الأربعاء الموافق 17 - أكتوبر - 2018م

التوسع في المحميات يفتح أبواب الأمل للاقتصاد الزراعي المصري

التوسع في المحميات يفتح أبواب الأمل للاقتصاد الزراعي المصري

• الدكتور / محمد فهيم : المحميات الزراعية أساس التوسع الأفقى لمواجهة الزيادة السكانية

• ابراهيم العريني : الهيدروبونكس أحدث أنواع الصوب الزراعية

• المهندس رامي نشأت : مصر بلد زراعي من الدرجة الأولي لما منحها الله من موارد خضراء

• الدكتور محمد عبدالحميد عابدين : هجن الخضر المحلية تتفوق علي المستوردة

 

 

كتبت / بوسي جاد الكريم

 

 

لقد أصبح أمراً شائعاً أن يقترن التوسع البطئ فى الأراضى الزراعية فى مصر مع الزيادة السريعة فى عدد السكان، ورغم أن الزيادة فى الرقعة الزراعية غير محسوسة بالمرة بل يحدث تآكل لها نتيجة للزحف العمرانى وبعض عمليات التصحر وتدهور التربة لسوء الصرف وغيرها، إلا أن الزيادة المضطردة فى عدد السكان بلغت حدها الأقصى ليس على المستوى المحلى فقط بل العالمى أيضاً، مما جعل العلاقة بين الرقعة الزراعية وزيادة السكان غير مقبولة وغير متكافئة.

 

 

• باب أمل للزراعة المصرية

 

 

الصوب الزراعية باب “أمل” يعيد مصر الزراعية إلى سابق أمجادها ، هكذا أعلن الدكتور / محمد فهيم – المدير التنفيذي لمركز معلومات تغير المناخ – مشيرا إلي أن التوسع الأفقى يجب أن يتمشى مع هذه الزيادة فى السكان، ولتحقيق ذلك يتطلب المزيد من استصلاح الأراضي بهدف زيادة كمية الإنتاج الزراعي و ليست مجرد زيادة المساحة المنزرعة فقط.

 

 

 

د/ محمد فهيم

د/ محمد فهيم

ويحتاج التفكير في مستقبل مصر إلى نظرة بعيدة المدي من أجل تغير الوضع الحالي بعد تناقص مساحة الرقعة الزراعية والموارد المائية والمالية.

 

ويعتبر التكثيف الزراعى أحد الحلول الزراعية لمواجهة نقص الأراضى الزراعية وتوفير مساحات منها تستغل فى زراعة محاصيل أخرى.

 

ويمكن تعريف التكثيف الزراعى Cropping intensification بأنه تكثيف الزراعة والعائد من أستخدام الموارد الزراعية لوحدة المساحة بأتباع التقنيات الزراعية الحديثة.

 

والتقنية المقترحة هنا هي الصوبات الزراعية، حيث تخطط الحكومة المصرية لانشاء وزراعة 100 ألف صوبة زراعية، الى جانب استصلاح مليون ونصف المليون فدان من الأراضي.

 

 

ولنجاح استخدام الصوبات الزراعية لانتاج بعض الخضروات الهامة والنباتات الطبية العطرية وزهور القطف ونباتات الزينة بعد توافر مجموعة من العوامل مثل زراعة الأصناف والهجن العالية الأنتاج وتوافر تقاويها، خصوبة الأرض، الظروف المناخية الملائمة، وتوفر مياه الرى الكافية.

 

 

بالإضافة إلى تدابير جديدة في الأرض وإلى تنظيم وإدارة العمل الزراعي بشكل صحيح وعلى أسس علمى.

 

 

 

• أهمية الزراعة تحت الصوب البلاستيكية

 

 

يواصل د. فهيم؛ أصبح الاعتماد على تقنيات الزراعات المحمية فى مصر خلال السنوات الماضية من الأولويات الأساسية بهدف توفير الحماية لمحاصيل الخضر والتى تختلف فيما بينها فى احتياجاتها الحرارية. وتعتبر الزراعة تحت نظم الزراعة بالصوب الزراعية أحد الأساليب التكنولوجية الحديثة والتى تتبع التكثيف الزراعى.

