماسونين. يستعرض الكتاب بالتفصيل نشأت حركة الخوارج: هى طائفة كانت ترفض تولى الخليفة الثالث عثمان بن عفان للولاية تدعو لتولية على بن أبى طالب بحجة أحقيته بالولاية من عثمان. و دعوة الخوارج كانت علنية, فهى لم تتخذ على الإطلاق أى مظهر من مظاهر السرية, و نذكر هنا أن الخوارج هم من مهدوا بعد ذلك لأسوأ و أخطر ما تم فى تاريخ المسلمين ونقصد به الفرق الشيعية بمذاهبها المتعددة و حروبها المستمرة على الإسلام السنى و هم الذين شكلوا الخنجر الدائم فى ظهر الإسلام و هم الخطر الذى لا يزال مستمراً إلى يومنا هذا بأشكاله و صوره المختلفة و نقصد به جماعة حسن البنا ( أخوان المسلمين) الإمتداد الطبيعى و الحى للخوارج.

 

 

فى الفصل الثانى يؤصل الكاتب للشبه الواضح بين جماعة الأخوان المسلمين و بين جماعات الخوارج و خاصة جماعة الحشاشين. و يتكلم الكتاب فى هذا الفصل عن جماعة القرامطة و الذى أسقط زعيمها قرمط الفرائض المكتوبة عنهم ونادى بشيوع الإنحلال و أباح الإختلاط لأتباعه, فكان يجمع زوجات أتباعه فى ليلة معلومة و يسمح للرجال بالإستمتاع بهم بلا حدود, بحجة أن هذا هو الكمال و أعلى مراتب الصداقة و الأخاء بين الأتباع, وأحل قرمط لأتباعه أيضاً نهب أموال و سفك دماء الخصوم و أعلن لهم أن ما يفعلونه هو تقرباً لإلههم الذى سيعفيهم من أى حساب ( نفس نظريات اليهود فى توراتهم و تلمودهم – و هو ما يطبقه الأخوان الأن). و تاريخ القرامطة يذخر باسوأ حدث فى تاريخ الاسلام, ففى سنة 317 هــ سارت جيوشهم بقيادة زعيمهم ( أبو طاهر) إلى مكة المكرمة و أقتحموا بيت الله الحرام و قتلوا حجاج بيت الله وأنتزعوا كسوة الكعبة و قسموها بينهم, ثم نزعوا الحجر الأسود (فى واحدة من أشد الأيام إظلاماً فى التاريخ الإسلامى), وقاموا بوضعه فى الإحساء, عازمين على جعلها كعبة جديدة بدلاً من مكة المكرمة يحج إليها الحجيج, و فشل الخليفة الفاطمى فى إستعادة الحجر الأسود و لم يردوه إلا بأمر أمامهم أبو طاهر فى عام 339 هــ, و ليستعظم أمر القرامطة فى الأقطار الإسلامية و عجزت عن رد خطرهم و هنا يأتى دور مصر مقبرة الغزاة و الطغاة.

رفض الخليفة المعز لدين الله الفاطمى دفع الإتاوة المفروضه على ولاية دمشق و التى كان يدفعها ولاة العباسيين للقرامطة بزعامة الحسن, فأعلن الحسن هذا الخروج على الخليفة الفاطمى و زحف على دمشق و أستولى عليها ( خط الدفاع الأخير لمصر) و عاث فيها فساداً, و تأهب لغزو مصر (المحروسة) فسار إليها فى جيش كثير سنة 360 هـ و أنضم له و هو فى طريقه أعداد غفيرة من البدو الخارجين على القانون, و أستطاع بالفعل إحتلال الولايات الشرقية لمصر, ليخرج القائد جوهر الصقلى لقتاله و يشتبك الفريقين بالقرب من عين شمس فى عدة معارك حامية أنتهت بهزيمة القرامطة وعودتهم إلى الشام. و فى سنة 363 هـ , نظم الحسن جيشه مرة أخرى و سار فى جمع غفير و ينجح فى هزيمة جيوش الشام و منها أتجه لمصر لفتحها فلقيه جيوش المعز بقيادة أبنه (عبد الله) بالقرب من بلبيس والذى ألحق بالقرامطة هزيمة نكراء و أستطاع دحرهم, ليرتد الحسن خائباً للإحساء, ء ليتفرق بعدها شمل القرامطة و تنتهى حقبة سوداء فى التاريخ الإسلامى أستمرت حوالى القرن من الزمان, كانت مصرهى بداية النهاية لعصر مظلم هو عصر القرامطة.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 16077496
تصميم وتطوير