الأحد الموافق 22 - أكتوبر - 2017م

الأسواق العالمية قلقة …والحكومة : اقتصادنا قوي ولن يتأثر

الأسواق العالمية قلقة …والحكومة : اقتصادنا قوي ولن يتأثر

شروق الجبالي

من جانبه يقول الخبير الاقتصادى الدكتور فخرى الفقى نائب رئيس صندوق النقد الدولى الأسبق، أن تراجع الطلب على البترول مع وفرة المعروض من أبرز الاسباب التى أدت لانخفاض أسعار النفط وان الولايات المتحدة الأمريكية زادت إنتاجها للنفط منذ العام 2008 حتى الآن بنسبة 70% مشيرا الى حالة التردى السياسى الموجودة وتأثر الأسواق العالمية بها وأن ما يحدث فى المنطقة من احداث وصراعات سياسيه قد يؤدى إلى لارتفاع أسعار البترول مرة اخرى، لكن الاسواق العالمية تقول إن الامر تحت السيطرة فالدول التى تشهد صراعات كالعراق وليبيا لم تتأثر صادرات البترول بها كثيرا، وإن لم يتم الاتفاق على آلية جديدة لتخفيض الإنتاج وتقليل وفرة المعروض فقد يستمر الانخفاض فى أسعار البترول بشكل كبير

واضاف الفقى، ان الخطورة الحقيقية فى انخفاض اسعار البترول بهذا الشكل المقلق هو أن ميزانيات الدول العربية النفطية كدول الخليج والعراق وليبيا وغيرها تعتمد بشكل أساسى على أسعار النفط وبالتالى ان انخفاض أسعار النفط سيؤثر على ميزانية هذه الدول ويكبدها خسائر فادحة خلال الفترة المقبلة، وأيضا تراجع الطلب على البترول خاصة فى المانيا وامريكا والصين واليابان من أهم اسباب تراجع الاسعار بهذا الشكل، واننا فى مرحلة اقتربنا فيها من مرحلة اكبر من تراجع الاسعار وان الاسعار المنخفضة ستعود للارتفاع مرة أخرى. وقد تقوم اوبك بخفض الانتاج خلال الايام المقبلة، وبالطبع السوق الامريكى هو المستهلك الرئيسى للبترول على مستوى العالم وهو يعيش حاله من الانتعاش مع زيادة انتاج الولايات المتحدة من البترول والغاز الصخرى وتراجع وارداتها، وأن الأحداث السياسية التى شهدها العالم خلال الفترات الماضية كان لها دور كبير فى خفض الانتاج فى كل من ليبيا والعراق وإيران لكنهم بدؤوا فى الرجوع ببطء بالإضافة الى الاوضاع الاقتصادية لروسيا.

من ناحية اخرى قال المهندس اسامة كمال وزير البترول الأسبق، ان انخفاض اسعار البترول بهذا الشكل والذى لم يحدث منذ سنوات عدة له تأثيرات كبيرة على مستوى الدول التى تعتمد بشكل كامل فى دخلها القومى على البترول وسيضطرها بشكل كبير الى محاولات خفض الانتاج لرفع الاسعار وفى الوقت ذاته تقليل النفقات حتى يتم التغلب على الازمة لحين عودة أسعار البترول الى طبيعتها، لكن فى مصر الامر ربما يختلف قليلا فمصر تستورد البترول اكثر مما تصدره ولذلك سيكون الامر افضل لها وسيوفر عليها ملايين الجنيهات كفارق سعر البترول المستورد بعد انخفاض الأسعار العالمية، وسيتم استيراد البترول بأسعار اكثر انخفاض من السابق وعلى المسئولين فى مصر استغلال انخفاض الاسعار واستيراد الكميات اللازمة من البترول والغاز لسد حاجة السوق المحلى ولعمل مخزون استرتيجى لمواجهة الارتفاع المتوقع بعد انتهاء هذه الازمة فى انخفاض أسعار البترول.

وأضاف كمال، ان ارتباط البترول واسعاره بشكل اساسى ميزانيات كثير من الدول جعلها مؤثرا حقيقيا فى اقتصاديات هذه الدول، ومصر تعتبر من الدول التى تحتاج بشكل كبير للبترول واستهلاكها المحلى كبير مما جعلها تقوم باستيراد كميات كبيرة منه لسد حاجتها واصبحت من الدول المستورد للبترول ولكن هذا أيضا لا ينفى تأثر اقتصادها بانخفاض الاسعار على مستوى

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 17603560
تصميم وتطوير