 

 

ويمكن توفير مساحات من الأرض المنزرعة بالأنفاق البلاستيكية المنخفضة بزراعتها تحت الصوبات الزراعية لتميزها بالعديد من المميزات الهامة ومنها:
1. حماية المزروعات من الظروف الجوية الغير ملائمة ومن الأصابات الحشرية والمرضية.
2. أنتاج الخضروات فى غير موسمها الطبيعى.
3. أستمرارية إنتاج بعض محاصيل الخضر طوال العام لمواجهة الزيادة المطردة للسكان وذلك من خلال التكامل بين الزراعة التقليدية المكشوفة والزراعة المحمية على مدار السنة مما يؤدى إلى توفير حاجة الأسواق الداخلية والخارجية لبعض محاصيل الخضر.
4. الحصول على منتج عالى الأنتاجية والجودة.
5. أرتفاع العائد الزراعى والاقتصادى حيث يتم إنتاج محاصيل الخضر مبكراً أو فى غير موسمها التقليدى وبالتالى عدم منافسة الزراعات المكشوفة لهذا المنتج التى يباع بأسعار مجزية لزيادة الفرص التسويقية.
6. زيادة الإنتاجية لوحدة المساحة والمياه.
7. زيادة كفاءة أستخدام المياه لوحدة المساحة حيث تعتمد الزراعات المحمية علي نظام الري بالتنقيط مما يؤدى إلى توفير كميات كبيرة من المياه التى يمكن استخدامها في استصلاح المزيد من الأراضي الزراعية.
كما تؤدى الزراعات المحمية إلى منع تأثير الرياح على النباتات والتى تزيد من كمية البخر وأيضا تأثيرها علي زيادة الرطوبة وبالتالى فأن الزراعات المحمية تستهلك من60% إلي70% من كميات المياه التي تستهلكها الزراعات التقليدية المكشوفة.
8. قلة استخدام مبيدات الآفات داخل الصوب مقارنة مع تلك المزروعة بالحقول المكشوفة بسبب استخدام المكافحة المتكاملة واستخدام الوسائل الميكانيكية كالباب المزدوج والشبك الذي يمنع دخول الحشرات وغيرها… وكل تلك الممارسات يترتب عليها الحصول على ثمار خاليه من اثار المبيدات والغير ضارة بالإنسان والبيئة.
9. المحافظة على البيئة من خلال تقليل الفاقد أو الراشح من المياه والأسمدة والحد من أستخدام المبيدات.
10. خلق فرص عمل جديدة سواء بالصوب الزراعية أو فى الصناعات المغذية لهذه التقنية.
11. فتح نوافذ تصديرية جديدة.

 

ويعتبر اختيار هيكل الصوبة من أكبر الاستثمارات الزراعية والتى يجب أن تستند على مبادئ علمية سليمة .. وهناك العديد من نظم الصوب التى تختلف عن بعضها فى التصميم والتكاليف.

 

 

• شروط إنشاء الصوبات الزراعية:

 

 

 أن تكون الصوبات الزراعية فى مواقع تتميز بعدم تعرضها للظروف الجوية غير المناسبة.
 أن تكون التربة خفيفة جيدة الصرف.
 ألا تزيد درجة ملوحة المياه عن2500 جزء فى المليون.
 أن يكون طراز الصوبة متوافقاً مع المكان والمحصول وموسم النمو.

