السبت الموافق 24 - يونيو - 2017م

استطلاع بريطانى يكشف رفض الشعب لتدخل بلاده فى الشرق الأوسط

استطلاع بريطانى يكشف رفض الشعب لتدخل بلاده فى الشرق الأوسط

استطلاع بريطانى يكشف رفض الشعب لتدخل بلاده فى الشرق الأوسط

 

 

 

إيمان البدوى 

 

 

 

بريطانيا _ أظهر  استطلاع رأي بريطانى  أن أكثر من 53 % من  الشعب البريطانى  يرفض  السياسة الخارجية البريطانية ولم يكتفى بهذا القدر بل أشار إلى تدخل بريطانيا فى الشأن العربى والشرق الأوسط  هو السبب فى الهجمات الإرهابية التي تقع على الأراضي البريطانية.

وذلك بحسب  الدراسة التي أجراها معهد “يوجوف” للأبحاث ونشرتها صحيفة “الإندبندنت” أن 53% من البريطانيين يؤيدون هذا الرأي – أي أكثر من ضعف نسبة الذين يعتقدون أن السياسة الخارجية لا تلعب أي دور في ذلك الذين كانت نسبتهم 24%.

وكشف استطلاع معهد يوجوف أن 55% من البريطانيين يعتقدون أيضا أنه كان من الخطأ التدخل في العراق في عام 2003، بينما اعتبر 44% و 43% أنه كان من الخطأ الدخول إلى ليبيا وأفغانستان على التوالي.

وفي صحيفة الجارديان، كتب روبرت جيلدا، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة أكسفورد، مؤكدا أن القائد العمالي جيرمي كوربين كان على حق عندما ربط بين تدخل المملكة المتحدة في الخارج وبين الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها في الداخل.

وأشار جيلدا إلى مسألة السياسة الخارجية البريطانية على نطاق أوسع وعلاقتها بإرثها الاستعماري. فعندما غزا البريطانيون العراق في عام 2003، قال صادق، أحد العاملين في خدمات الآثار العراقية،: أنا دائما أتساءل كيف كانوا سيشعرون إذا كنا قصفناهم في انجلترا مرارا وتكرارا من جيل إلى الجيل الذي يليه، إذا غيرنا حكوماتهم على النحو الذي يناسبنا. يقولون إن عصرهم الإمبراطوري الاستعماري قد انتهى… هم لا يفكرون بهذه الطريقة.

واعتبر أستاذ التاريخ الحديث أن هذا الإرث الاستعماري يفسر الكثير من الأشياء حول السياسة الخارجية البريطانية الآن بدءا من استبعاد مواطني المستعمرات السابقة وذرياتهم من فئة الشعب البريطاني إلى اختبار الولاء، الذي يخضع له المتقدمون للحصول على الجنسية البريطانية من المهاجرين والذي غالبا ما يستخدم لإثبات أن المسلمين البريطانيين لا يتطابقون ولا ينتمون للمملكة المتحدة.

لذلك بدلا من الدفاع عن كوارث السياسة الخارجية، يجب على بريطانيا التفكير جيدا في كيفية الانتقال من مجتمع استعماري إلى مجتمع ما بعد الاستعمار.

وجاءت  هذه النتائج بعد خطاب زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين الأسبوع الماضي الذي ربط فيه بين تدخل المملكة المتحدة في الخارج وبين الإرهاب في الداخل.

وقال كوربين إن العديد من الخبراء، بمن فيهم المختصون في أجهزة الاستخبارات والأمن لدينا، أشاروا إلى وجود صلات بين الحروب التي خاضتها أو دعمتها حكومتنا في دول أخرى مثل ليبيا وبين الإرهاب هنا في الداخل.

تصريحات كوربين، التي جاءت في أعقاب هجوم مانشستر المميت والذي أسفر عن مصرع 22 شخصا، تمت إدانتها بشدة من قبل بعض السياسيين والمعلقين الذين اتهموا كوربين بالإدعاء من أجل مكاسب سياسية.

قال الإعلامي البريطاني، جيريمي باكسمان: يجب أن يكون لدينا سياسة خارجية في جميع أنحاء العالم لا تترك مساحات واسعة من دون أي حكومة فعالة – كما هو الحال في ليبيا في الوقت الحاضر – والتي يمكن أن تصبح أرضا خصبة لخطر هائل علينا جميعا.

وعلى الرغم من الانتقادات، أظهر استطلاع الرأي الأخير أن القائد العمالي والمناهض منذ فترة طويلة لتدخل بريطانيا في أي حروب خارجية – لاسيما الشرق الأوسط – على الجانب الصحيح من الرأي العام.

 

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 14661475
تصميم وتطوير