الأربعاء الموافق 23 - أغسطس - 2017م

السيدخيرالله يكتب : الشتامين ثورجية علي مراحيض( الفيس بوك وتويتر )

السيدخيرالله يكتب : الشتامين ثورجية علي مراحيض( الفيس بوك وتويتر )

مع هبوب رياح 25 يناير السامة تسببت في اختلال المفاهيم، وانحرافها عن مسارها، فأصبح الشتام وقليل الأدب، ثوري وناشط سياسي لا يشق له غبار، وصار مروجو الشائعات والأكاذيب، مناضلين وزعماء، يجلسون في قصور السلطة يأمرون فيطاعوا، وينهون فيلبي الجميع .

وتحول كل من يلقي نفاياته العفنة علي مواقع (المراحيض العامة  )الشهيرة بمواقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك وتويتر ) باعتباره خبيراً ومفكرا استراتيجيا. 

وبسرعة فائقة، أصبح أي حوار ثنائي كان، أو في اجتماع أو حتي في حلقة نقاش، قوام مفرداته ومصطلحاته، الشتيمة الوقحة والسباب وتوجيه إتهامات خطيرة تتعلق بالفساد من رشوة وسرقة واختلاس ،بجانب التكفير السياسي. 

وأول وأغرب إتهام أعلنه النشطاء من قلب ميدان التحرير في الساعات الأولى للثورة، إتهام مبارك بتهريب ثروة ضخمة بلغت 70 مليار دولار، في بنوك أوربا، وهو مبلغ ضعف الاحتياطي النقدي لمصر حينها ، وبدأ المصريون يحسبون حصة كل مواطن من هذه الثروة الطائلة التي فاقت سقف خيال أشهر مؤلفي القصص البوليسية، والمسرحيات الدرامية العالمية.

ولم تمر أيام، حتي أكتشف المصريون كذب وزيف أدعياء الثورية، ونشطاء السبوبة، وأن كل الإتهامات التي إنطلقت من ميدان التحرير وعبر مواقع المراحيض العامة )  ما هي إلا كذب وخديعة كبرى لتمرير الثورة، وإقناع الناس أنها اندلعت لإزاحة نظام فاسد استباح لنفسه سرقة أموال المصريين، وأن إزاحته ستشهد مصر طفرة اقتصادية كبري، تضعها قدما بقدم مع الدول الكبري مثل اليابان والصين وألمانيا وغيرهم. 

سيناريو الكذب الذي كتب مشاهدة أدعياء الثورية، ونشطاء السبوبة، ونخب العار، أستمر ثلاث سنوات كاملة منذ 25 يناير 2011 وحتي 30 يونيو 2013  ونظراً لتفكك حبكته الدرامية، وسطحية الطرح، انصرف الشارع سريعا عن تصديق هؤلاء واكتشفوا أنهم وقعوا فريسة الكذب والخداع وتجار بيع الوهم والشعارات، وأن مصر دخلت منعطفاً خطيرا وصل إلى حافة السقوط في الهاوية. 

وخلال الأيام القليلة الماضية، حاول ( أرزقية يناير ) العودة من جديد لتوظيف موافقة مجلس النواب علي إتفاقية الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لإثارة البلبلة والفتنة ونشر الشائعات، لإعادة سيناريو 25 يناير، فوجدنا حمدين صباحى يهبط بادائة السياسي إلى القاع، ليضيف رصيدا كبيراً وضخما من الفشل السياسي لارصدته السابقة، خاصةً وإنه إستعان بالقيادي الإخواني عبدالمنعم أبو الفتوح وهشام جنينة الباحث عن المجد المفقود، ومعصوم مرزوق  التائه بين دروب الثورة وكاريزما الدبلوماسى العتيد، لتنفيذ السيناريو. 

وركب الموجة، خلف هؤلاء نشطاء تويتر من الأسماء البراقة في التلون والانتهازية والاشتياق للسلطة والمال ، من (عينة بائع التويتات المتجول ) والشهير( بدواسة تويتر ) وكل نشطاء وأدعياء الثورية الذين مارسوا كل أنواع الخيانة ،عندما خرجوا علي قناة الجزيرة، وقنوات الإخوان، وأعلنوا عن ندمهم الشديد للجماعة الإرهابية، فقدموا الإعتذارات المذلة والمخزية ،والكاشفة أمام المصريين، أن هؤلاء لا يعنيهم وطنا ،ولكن مبتغاهم الحصول على مغانم السلطة والمال والشهرة، حتي ولو علي أطلال الوطن، وبعد فشل دعواتهم للخروج في ثورة الأرض، ولم يستجب مصري واحد لدعوات النزول في الشوارع احتجاجا واعتراضا علي الاتفاقية، أصابهم السعار والجنون، فألقوا بكل نفايتهم العفنة من شتائم وسفالة وانحطاط وقلة أدب واتهام بالخيانة العظمى، والسرقة، ضد النظام وشخصيات رسمية وعامة يعاقب عليها القانون.

وفي النهاية سيظل هؤلاء المتحولون خدام أسيادهم يختفون خلف الكيبورد يطلقون سمومهم المأجورة، غير عابئين بخطورة تلك المرحلة في تاريخ مصر. . ولكن ستبقى مصر شامخة برجالها ونسائها المخلصين رغم أنف المتآمرين الخونة.  

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 16139886
تصميم وتطوير