 

• مشروع إنشاء 100 ألف صوبة

 

 

 تعتبر الصوبات الزراعية وسيلة لإستخدام التقنيات والأنماط الحديثة في الزراعة لزيادة الانتاج وتحقيق مردود اقتصادي كبير والإختصار في وحدة المساحة المستغلة للزراعة وإنتاج محاصيل زراعية بكمية ونوعية جيدة فى غير موسمها الطبيعي وتوفير العديد من فرص العمل للنوعين (الذكور والاناث) وتلبية إحتياجات المصدرين من المنتجات الزراعية لدعم الاقتصاد الوطني وخلق مجتمعات سكانية جديدة تخفف من التكدس السكاني فى الريف والمدن في محافظات مصر.

 

 

 تم الإنتهاء بالفعل من إعداد دراسة متكاملة للمشروع القومي لإنشاء 100 ألف صوبة زراعية، للإنتاج المتكامل للحاصلات الزراعية من الخضر والفاكهة، حيث يستهدف إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، فضلاً عن سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محلياً، الخالية من الملوثات، وتوفير زهور القطف بالأسواق بكميات تسمح بزيادة تداولها، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، وإتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة.

 

 

 تم عمل الترتيبات والاجراءات اللازمة لتنفيذ خطة إنشاء 100 ألف صوبة زراعية، لزيادة الإنتاج المتكامل للحاصلات الزراعية من الخضر والفاكهة وزيادة معدلات التصدير. وتشمل الخطة إختيار محددات المواقع الجغرافية لإنشاء المجتمعات الزراعية من حيث مصادر المياه ونوعيتها، فضلاً عن تصميم الصوب، ووضع التراكيب المحصولية، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لها، وخطط التسويق اللازمة، لزراعة محاصيل الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والبطيخ، والكوسة، وزهور القطف…. الخ.

 

 إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة.
 سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محلياً، خالية من الملوثات.
 توافر زهور القطف بالأسواق المحلية بكميات تسمح بزيادة تداولها.
 السماح للإحلال التدريجي بالإنتاج من الحقل المكشوف بإنتاج عالي الجودة من الصوب.
 تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه.
 إتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة.

 

 

• المحصول فى غير ميعاده

 

 

ابراهيم العريني – مدير محطة بحوث شرق القناة والمدير التنفيذي لمشروع النظم والامل القومي – اعتبر أن الصوب الزراعيه أو البيوت المحميه تخدم فكرة الزراعه في غير المواعيد المحددة لكل محصول ويكون الهدف الأساسي هو زراعه المحصول في غير ميعاده ، وعلي ذلك يمكن توفير معظم الخضر طوال العام وهذا يكون راجع الي الزراعات المحميه، وتحتاج هذه الزراعات المحميه الي إمكانيات وتقنية وخبرات عاليه وذات تكاليف عاليه.

 

 

د/ابراهيم العريني

د/ابراهيم العريني

أهم ما يميز الصوب الزراعيه هو توفير المحصول فى غير ميعاده وبالتالي العائد الاقتصادي بيكون مجزي علاوة علي إمكانية التحكم في الظروف البيئية والجوي اللتى تناسب المحصول المنزرع وبالتالي الحصول على اعلي انتاجيه من المساحه.

 

 

أيضا من مميزات البيوت المحميه يمكن الزراعه في الأماكن الحديثه الاستصلاح ومع التطور الحديث والأساليب المتطورة في الراعي باستخدام التربة البديله فإنه يمكن انشاء الصوب في أي مكان بمعني ممكن ان يكون غير زراعي … التربه الزراعيه .. ولو بها مشاكل يمكن التغلب علي ذلك من خلال زراعه الصوب الحديثه الهيدروبونكس.

 

 

أيضا أهم ما يميز الصوب هو التحكم والترشيد في استخدام المياه، وهذا ما يهدف إليه البحث العلمي في الفترة القادمه والاتجاه نحو ترشيد استخدام المياه.

 

 

لكن علي المحور الثاني كأهم المشاكل التي تواجه انشاء الصوب الزراعيه، أنها تحتاج إلي تكاليف عاليه كذلك تحتاج إلي تقنيات حديثه وخبرات عاليه وهذا غير متوفر مع المزارع البسيط.

