الخميس الموافق 18 - أكتوبر - 2018م

السيد خيرالله يكتب : القصير وتحديات البنك الزراعي

السيد خيرالله يكتب : القصير وتحديات البنك الزراعي

مما لاشك فيه وانه علي مدار السنوات الماضية وعاني البنك الزراعي المصري حالة من الترهل والعشوائية جعلته في مؤخرة تصنيف البنوك العاملة تحت مظلة البنك المركزي المصري ، نتيجة انعدام الرؤيا وخطط القائمين عليه في وقت سابق .

ويعد بنك التنمية والائتمان الزراعي من اهم المؤسسات التنموية للنشاط الزراعي في مصر حيث يمتلك أكثر من ١٢١٠فرع وبنك قرية تغطي كافة أنحاء الجمهورية .

حتي اصدر الرئيس السيسي في نوفمبر ٢٠١٦قانون رقم ٨٤ لنفس العام بتحويل بنك التنمية والائتمان الزراعي الي البنك الزراعي المصري ، ويتخذ شكل شركة مساهمة مصرية رأس مالها مملوكة للدولة ويكون لها الشخصية الاعتبارية المستقلة .

وان كان البنك الزراعي قد تعرض السنوات الماضية الي كثير من المشكلات والأمور التي اثرت علي اداء مستواه مما جعله يحتاج الي ثورة كبيرة لإعادة هيكلته وتصحيح مساره بعد حجم الخسائر الهائل .

ومع تلك الهيكلة جاء قرار تعيين المحاسب السيد القصير ، ليعيد بارقة الأمل والانتعاش لأروقة هذا البنك الحيوي ، والذي جعل هناك حالة لدي البعض عن رغبة وارادة الدولة الحقيقية في تطوير هذا البنك ، ويعد القصير احد ابرز القيادات المصرفية الناجحة وله تاريخ مصرفي كبير .

وقد عمل القصير في فترة وجيزة علي اعادة هيكلة البنك وتدعيم قاعدته الرأسماليه من خلال دعم البنك المركزي بودائع مسانده وتسوية المديونيات الموجودة مع وزارة المالية وبالتالي سيعطي قوة للبنك وتحقيق أرباح تساعد في خلق سياسة جديدة للمتعثرين .

القصير الذي استطاع تقنين اكثر من ٢٢ ألف حالة متعثرة من المزارعين بقيمة ١.٥ مليار جنيه ، وقدم من خلالها المرونة من اجل خلق حلقة ثقة جديدة بين المزارعين والمساهمين وما بين البنك الزراعي ، بعيدا عن التصريحات الغير مسئولة والتي تفتقد للمصداقية من نقيب الفلاحين والذي أكد عن ان البنك الزراعي عدواً للفلاح ، وهو حق يراد به باطل .

القصير نجح في تطوير آليات العمل في عمليات توريد القمح من الشون والهناجر باعتبارها سلعة استراتيجية والتي وصلت لنحو ٥٠٠ ألف طن بإجمالي نحو ٢ مليار جنيه .

من لا يعرفه الكثيرون ان البنك الزراعي اصدر شهادات أمان تصل الي ١٦٧الف شهادة بإجمالي يصل ل ١٦٨ مليون جنيه خلال الفترة الماضية ، وهو ما يعكس حجم التحديات التي يواجها القصير ورفاقة في تطوير فعلي للبنك .

القصير رسم خطة واتبع منهج جديد هدفه الوقوف بجانب الفلاح وألا يقوم البنك بحبس أي مزارع ، وتكون هناك سياسة واضحة لتسوية المديونيات ، سواء كانت قروض ممدوحة او قروض استثمارية وذلك من ناحية سعر الفائدة والمصروفات والشفافية مع المزارع لعودة الثقة مرة اخري.

بالتأكيد هناك تحديات كبيرة يواجها البنك الزراعي في طريقة عودته لسابق عهدة ولكن ما يتبعة مجلس ادارة البنك يؤكد ان هناك تفاؤل  وقدرته علي زيادات الصادرات الزراعية في مصر ..وللحديث بقيه .

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24945094
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com