الجمعة الموافق 28 - يوليو - 2017م

السيدخيرالله يكتب : فعلها وزير الداخلية.. ولكن ؟

السيدخيرالله يكتب : فعلها وزير الداخلية.. ولكن ؟

حتي لا يزايد أحد علينا، فنحن علي مدار السنوات القليلة الماضية ووسط الزخم الإعلامي وتناول القضايا بشكل مختلف ،إلا العبد لله كاتب هذه السطور، لم ولن يتحول يوماً أو يكون بوق للتطبيل لأي جهة أو مسئول أي كان، ولكن فقط يحكمنا وازع ضميري لنقل الصورة كاملة، وقد يختلف حولها الكثيرون، ولكن يبقي المضمون هو القائم على ما يتم نقده نقداً بناءاً. 

لا ينكر أحد دور رجال الشرطة في مواجهة التحديات والصعوبات التي تواجههم بشكل يومي، وتقديمهم للعديد من الشهداء أيضاً بشكل يومي، وآخرها الحادث الفج البشع الذي وقع صباح اليوم بكمين البدرشين ،والتي راح ضحيته 5 من خير أجناد الأرض من رجال الشرطة البواسل. 

ورغم دعمي اللامحدود لجهاز الشرطة، لم بمنعي من توجيه الإنتقادات البناءة لأداء الوزارة في كثير من الملفات والمواقف، خاصةً في الملف الجنائي وما يحدث في صعيد مصر، والممارسات السيئة من عدد كبير من أفراد وأمناء الشرطة ضد المواطنين التي أساءت لوزارة الداخلية، وكانت القشة التي قصمت ظهر نظام مبارك، واسقطت وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بالقاضية في 25 يناير.

ثم انتقاد استفحال خطر أمناء الشرطة، بعد 25 يناير 2011، عندما استغلوا الحراك الثوري، استغلالا سيئاً ووظفوه لتحقيق مصالح شخصية، وطالبوا بإعادة المستبعدين منهم لأسباب تأديبية مختلفة، وضرورة تسوية وتقنين أوضاعهم وترقيتهم إلى ضباط، وإلغاء المحاكم العسكرية، وتشكيل ائتلاف ليكون نواة يتحدث بإسم دولتهم، ويدافع عن ممارسات بعضهم الخاطئة ،مثل إغلاق أبواب أقسام الشرطة والمديريات بالجنازير، ومنع القيادات من الخروج، وواقعة إغلاق مديرية أمن الشرقية منذ عامين، وحجز مفتش الداخلية داخل قسم اول الزقازيق، وترديد الهتافات المسيئة والمنددة بقيادات وزارة الداخلية ،واعلانهم الإضراب عن العمل داخل المقرات الشرطية، ليست ببعيدة عن الأذهان.

ووسط هذه الحالة العشوائية والارتباك وأن أمناء الشرطة أصبحوا دولة داخل دولة، وممارساتهم التي تفتح أبواب الفساد ،بدلاً من غلقها ،جاء القرار الذي يعد بمثابة ثورة كبري في تقديري الشخصي.

عندما أصدر اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، الأسبوع الماضي، أكبر حركة تنقلات لأمناء وأفراد الشرطة في تاريخ الوزارة شملت نقل الآلاف منهم من المصالح والإدارات الخدمية والجماهيرية والتي تتميز بالمرتبات والحوافز المرتفعة، مثل شرطة الكهرباء والنقل والمواصلات والتهرب الضريبي إلى مديريات الأمن لكل من تجاوز مدة خدمته بتلك الإدارات 15 عاماً.

هذا القرار المهم الذي يعد بمثابة ثورة حقيقية لوضع حد لامبراطورية أمناء وأفراد الشرطة ،لم يجرؤ أي وزير سابق علي إتخاذه ،بما فيهم اللواء حبيب العادلى، مضرب المثل في الأداء القوي، والمواجهة الأمنية شديدة الانضباط، إلا أننا فوجئنا بقرار اللواء مجدي عبد الغفار، الأخطر والأهم، ويؤكد أن هذا الرجل يتمتع بالقوة ورباطة الجأش ،ولا يخشي في الحق لومة لائم، وإن اختلف معه البعض.

قرار وزير الداخلية الذي تأخر كثيراً، إلا يكون رادعا لكل من تسول له نفسه، إستغلال وظيفته ،ويكون بمثابة المشهد الأخير لمسلسل إمبراطورية حاتم في (هي فوضي  )وزيدان في  (كلبش  ) سؤال يعلق في ازهان المتراهنين علي إعادة هيكلة الشرطة والتي بدأت من الأمناء والأفراد؟ !

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 15514501
تصميم وتطوير