 

 

علاوة علي انها تحتاج إلي الرش والوقاية المستمرة باستخدام المبيدات الذي يؤدي مع التكرار لعدة مواسم الاصابه بالامراض التي من الصعب مقاومتها، وكذلك الصوب تكون فرصه وعرضة للاصابه بالنيماتودا لعدم تهويتها وبناء علي الاصابه بالنيملتودا تكون الجدوي الاقتصاديه للصوب ضعيفه مما يعكف المزارع عز المخاطرة.

 

 

• موارد إلهية

 

 

المهندس رامي نشأت – استشاري التغذية والمكافحة للبيوت المحمية – قال أن مصر بالاساس بلد زراعي لما اعطاها الله من موارد طبيعيه تخص هذا المجال مثل؛
– سطوع شمسي افضل ما يمكن
– تربه واراضي مسطحه
– مياه من خلال نهر النيل ومياه جوفيه
– طاقه بشريه كبيره
– توسط موقعها الجغرافي وعبقريه المكان وسط القارات العالم

= من ناحية أخري، هناك مميزات كبري مثل؛
– الطلب المتزايد للخضر في دول اوروبا وبعض الدول العربيه ونحن نملك مقومات الانتاج كامله
– مع الاضرار المتزايده لقطاع الزراعه من خلال التغيرات المناخيه المختلفه

 

رامي نشأت

رامي نشأت

 

 

لكن هذا يتطلب امور واشتراطات معينه لصلاحيه تلك المحاصيل للتصدير او الاكتفاء المحلي من خلال عدم تعرضها لكوارث طبيعيه او مناخيه قد تؤثر بشكل مباشر علي الاقتصاد القومي وتنفيذ تلك الاشتراطات لن يكون بالكيفيه المطلوبه إلا من خلال نقل زراعه الخضر من الوادي القديم والدلتا الي الارض الجديده داخل البيوت المحميه نعم البيوت المحميه اصبحت ضروره حتميه في المستقبل القادم, مع الاخذ في الاعتبار ان الزراعه اسرع عائد دخل لتحقيق عمله صعبه من خلال المنافذ التصديريه ـ نحن اشد ما نكون لها الان.

 

 

التفكير بشكل ايجابي لسرعه انعاش الاقتصاد المصري من الأهمية بمكان بعد أن عاني من عدم التركيز علي مشروعات حقيقه لصالح هذا الشعب مع المشاكل التي يواجهها القطاع الزراعي من التغيرات المناخيه.

 

 

ويري م. نشأت أهمية نقل زراعه الخضر في البيوت المحميه – مع توفير ارض الوادي للمحاصيل الحقليه الاستراتيجيه التي هي اقل في استهلاكها المائي وكذلك اقل في استهلاك المبيدات والاسمده مع تقليل حده التلوث بارض الدلتا والوادي مع ضعف الصرف المغطي في تلك الاماكن ولم للمحاصيل الحقليه من اهميه في قله استهلاكها المائي بعكس الخضر.

 

 

وتتمثل التغيرات المناخيه بالنسبه للقطاع الزراعي في الاتي ؛

1. ارتفاع في درجات الحراره
2. شده الاضاءه وتغير وضع الشمس
3. انخفاض درجات الحراره وموجات الصقيع
4. الرياح والعواصف الترابيه
5. موجات الجفاف للمياه المستخدمه في الزراعه

 

 

وارتفاع الحراره ينتج عنه سرعه معدل التنفس للنبات وينتج عنه عدم قدره النبات علي التخزين والانتاج، وكذا احتراق النموات الغضه للنبات – كذلك فشل العقد في الخضر ، ارتفاع معدل البخر نتح – فرصه الاصابه باعفان الجذور ، فرصه لانتشار الامراض الحشريه والفطريه، تاثير الصقيع علي الخضر في الزراعات المكشوفه.

