الأربعاء الموافق 13 - ديسمبر - 2017م

الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية: الموقف العربي والإسلامي سلبي

الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية: الموقف العربي والإسلامي سلبي

حاوره / مصطفى عمارة

 

الدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لسبعة أيام

–  الاحتلال يعمل على حرف المسار الحقيقي للصراع، ويسعى لاشعال حرب دينية في المنطقة

–  التوجه للأمم المتحدة ومجلس الأمن والانضمام لكافة المؤسسات الدولية حق مشروع لدولة فلسطين.

–  التحديات والمخاطر التي تواجه القدس والقضية الفلسطينية تتطلب تسريع خطوات استكمال ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

–  الموقف العربي والإسلامي سلبي، ولم يحرك ساكنا اتجاه ما يجري للقدس والمسجد الأقصى المبارك.

 – اعتراف السويد بدولة فلسطين شكل رافعة لاستنهاض الموقف الرسمي الأوربي، وبداية عزل حقيقي لسياسة حكومة الاحتلال على الساحة الأوربية والدولية.

 

شهدت الايام الماضية تصعيدا خطيرا من جانب اسرائيل في الاراضي المحتلة حيث اصدرت اسرائيل قرارا بتقسيم المسجد الاقصى في الوقت الذي واصلت فيه اسرائيل حملتها الاستيطانية ببناء الف وحدة سكنية جديدة بالقدس يأتي هذا في الوقت الذي اعلنت فيه السويد عن اعترافها بدولة فلسطين والذي يعد خطوة مهمة لاعتراف دول اوروبا بتلك الدولة وفي ظل تلك التطورات أدلى د/ واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره ايذاء التطورات الاخيرة :-

 

1–   ما هى الأسباب التي دعت إسرائيل لتصعيد الموقف في القدس بأصدارها قرار بتقسيم المسجد الاقصى، فضلا عن المحاولات المستمرة لاقتحامه ؟

ليست هي المرة الاولى التي تتعرض فيها القدس والمسجد الاقصى المبارك وكافة المقدسات الاسلامية والمسيحية لسياسة الاحتلال العدوانية وسياساته الاستيطيانية، ولاجراءاته الفاشية والعنصرية، بل اصبحت هذه السياسة الاحتلالية نهجا تتبناه وتنفذه حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ ما قبل احتلال المدينة المقدسة في العام 1967.

ولكن ماتتعرض له القدس اليوم من تصعيد عدواني واسع واستيطان وتهويد وسرقة للاملاك والعقارات غير مسبوقة، واقتحامات متكررة للمسجد الاقصى المبارك من قبل قادة الاحتلال وغلاة المستوطنين الاستعماريين، والعمل على تقسيمه زمانيا ومكانيا، وإغلاقه أمام أبناء شعبنا ومنعهم من ممارسة حقهم في الصلاة فيه.. إنما جاء في سياق إحكام السيطرة الاحتلالية الكاملة على المدينة المقدسة، وافراغها من سكانها الأصليين، وصولا هدم المسجد الأقصى المبارك واقامة الهيكل المزعوم مكانه. ونعتقد ان استمرار هذا التصعيد في القدس، والبطش والتنكيل بسكانها، ومواصلة اقتحامات المستوطنين وقادة الاحتلال للمسجد الاقصى المبارك، وتدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية كافة، سيؤدي الى اشعال حرب دينية في المنطقة يصعب التكهن بشكلها او نتائجها.

وليس من شك في ان الاحتلال يسعى جاهدا لتغذية وتاجيج نار هذه الحرب، بهدف حرف الصراع عن مساره الحقيقي، وصرف نظر العالم وتضليله عن كون حقيقة هذا الصراع نتاج سياسة استعمارية ونهج عدواني، واغتصاب لحقوق شعب بأسره، واحتلال لأرض دولة معترف بها في الأمم المتحدة.

