الأحد الموافق 23 - يوليو - 2017م

السميعــــة

السميعــــة

السميعـــــة

 

 

بقلم الدكتور/على يوسف

 

 

 

 

أزعم أنني كنت من السميعة الذين يطربون بقوة لكل جميل من الغناء ولم يكن تشغلني كثيراً منافسات ومقارنات الناس عن الأفضل فكنت اري أن الفن بستان فيه ورود كثيرة كلٌ له رائحته الخاصة وكنت أذوب في غناء أم كلثوم واري ان ام كلثوم اربع عبقريات تجمعت عبقرية الصوت وعبقرية الكلمات وعبقرية اللحن وعبقرية المستمع ،إذ أن مستمع أم كلثوم يعرف متي يصفق ومتي يقطع الاغنية ومتي يقول أعد، بل كنت أتوقع بنفسي متي يفعلون ذلك،ولكن إنتقل حبي للسمع للغناء الي سماع القرآن الكريم ووجدت ضالتي في الشيخ مصطفي إسماعيل الذي علمني والدي رحمه الله كيف أستمع لهذا العلم .

 

 

الشيخ مصطفي يصدق عليه قول أنه يجيد ما يسمي بالتفسير الروحاني والعاطفي للقرآن إذ أنه يقرأ الآية ويحاول أن يخرج منها طبقات الإعجاز والخشوع والروحانية لتتعايش مع القراءه وكأنها أرتفعت بك  لأعلي السماوات فتعيش جرعة من النورانية تعتقد أنها تكفيك ولكن هيهات لأنك تريد المزيد والمزيد.

 

 

 

 

ولكن المشكلة الحقيقية كانت في سميعة مصطفي إسماعيل حيث أنهم كثيروا الصخب وتسمع دائماً هذه الكلمات تصاحب التلاوة الراقية والرائعة والرائدة

الله      يقولها الجميع وتحس أن جنبات المكان ستنخلع

ياسلام ياحبيبي

قول كمان بالعند في عبد الباسط

عيب عليك كده بتبهدلني ليه

والنبي أبوس إيدك لتعيد

كده برضه تعمل فيه كده

 

 

تسمع هذا والقرآن يجود بطريقة ملائكية فتعجب

سميعة أم كلثوم محترمون مع أنهم يستمعون لقول اللفه إنسان ولحنه إنسان

 

والشيخ مصطفي يتلو كلام الله بكل حب وإنفعال وسميعته يعاملونه وكأنه مطرب في مولد.

 

 

نحن دائماً هكذا نلبس البوصة ثوب العروسة ونجعل بنجاح منقطع النظير العروسة الجميلة الشامخة بوصه.

 

 

فن عظيم إسمه تقزيم العمالقة وعملقة الاقزام.

يقول المتنبي

وكم في مصر من المضحكات 

ولكنه ضحك كالبكا

فأسودٌ كأن وجهه ذبيبةٌ

يقال له بدر الدجا

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 15382657
تصميم وتطوير