 

 

أما خارج الزراعه المحميه، فأهم المخاطر احتراق الانسجه النباتيه وذلك لتهتك جدر الخلايا وفقد محتويات الخليه البناتيه قد ينتج تدمير كامل للمزرعه، إلي جانب التاثير السلبي للعواصف الترابيه علي زراعه الخضر خارج الزراعه المحميه، وانتشار ونقل الامراض الحشريه والاكاروسيه والفيروسيه والفطريه مع هبوب الرياح ، تهتك الانسجه النباتيه وتلف الخضر بشكل كبير، غلق الثغور ووقف العمليات الفسيولوجيه للنبات واهمها التمثيل الضوئي.

 

 

لمواجهة موجات الجفاف تأتي اهميه الزراعه المحميه في التغلب عليها باستخدام مقننات مائيه مدروسه في الزراعه المحميه وتوفير جزء كبير من المياه عن طريق الفقد بالبخر والنتج في الحقل المكشوف ، والحمايه المغلقه للبيت المحمي يوفر عمليات الفقد في الماء.

 

كذلك الانتاج الكثيف في الزراعه المحميه التي تعادل اضعاف الزراعه المكشوف بنفس الوحده من المياه والطاقه ، حيث يستخدم الري بالتنقيط 100% في الزراعه المحميه بعكس الزراعه المكشوفه.

 

 

• نجاح الزراعه المحميه في الاراضي الرمليه ذات الفقر المائي عن الاراضي الطينيه

 

 

وكشف أن الاسباب لاختيار الزراعه المحميه في انتاج الخضر؛
1- انتاج محاصيل في غير موسمها الطبيعي
2- إنتاج محاصيل ذات انتاجيه وجوده عاليه
3- زياده الانتاج لوحده المساحه والطاقه والعماله – مشروع مستقر مستمر يستوعب عماله اكثر
4- إنتاج عالي من وحده المياه المستخدمه لنفس المساحه بالزراعه التقليديه
5- حمايه المحاصيل العاليه القيمه من التقلبات المناخيه والاصابات الحشريه والمرضيه
6- تقليل الاثر الضار الناتج عن الافراط في استخدام المبيدات في الحقل المكشوف
7- تقليل المساحه المخصصه لزراعه نفس محاصيل البيت المحمي في الحق المكشوف وتخصيصها لزراعه محاصيل حقليه اخري مثل القمح والارز والذره
8- المحافظه علي البيئه من قليل الفاقد او الراشح من المياه والاسمده
9- خلق فرص عمل في الصناعات المغذيه للزراعه المحميه وكذلك امكانيه انشاء صناعه علي منتج زراعي يصلح للتصنيع وذلك لكثافه الانتاج والجوده منا سبه للتصنيع الزراعي
10- تنميه المجتمع الريفي والحضري وتنميه المراه
11- مصدر هام للدخل القومي وفتح نوافذ تصديريه

 

 

وأوضح أن أهم مواصفات التربه الصالحه للزراعه، من حيث انواع الاراضي فهي “الطينيه الخفيفه”، والسبب سهوله الخدمه واحتفاظها بالماء لكن بالنسبه للاراضي الرمليه يعيبها فقط إفتقارها للعناصر الغذائيه لكنه بصفه عامه ممتازه من حيث سهوله اختراق الجذور للنبات والنفاذيه وسهوله تبادل الغازات بين الارض والهواء بإلاضافه لتبكير الانتاج عن الاراضي الاخري.

واختتم بقوله أنه لا يفضل الاراضي الجيريه او الكلسيه لإنشاء البيوت المحميه عليها.