2-   وماذا سيكون ردكم على هذا المخطط ؟

لم يتردد ابناء شعبنا الصامدين المرابطين في المدينة المقدسة وفي الداخل الفلسطيني في الرد على سياسات الاحتلال الإجرامية بصدورهم العارية، وعبر اندفاعه وطنية تجلت أبها مظاهرها بهبة شعبية عارمة للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والإصرار على حمايته من دنس غلاة المستوطنين الإرهابيين اللذين يواصلون اقتحاماتهم له مدنسين حرمته بحماية شرطة وجيش الاحتلال، الذي لم يتورع باستخدام القوة لقمع أبناء شعبنا المدافعين عن مدينتهم ومقدساتهم، الامر الذي دى الى سقوط المزيد من الضحايا بين جرحى وشهداء قتلوا بدم بارد، عدا عن اسر واعتقال المئات من ابناء القدس، الاستيلاء على عشرات المنازل، المصادقة على بناء الاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة الفلسطينية. كما انتصرت لهبة القدس، ودفاعا عن المدينة المقدسة واقصاها المبارك، كافة المدن وبلدات الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، التي واجه أبنائها قوات الاحتلال بارادة صلبة وايمان عميق بعدالة قضيتهم، وسقط خلال هذه المواجهات المتواصلة عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمعتقلين.

كما انتصر شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات والمنافي للقدس ولهبة ابنائها الصامدين، وذلك عبر الفعاليات والنشاطات الجماهيرية المنددة بسياسات الاحتلال واجراءاته العنصرية والفاشية في المدينة المقدسة واقصاها المبارك ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.

أما مايدعو للقلق والريبة هو ما نشهد من موقف عربي واسلامي صامت ومتفرج امام ما يجري من استباحة للمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وامام ما يتعرض له شعبنا من مجازر  وتصعيد عدواني غير مسبوق.

3-   هناك من يشكك فى جدوي ذهاب ابو مازن الى المنظمة الدولية خاصة فى ظل احتمالات استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو ؟

المشككون كثيرون، والمساندون لموقف القيادة الفلسطينية بالتوجه للمنظمة الدولية اكثر وفي حقيقة الامر ان توجه الرئيس ابو مازن للمنظمة الدولية وطرح المبادرة الفلسطينية لوضع حد زمني لإنهاء الاحتلال لم يأت من فراغ ، بل جاء ذلك اولا باعتباره ممارسة لحق مشروع اكتسبه شعبنا بفضل نضالاته وتضحياته العظيمة والتي تكللت بنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة بصفة مراقب في 29 نوفمبر 2012.

وثانيا، وامام هذا الواقع الذي فرضه الاحتلال، وامعان حكومته في التمسك بنهج العدوان والتطرف والاستيطان، وافشاله لمسيرة التسوية، واعدامه لكل فرص السلام.. وجدت القيادة الفلسطينية ومن واقع مسؤولياتها النضالية والتاريخية في الحفاظ على حقوق شعبنا، والسير به نحو الخلاص.. ان تستثمر كافة االمقدرات الوطنية والوسائل الكفاحية الناجعة من مقاومة شعبية بكافة أشكالها، ومعركة سياسية ودبلوماسية على المستوى الإقليمي والدولي، وان تستخدم كافة الادوات الممكنة وبضمنها وسائل وادوات القانون الدولي، الذي حفظ حقوق شعبنا بمئات القرارات التي اصدرتها المؤسسات الشرعية الدولية، وعلى راسها الامم المتحدة ومجلس امنها الدولي، التي لا بد من العودة اليها لمطالبتها بتنفيذ قراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، لإنهاء الاحتلال وإزالة الظلم التاريخي والمعاناة عن كاهل شعبنا.

في اجتماعها الاخير قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس ابو مازن، الاسراع باستكمال كافة الاجراءات القانونية اللازمة لتقديم المشروع الفلسطيني العربي لمجلس الامن، والقاضي بوضع حد زمني لانهاء احتلال اارض الدولة الفلسطينية بحدود فبراير 2016، وذلك قبيل انتهاء فبراير الجاري، رغم توقعاتنا باستخدام الفيتو الامريكي لاجهاض هذه المبادرة .

