الإثنين الموافق 23 - أكتوبر - 2017م

السيدخيرالله يكتب : يا وزير الداخلية.. الأفاعي ترقص علي جثث الأبرياء

السيدخيرالله يكتب : يا وزير الداخلية.. الأفاعي ترقص علي جثث الأبرياء

منذ انتفاضة يناير 2011 وحتى الآن لم ولن يتحول كاتب تلك السطور، في دعم جهاز الشرطة حتي في أحلك ظروفه، وخروج أبواق الشر وقتها لتطالب بهيكله الشرطة وإلغاء جهاز الأمن الوطني ( أمن الدولة سابقاً ) ،وهو حق يراد به باطل، إنتشرت خفافيش الظلام في ربوع مصر لتأخذ ثأرها من رجال الشرطة، معتقدين إنهم سيركعونهم، لتعم الفوضي. 

مع مرور الوقت وبمساندة الشرفاء من شعب مصر ، إستعادت الشرطة صحتها وعافيتها، وتفاءل المواطن البسيط بوجود عسكري المرور بالميادين بعد إختفاء دام لأكثر من عام كامل. 

الجميع سطر بحروف من نور ملحمة رائعة في العلاقة بين رجل الشرطة والمواطن أساسها الإحترام المتبادل وكلا منا يعرف واجباتة تجاة الآخر، أماأصحاب الصيد في الماء العكر فمعلوم اتجاهاتهم وماذا يقصدون ومن ورائهم فهؤلاء في الدرك الأسفل سينتهون ويمضون إلي مزبلة التاريخ لاكيان لهم إلا وسط الاقذام والهلافيت .

ومع كل هذا التفاعل التدريجي في كيفيه عودة الشرطة بمفهوم جديد، ونظرية أخري، ونهج جديد يتبعه رجال الشرطة ..إلا أن الواقع يكشف واقع مرير يعكس أن هناك مفاهيم خاطئة راسخة في وجدان البعض منهم ،لا يمحيها أزمات الماضي وحقيقة بدايات إنتفاضة يناير الكارثية والتي تسبب فيها مجموعة من رجال الشرطة (من المرضي النفسيين ) والذين دخلوا بالواسطة والمحسوبية وتسببوا بجهلهم ونقصهم في توتر العلاقة بين الشرطة والمواطن، وجميعا نتذكر واقعة خالد سعيد الشرارة الأولى في إنتفاضة 25 يناير. 

يبدوا أن التاريخ يعيد نفسه ،ولم يردع البعض منهم ذكريات ماضي مؤلم، فما تحت أيدي يؤكد صحة ما أتناولة ،فهناك حالات تؤكد أن عقيدة الصغار من ضباط وأفراد الشرطة لم ولن تتغير حتي بمرور الوقت، وأن تصرفاتهم تعكس بيئة فاشلة تربوا بين جدرانها.

نتحدث عن مناطق الحضرة القبلية وكرموز والمنشية بالإسكندرية، فأصبحت البلطجة والمخدرات عنوانها علي مرأى ومسمع أفراد الشرطة الذين قرروا أن يغضوا بصرهم مع سبق الإصرار والترصد (والمعني في بطن الشاعر  ) وأن يضللوا ضباط البحث الجنائي بتقارير مضروبة ارتضى بها أيضاً بعض هؤلاء لأسباب يعلمها الله، ولكن في النهاية الكارثة قائمة وهي حالة الفزع التي يشعربه قاطني تلك المناطق. 

وهناك مناطق أخري داخل القاهرة علي سبيل المثال الساحل وشبرا والمطرية والتي إنتشرت بداخلها كل أنواع الجرائم جهاراً نهاراً وأتحدي أن يخرج علينا مسئول داخل مديرية أمن القاهرة ليؤكد عكس ما أذكره ،برغم تحفظي علي سرد أي تفاصيل الآن. 

وحتي لا أبخس حق رجال شرفاء صدقوا ما عاهدوا الله عليه من رجال الشرطة ،وحتي أضع الأمور في نصابها الطبيعي ،فهناك نماذج لابد وأن يعلم كبار الداخلية أن هناك ضابط شرطة يملك كاريزما القبول لدي جموع المواطنين في المنطقة التي يخدم بها ،وأيضاً الردع والحزم في مواجهة الخارجين عن القانون.. ومن تلك النماذج المشرفة إثنان من ضباط الشرطة الأكفاء داخل مديرية أمن الغربية وتحديداً بمدينة زفتي مسقط رأسي، وهو ما يجعلني أسرد حقيقة واضحة كالشمس يعلمها الجميع هناك.. العقيد وليد الجندي رئيس فرع البحث الجنائي والمقدم أحمد مصلح وكيل الفرع، هذان الثنائي اللذان استطاعوا أن يضربوا بيد من حديد علي كل معاقل وبؤر الإجرام بمختلف أشكاله .

الجندي ومصلح لم ينتظروا إشادة من أي مسئول داخل وزارة الداخلية أو حتي من مدير أمن الغربية اللواء طارق حسونة، ولكني أطالب قيادات الداخلية بدأ من وزير الداخلية شخصياً بمراجعة الإخطارات والتقارير التي تصل من هؤلاء، فهناك حالة من الرضي والأمان داخل الشارع الزفتاوي لا ينكرها إلا جاحد، بعد أن كانت تلك المدينة يحيطها البلطجية وينتشر فيها المخدرات بكافة أنواعها. 

وبرغم تحفظي أيضاً علي وجود بعض قيادات داخل مديرية أمن الغربية،يثار حولهم الأقاويل وعلامات الإستفهام، وإنني سأعرض ملفهم الحقيقي وسأكشف خبايا وأسرار لاحقاً لمن يهمه الأمر داخل وزارة الداخلية.

وهنا يجعلني اطرح تساءولات : هل يقدم مديرو الأمن والقيادات الأمنية في مدن ومراكز ومحافظات مصر المختلفة تقارير دورية عن الحالة الأمنية لوزير الداخلية؟ ، وهل وزير الداخلية نفسه يستقي معلوماته عن الوضع الأمني في البلاد من هذه التقارير فقط؟ ، وهل كل ما يأتي في التقارير معبر بالفعل عن الحالة الأمنية علي الأرض، ويصدقها معالي الوزير؟ في النهاية رسالتي. . يا وزير الداخلية. . الأفاعي ترقص علي جثث الأبرياء. . والحدق يفهم. . وللحديث بقيه. 

 

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 17645466
تصميم وتطوير