 

 

 

• مميزات عديدة

 

 

الدكتور/ محمد عبدالحميد عابدين – الباحث في مجال وراثة وتربية النبات – بدوره يري أن الصوب الزراعية أو البيوت المحمية ذات أهمية كبيرة في المجال الزراعي وخاصة في محاصيل الخضر فهي تؤمن البيئة المناسبة والهامة لنمو وإنتاج النباتات المختلفة بغض النظر عن الظروف البيئية المحيطة، النبات بصفة عامة ومحاصيل الخضر بصفة خاصة تعيش في ظروف مختلفة من الحرارة والبرودة، فمنها ما لايناسبه سوى الأجواء الحارة ومنها ما لايعيش إلا في الأجواء الباردة، والإنسان منذ بدء الخليقة يزرع هذه النباتات في أوقاتها المناسبة للنمو والإنتاج، فإنتاج محاصيل النبات في غير وقتها الطبيعي بتوفير احتياجاتها الطبيعية وظروفها المثلي ضمن صوب بلاستيكية أو بيوت محمية اعتبر فتحاً جديداً في عالم الزراعة جعل الإنسان يحصل على محاصيل الخضراوات الصيفية في غير زمن وجودها الطبيعي في الشتاء والعكس،

 

الدكتور/ محمد عبدالحميد عابدين

 

وهكذا استطاع العقل البشري أن يستبدل الزراعة التقليدية بالزراعة المحمية والتي استطاعت أن تخدم البشرية وأن تجمع على المائدة جميع الخضراوات في سائر أوقات السنة وفصولها.

 

 

وأشار إلي أن أهمية الصوب تنبع من أنها تتيح إنتاج الخضراوات مع تأمين احتياجاتها البيئية وحمايتها من التيارات الهوائية والامطار في فصل الشتاء والحرارة العالية في فصل الصيف اي أنها تقلل أو تمنع الخسائر التي تنتج من تغير الأحوال الجوية ومن الغبار والاتربة والأدخنة فهي محمية بقدر الامكان ضد عوارض البيئة الطبيعية ومن الآفات الزراعية وبالتالي الاصابات المرضية.

 

 

وهناك مميزات عديدة للزراعة في البيوت المحمية عن الزراعة المكشوفة حيث انها بهدف تزويد الأسواق بمنتجاتها من الخضراوات خارج مواسم نضجها الطبيعية مع جودة المنتج وبالتالي توفير الاغذية والخضروات الطازة دوال السنة تقريبا، حيث تكون الثمار أنضر شكلاً وأقل تلوثاً مما يساعد على تسويق المحصول وبالتالي زيادة الربح حيث أن إنتاجية الزراعة في الصوب يفوق الزراعة في الحقل المكشوف بمراحل لأن معظم الزراعات تكون توسع رأسي يؤدي لتكثيف الإنتاج الزراعي من ذات وحدة المساحة وهو ما يسمح بوضع برنامج انتاجي منتظم ويمكن الزراعة التعاقدية على بيع المنتجات مقدما.

 

 

وهناك استخدام آخر ومهم للصوب وهو عملية (الشتل) التي تتم داخل البيوت البلاستيكية حيث يتم من خلالها زراعة البذوربصورة مؤقتة داخل البيوت البلاستيكية والتي هي من أهم العمليات الزراعية حيث يتم بعد ذلك نقل النباتات الى الحقل المستديم لاستكمال عملية النمو والانتاج.

 

وتستخدم الصوب أيضا لإنتاج الزهور ونباتات الزينة وإنتاج شتلات الفاكهة وكذلك في عمليات الأقلمة في زراعة الأنسجة النباتية. خلاف الإستخدام الذي يتعبر الأهم وساهم كثيراً في سهولة ونجاح عمليات إنتاج الهجن في محاصيل الخضر وهو عمليات انتاج تقاوي الخضر حيث تتم عمليات التلقيح والإخصاب لإنتاج هجن الخضر في ظروف معزولة عن الخلط الحشري الذي يحدث في الحقل المكشوف وتصعب معه عملية إجراء التهجينات وأيضا الحفاظ علي الثمار التي تحوي البذور الهجين من التعرض لاي مخاطر فحالياً يصل سعر البذرة الواحدة الهجين لأرقام فلكية مما يستلزم الحفاظ علي هذه الثروة.