ويهمنا ان نؤكد مجددا بانه اذا ما استخدمت واشنطن الفيتو ضد المبادرة الفلسطينية، فان القيادة الفلسطينينية ستتوجه للجمعية العامة لتحقيق اوسع تاييد ودعم دولي واستصدار قرار يتبنى مبادرتها السياسية، وستوقع على طلب انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية، ومحكمة روما لمحاكمة الاحتلال وقادته ومجرميه، كما ستوقع طلبات الانضمام لكافة المعاهدات والمؤسسات الدولية، وتعيد النظر بالعلاقة مع الاحتلال وبكافة الاتفاقات الموقعة معه.

4-   وهل تعتقد ان المخاطر التى تتعرض لها القدس سوف تسهم فى توحيد الفصائل الفلسطينية خاصة حركتى فتح وحماس ؟

نامل ان يقف الجميع امام مسؤولياته الوطنية والكفاحية، وان نواجه جميعا هذه التحديات التي يفرضها الاحتلال على شعبنا وارضنا ومقدساتنا، على ان يتم ذلك في اطار استراتيجية وطنية شاملة وموحدة، خاصة وان حجم المخاطر والتحديات التي تواجه شعبنا وقضيتنا كبيرة وغاية في التعقيد، لا بل يمكن القول ان القضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعطف خطير لم يسبق ان مرت به من قبل، وهذا الامر يضاعف حجم المسؤولية على الكل الوطني في حمل اعباء الكفاح والصمود ومواصلة مسيرة مقاومة شعبنا حتى زوال الاحتلال وتحقيق كامل طموحاته واحلامه الوطنية. وفي هذا السياق لابد من توجيه الدعوة للبعض من قادة حركة حماس، بالتوقف عن تصريحاتهم التحريضة على الرئيس ابو مازن باعتبارها من جانب تتساوق مع تصريحات قادة الاحتلال التي تدعو للتخلص منه، ومن جانب اخر تتناقض مع اتفاق المصالحة الوطنية وروحه، عدا عن كونها تعكر وتسمم الاجواء الداخلية للساحة الوطنية، وتخرب على مصلحة شعبنا في اعادة اعمار غزة ورفع الحصار عنها، وتسيء لمعركة شعبنا في الدفاع عن القدس والاقصى المبارك والمقدسات الاسلامية والمسيحية، كما تشكل اذا ما استمرت عاملا سلبيا ومعرقلا في معركتنا السياسية والدبلوماسية على المستوى الدولي لحفظ حقوق شعبنا ووضع حد زمني لانهاء الاحتلال.

5-   وهل تتوقعون اندلاع انتفاضة جديدة فى الاراضي المحتلة ردا على الاجراءات الإسرائيلية ؟

ان مقاومة شعبنا الوطنية  ضد الاحتلال بكافة اشكاله ومظاهرية وسياساته العدوانية المتواصلة واجراءته الفاشية والعنصرية، لم تتوقف في عموم الارض الفلسطية. ويهمنا ان نؤكد على ان شعبنا سيواصل مقاومته الوطنية المشروعة ضد الاحتلال مهما كانت التحديات ومهما غلت التضحيات، حتى زواله وانهاء وجوده بالكامل عن الارض الفلسطينية، ونيل الحرية وتحقيق عودة الشعب اللاجئ تطبيقا للقرار الاممي 194، واقامة وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس،

 

6-   ما مدى تأير الخطوة التى اتخذتها السويد بالاعتراف بدولة فلسطين خاصة ان إسرائيل لم تلقي  للرأى العام الدولي ؟

شكل اعتراف السويد بدولة فلسطين خطوة هامة وجريئة وترقى الى مستوى الدعم الحقيقي لحقوق شعبنا الوطنية في الحرية والاستقلال، وستشكل دون شك رافعة حقيقية وحافزا نحو تحقيق مزيد من التحول الايجابي على الساحة الاوربية اتجاه القضية الفلسطينية، وحصد مزيد من الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.

ونعتقد ان هذه الخطوة قد جائت في الوقت الذي سعت فيه واشنطن حرف انظار العالم عن العدوان الهمجي الذي تنفذه حكومة وجيش الاحتلال على الارض الفلسطينية، وعلى شعبنا ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية، الامر الذي لم ينجح، ولن تنجح حكومة الاحتلال في مواصلة تعاليها واستهتارها بالمجتمع الدولي، خاصة اذا ما نظرنا الى ما تحقق من تاييد شعبي اوربي ودولي عارم للقضية الفلسطينية، خاصة لدى شعوب امريكا اللاتينية، وما شهدناه من ادانات واسعة لجرائم الاحتلال، وما تحقق من اعترافات على مستوى برلمانات اوربية بدولة فلسطين كما حدث في البرلمان البريطاني، وما يدور من نقاشات في البرلمان الفرنسي والايطالي وما سيتبع ذلم مزيد من الخطوات في ذات الاتجاه.

