الإثنين الموافق 11 - ديسمبر - 2017م

السيدخيرالله يكتب : بعد إنهيار امبراطورية الباطل.. كهنة يناير والإخوان يقدمون شفيق علي طاولة الإنتحار

السيدخيرالله يكتب : بعد إنهيار امبراطورية الباطل.. كهنة يناير والإخوان يقدمون شفيق علي طاولة الإنتحار

نشطاء السبوبة، وأدعياء الثورية، ونخب العار، صدعونا ،بضجيجهم الزاعق تارة، والصارخ مرة أخري، قبل إصابة مصر بسرطان 25 يناير، عن فساد مبارك وأبنائه ورموزة ،وكم من المليارات قد هربوها خارج البلاد وللأسف صدقهم بعض من المصريين وساروا خلف شعاراتهم الكاذبة والخادعة ،فكانت النتيجة يوم 28 يناير 2011، أو ما يطلق عليه إصطلاحا ( جمعة الغضب  ) حيث عاشت مصر فيه حالة رعب لم تشهد لها مثيلا عبر تاريخها المتجذر في عمق تاريخ الإنسانية، من حرق أقسام الشرطة وهدم السجون، وخروج المجرمين والقتلة الذين ملأوا الشوارع رعباً وخوفا. 

وكان لهم ما أرادوا يوم 11 فبراير عندما تنحي مبارك عن الحكم وهي اللحظة التي دخلت فيها مصر عصر الفوضي، وتصدر المشهد السياسي مرضي التثور اللاإرادي، وجماعة الإخوان الإرهابية، وأنتظر الشعب المصري إعادة ال70 مليار دولار التي قالوا إن مبارك ونظامه هربوها، وانتظروا أيضاً تحول مصر إلي جنة خضراء، ورفاهية العيش، ولكن استيقظوا علي كابوس أن كل ما تردد عن ال70 مليار دولار المهربة والشعارات والوعود ما هي إلا قصاصات ورق من تحقيق صحفي مفبرك نشرته جريدة الجارديان البريطانية.

نفس السيناريو طبقة أدعياء الثورية مع الفريق أحمد شفيق الذي تعرض ﻹهانات بالغة ،وتآمروا عليه لطرده من منصبة كرئيس مجلس الوزراء، ثم هددوا بحرق مصر لو نجح فى انتخابات الرئاسة 2012 ، ضد المعزول مرسي، ودشنوا شعارات مزيفة (( ما بينا وبين شفيق دم )) ودعموا الإخوان ومكنوهم من السيطرة على كل السلطات في مصر. 

وبعد طول تلك السنين وفشلهم الذريع في كيفية إسقاط الدولة ،حتي لجأوا إلي القيام بالعمليات الإرهابية واغتيال رجال الجيش والشرطة، ولم ولن ينجحوا فى تحقيق مخططهم الخبيث ولن تركع مصر أمام تسفيهكم المشبوه، فهداهم فكرهم الشيطاني إستغلال شفيق وإعادة تدوير المشهد بشكل مختلف ، مستغلين طموح شفيق الغير مدروس في الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة. 

وبما أن الفريق شفيق في اعتقادهم ومخيلتهم المريضة، هو الوحيد القادر على مواجهة السيسي في الإنتخابات الرئاسية القادمة لتحقيق أمرين، إما تفتيت أصوات الكتلة الداعمة للرئيس السيسي، وانقسامها بينه وبين شفيق، ما يمنح الفرصة لمرشح ثالث لانتزاع المقعد الرئاسي، أو أن يحقق شفيق المفاجأة ويفوز بمقعد الرئاسة وهنا سيتحول إلي (( ألعوبة  )) في أيديهم، يحركونه كيفما يشاءون، ويسيطرون علي قراراته، وإجباره على الموافقة علي تنفيذ مخططاتهم ومطالبهم، فإنهم قرروا التمسح بقوة في شفيق دون خجل 

والسؤال الذي يضرب في أركان عقلي من كل إتجاه ، هل لم يعلم شفيق هذا المخطط الذي من المفترض إدراكه حتي المواطن العادي ؟؟! ، أم أراد شفيق أن يستخدم هؤلاء في تمويه في جس نبض الشارع المصري، حتي تتعالى الأصوات أن شفيق إذا أراد الترشح عليه بالنزول لمصر بعيداً عن أجندات الإخوان ونشطاء السبوبة  ووقتها يدرك شفيق أنه مرغوب فيه داخليا، مستغلا ”  بعض الأزمات الإقتصادية وإرتفاع الأسعار وحالة الغضب لدي قطاع كبير من الشعب. 

ولكن ما لا يعلمه أو بيحاول تجاهله شفيق أن الشعب المصري فى مقدرته أن يتحمل أكثر من هذا مائة مرة ولكنه يرفض إعادة الإخوان ونشطاء السبوبة والعواطلية ونخب العار بشكل أو بأخر، ولن تسمح بتكرار سيناريو الماضي تحت أي ظروف ،وهي حقيقة لا تقبل النقاش ، بعيداً عن تأييدها للسيسي من عدمه  ،فما فعلة شفيق من إصدار بيانات يؤكد أنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية، وتوجيه انتقادات خبيثة بين السطور، ثم تذيعه قناة الجزيرة العميلة، وفرد ساعات للتحليل ووضع القيادة السياسية في حرج ليس لأنه ينوي الترشح، ولكن أن يكون أداة في أيدي المتأمرين علي البلد، فإنني أري من وجهة نظري المتواضعة إنه إنتحار سياسي ولف شفيق نفسه رقبته في مقصلة الإعدام الشعبي علي إيدي أعداء الوطن كارهي الحياة. 

ولكني سأوجه رسالة متواضعة لشفيق نفسه الفرصة ما زالت سانحة أمامك للحفاظ على ما تبقي لك من إحترام بعض طوائف الشعب المصري ،الذين تعاطفوا معك أو علي الأقل ممن منحوك أصواتهم في إنتخابات الرئاسة 2012، وليس معني كلامى إني أرفض ترشحك للرئاسة في الإنتخابات المقبلة بالعكس ،فمن منا لا يريد ان تكون إنتخابات ديمقراطية حقيقية، ولكن بشكل حضاري وبعيداً عن أعداء الوطن، فعليك أن تعلن ترشحك من داخل مصر حتي لو من علي كوبري أكتوبر أو داخل المتحف المصري ، وقتها سترى من يدعمك أو علي الأقل يتعاطف معك، أما ما تفعله الآن فهو إنتحار إنتحار مؤسف.. ولا تلومن إلا أنفسكم.. اللهم ما بلغت اللهم فاشهد .


 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18799258
تصميم وتطوير