 

 

 

وأوضح أن من عوامل نجاح الزراعة في الصوب هو وجوب خلو الأرض المقامة عليها الصوب من الملوحة والأمراض الفطرية والحشائش مع تشييد البيوت المحمية بطريقة متعامدة تسمح لدخول أكبر قدر من ضوء الشمس مع توفير مصدات رياح طبيعية أو صناعية في الجهة التي تهب منها الرياح.

 

 

وربما أكثر عيوب الزراعة في الصوب هو تكرار الزراعة في مكان واحد يؤدي لاستهلاك التربة من العناصر الغذائية وبالتالي تحتاج إلى إضافة كميات كبيرة من الاسمدة لتوفير احتياجات النباتات خلاف وجود بعض الآفات التي تضر بالنباتات المزروعة مثل الفطريات والديدان الثعبانية ، مع صعوبة حرث التربة جيداً وتقليبها مع عدم تعرض هذه المساحة لأشعة الشمس المباشرة ما يسمي (بالتشميس) فهو يساعد علي تعقيم التربة طبيعيا والراحة بين العروات والبديل عن ذلك تتم عملية تعقيم التربة صناعياً بعدة طرق منها التعقيم بالبخار والتعقيم بالطرق الكيمياوية والذي يتم من خلال اضافة مواد تعقيم كيمياوية للتربة حيث تكون هذه المواد على شكل غازات أو سوائل أو مساحيق مما يؤدي لتراكم هذه المواد بالتربة وبالتالي تلوثها مستقبلاً كما انها خطيرة صحياً علي الأيدي العاملة التي تقوم بهذه العمليات ويلزم حرص شديد اثناء اجرائها.

 

 

ولأن قطاع الزراعة يعتبر أحد أهم قطاعات الإقتصاد القومي المصري، ولن تتحقق الرؤية المستبقلية للتنمية الإقتصادية ومعها يتحقق الأمن الغذائي القومي والإكتفاء الذاتي إلا بنهضة هذا القطاع الحيوي، واتجهت الدولة مؤخرا للتنمية الزراعية من خلال تفعيل مشروعات التنمية الزراعية المستدامة ومن أهمها مشروع المليون ونصف المليون فدان ومشروع المائة ألف صوبة، ولو تم إدارة المائة ألف صوبة بطريقة علمية سليمة تضمن مستقبلاً مشرقاً للوطن. وإن كنت اقترح ألا تستهلك بالزراعة التقليدية كأي صوب عادية وخاصة أنها في أراضي بكر حديثة لم يسبق زراعتها او تلوثها بالاسمدة والمبيدات، الإستثمار الأمثل فيها هو زراعة نصفها 50 ألف صوبة زراعة حيوية وتصدير المنتج فهو سيدر ربحاً وفيراً مع إتجاه العالم نحو منتجات الزراعة العضوية واتباع الشروط والمواصفات العالمية للإنتاج الحيوي سيحقق أضعاف أضعاف زراعة الصوب التقليدية التي يستخدم فيها التسميد الكيماوي والرش بالمبيدات، أما 50 ألف صوبة الأخري يتم توجيهها لإنتاج هجن الخضر المحلية المميزة والمسجلة باسم الباحثين المصريين والجهات البحثية المصرية وتفوق الهجن المستوردة لكن لا تجد من يمول عمليات الإنتاج التجاري لها داخل الوطن حتي تصل للمزارع ويستفيد بجودتها وسعرها المعقول مقارنة بالهجن الأجنبية، لو تمت هذه الخطوة بجرأة ستوفر مليارات الدولارات التي تدفع لاستيراد تقاوي وبذور هجن الخضر الأجنبية لصالح شركات البذور والتي تكون باسعار خيالية للبذرة الواحدة وبالتالي تساهم في رفع سعر المنتج بعد اضافة تكاليف العمالة والخدمات الزراعية.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24921756
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com