7-   ترددت انباء عن ان حكومة الوفاق الوطنى التى تم تشكيلها طبقا لاتفاق المصالحة لا تمارس حتى الان دورا عمليا على الاراضي بسبب ممارسات حماس فما مدي صحة ذلك ؟

ان حجم الكارثة التي اصابت قطاع غزة جراء العدوان الغاشم عليه كبيرة، ومعاناة شعبنا التي خلفتها الحرب المجنونة التي شنتها حكومة وجيش الاحتلال لا يتصورها عقل، وما نتج عن هذا العدوان الغاشم من نتائج كارثية لاتتحمله دول بعينها، فكيف بقطاع غزة المحاصرة منذ ثمانية سنوات، وتعرض خلالها لثلاثة حروب عدوانية احتلالية متتالية؟! وان هذا الامر على فداحته قد ضاعف من حجم مسؤوليات حكومة الوفاق الوطني، خاصة فيما يتعلق بمهمة اعادة الاعمار ورفع الحصار وتلبية احتياجات الناس الاساسية والتخفيف من معاناتهم.

وعليه فان حجم المسؤولية كبير، وعلى الجميع ان يساهم في حمل اعبائها، وان يساهم الجميع وفي المقمة حركة حماس التي مازالت تسيطر بكامل على قطاع غزة،  في دعم واسناد حكومة الوفاق الوطني على القيام بواجبها، ويوفر لها الدعم والمناخات المناسبة للقيام بعملها على الارض.

8-   بعد عملية رفح الارهابية ترددت انباء عن الاتفاق على نشر 1500 من حرس الرئاسة الفلسطينية على معبر رفح فما مدى صحة ذلك ؟

لقد تم الاتفاق على استلام معبر رفح وادارته من قبل حرس الرئاسة الفلسطينية قبل وقوع العملية الارهابية التي ادت الى سقوط عشرات الجنود المصريين في سيناء. ونشير الى ان هذا الامر قد نص عليه اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة من قبل الفصائل الفلسطينية، بحيث يتم نشر افراد حرس الرئاسة على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة بما في ذلك ستلام ادارة معبر رفح.، ونعتقد ان تاخير تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بهذا الخصوص، انما مرده لاجراء مزيد من المشاورات حول جملة من الامور اللوجستية التي يجب توفيرها مسبقا، لضمان نجاح عملها ولقيامها بواجبها كما يجب.

9-   وهل تتوقعون نتائج عملية لمؤتمر اعمار غزة ام ان نتائجة سوف تظل حبرا على ورق كما حدث فى المؤتمرات السابقة ؟

اولا نحن متفائلون بنتائج مؤتمر اعادة اعمار غزة الذي عقد في القاهرة برعاية مصر والامم المتحدة، وفي هذا الاطار لابد من ان نثمن الجهد الكبير الذي بذلته القيادة المصرية، والرئيس عبد الفتاح السيسي، لعقد هذا المؤتمر الهام في القاهرة التي وقفت على الدوام الى جانب شعبنا، وما زالت تساند مسيرة كفاحه الوطني بكافة الوسائل الممكنة.

وثانيا نامل ان يتم ترجمة قرارات هذا المؤتمر بشكل عاجل ومن غير تلكؤ او تاخير في ايصال الاموال والمواد الاساسية اللازمة لعملية الاعمار، خاصة وان ما الحقة الاحتلال من دمار في القطاع كبير، وطال كافة مرافق الحياة فيها، وشعبنا يعيش فصول معاناة غير مسبوقة بسبب ذلك، وبسبب دخول فصل الشتاء هذا العام بشكل مبكر حيث وجدت عشرات الاف العائلات نفسها بغير مؤى او مكان يقيهم من البرد والمطر.

وثالثا نامل من الاخوة العرب، خاصة وانهم تحملوا مسؤولية توفير القسم الاكبر من اموال الدعم التي قررها المؤتمر، ان يسارعوا بالايفاء بالتزاماتهم قبل غيرهم من الدول التي تحتاج الى بعض الاجراءات القانونية والدستورية التي تخصها، للمصادقة على ارسال الاموال التي اعلنوا عن التزامهم بتوفيرها خلال المؤتمر.

رابعا والاهم هو ضرورة الاسراع برفع الحصار عن القطاع لتوفير انسيابية الاموال ومواد البناء اللازمة لاعادة الاعمار واتمام هذه العملية بزمن قياسي، ونعتقد انه اذا ما بقي الحصار مفروضا على القطاع، وبقي الاحتلال يتحكم بفتح واغلاق المعابر على مزاجه، فان عملية اعادة الاعمار ستستغرق عشرات السنوات بينما تتواصل معاناة شعبنا وعذاباته وظروفه القاسية التي خلفتها الحرب الاجرامية التي وقعت عليه.

وهنا لا بد من ان يقف الاخوة العرب امام مسؤولياتهم التاريخية، وكذلك المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وعلى راسها الامم المتحدة ومجلس الامن، لممارسة مزيد من الضغط على الاحتلال  لوقف وانهاء عدوانه المتواص على شعبنا وارضنا ومقدساتنا، ورفع الحصار عن قطاع غزة حتى يتم اعمار ما دمره الاحتلال، وعودة الحياة الى طبيعتها، وصولا الى انهاء الاحتلال وزواله بالكامل عن ارضنا، ونيل حرية شعبنا، وتحيق عودته المظفرة الى دياره التي شرد منها، واقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

10- وما هي توقعاتكم للجولة القادمة فى المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي والتى تأجلت بسبب عملية رفح ؟

اعلنت مصر الشقيقة عن تاجيل جولة المفاوضات غير المباشرة التي كان مقرر اجرائها في القاهرة، وذلك بعد وقوع العملية الارهابية المدانة ضد الجنود المصريين في سيناء، ونعتقد ان مصر الشقيقة تمتلك كل الحق في اتخاذ كافة الاجراءات التي تراها مناسبة لحماية امنها القومي، ونحن ندعمها ونقد الى جانبها في هذا الامر، لان مصر الشقيقة تشكل الحاضنة الحقيقية للقضية الفلسطينية، وان اي مس بامنها القومي يمس القضية الفلسطينية، والامن القومي العربي برمته. اما فيما يتعلق بجولة المفاوضات غير المباشرة القادمة مع الاحتلال لتثيت التهدئة في قطاع غزة، فاننا نعتقد وحسب تجربة عشرون عام من المفاوضات العقيمة مع الاحتلال والتي لم تسفر عن شيء، ان الاحتلال سيواصل نهجه واسلوبه المراوغ والمماطل لكسب مزيد من الوقت، وفرض الامر الواقع، اي تهدئة مقابل تهدئة، من غير التزامات لها برفع الحصار وفتح المعابر وغير ذلك من القضايا التي يتضمنها الموقف الفلسطيني، الذي حمله الوفد الفلسطيني الموحد وطرحه في الجولات السابقة لهذه المفاوضات.

وهنا يهمنا ان نؤكد على ان الموقف الفلسطيني الذي يحمله الوفد الفلسطيني لاي جولة قادمة من المفاوضات غير المباشرة اذا ما تمت، لم ولن يتغير، والذي ينص صراحة على رفع الحصار الكامل عن القطاع وعدم تكرار العدوان عليه، وفتح كافة المعابر وضمان حرية انسيابية الحركة عليها، والغاء الشريد الحدودي العازل، والصيد في بحر غزة لعمق 12 ميل بحري، وتشييد المطار والميناء، واطلاق سراح الاسرى اللذين اعتقلوا خلال فترة العدوان، وبضمن الاسرى المحررين في صفقة التبادل واعيد اعتقالهم، والدفعة الرابعة من اسرى المؤبدات. وذلك وصلا الى انهاء الاحتلال بالكامل عن الارض الفلسطينية واقامة وتجسيد الدوةلة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 18840108
تصميم وتطوير