الأربعاء الموافق 17 - أكتوبر - 2018م

أمل حسنى تكتب ” أهالى المنوفية والمحافظ “

أمل حسنى تكتب ” أهالى المنوفية والمحافظ “

كتبت – أمل حسنى

 

لا أميل أبدًا إلى التفريق بين السياسة و الحياة العامة، ولولا الضرورة ما استخدمت عنوانًا فيه كلمة « المحافظ» بمفردها، فالواقع يقول إن السؤال ينبغى أن يكون «لماذا يجب أن يدعم المنايفه المحافظ؟»

لقد أثار استقبال الجماهير للواء سعيد عباس محافظ المنوفية  جدلًا وغبارًا ونقاشًا، وقف وراءه كل الشعب المنوفى ومن يريدون خيرًا  لمحافظة المنوفية والبعض يردد عن ظهور المحافظ فى أبسط الأمور متواضع جدا وهؤلاء نعرفهم، ونعرف دوافعهم وأهدافهم، وهو ما يجعلنا لا نلتفت إليهم، ما يهمنا هنا هو التأكيد على معنى نتمنى ألا يضيع فى زحام رغبة البعض فى إشاعة الفوضى والشائعات والتحريض والهمز واللمز والغمز لشق الصف الوطنى.

ما خرج أهالى المنوفية لاستقبال المحافظ الجديد بطلب من أحد، ولو أنهم استجابوا لمن أوصى بذلك، لما كان الاستقبال حماسيًا بهذه الطريقة، فقد رأيناهم وهم يحملون المطالب ، يلوّحون بها فى سعادة كاملة تعكس اقتناعًا كاملًا بما يفعلون، يهتفون بصدق، ولم يكن هتافهم مقصورًا على اسم المحافظ، بل هتفوا بدعم مصر ودعم الجيش المصرى، وكأنها رسالة واضحة من الجميع للعالم كله بأنهم ما خرجوا إلا للوقوف إلى جوار محافظهم .

هذه الروح التى تجمع المنايفة بمحافظهم تجعل أعينهم عليه طوال الوقت، فى كل أزمة تجدهم داعمين له ، وأعتقد أن شعور المنايفة بمحافظهم  يتعاظم وقت الأزمات،
ما رأيكم أن نواجه أنفسنا بصراحة أكثر؟
فلو أن هناك توجيهًا من القيادة لستقبال المحافظ الجديد، فإن الكثير كانوا ليستجيبوا لهذا التوجيه لو لم يكونوا مقتنعين تمامًا بأن اللواء سعيد عباس محافظ المنوفية  يستحق الدعم والوقوف إلى جواره.
بعيدًا عن حملات التشكيك وزرع الفتنة، يعرف  المنايفة قيمة  المحافظ الجديد وحقيقة موقفه منهم ومن قضاياهم، هذا الموقف الذى تأسس من البداية على أنهم ضحايا هشام عبد الباسط المحافظ السابق الذى، لم يُنظر لهم فى أى لحظة
يدرك المنايفة فلسفته الواضحة، التى لم يعبر عنها بكلمات إنشائية فى خطاب معلن يدغدغ به المشاعر سعيًا وراء حصد الأصوات، ولكنه تحرك على الأرض وأثبت أن الجميع عنده سواء، وهو ما تجلى فى مشاهد عديدة، لعل أهمها دخوله المحافظة والجلوس على السلم يصافح ويستلم المطالب، وحرصه على أن يتحدث للجميع، وهو ما لم يفعله  محافظ سابق آخر من قبله.
كان يمكن أن يكتفى بإرسال مندوب يمثله ويقابل الجماهير، أو بكلمة يُلقيها  نيابة عنه، لكنه كان يحرص على التواجد بنفسه، لتكون الرسالة واضحة وكاملة غير منقوصة على لسانه، وهو ما ترك أبلغ الأثر فى نفوس المنايفه وأرواحهم .
لم يكن الكلام وحده هو ما قدمه  المحافظ، ولكن أفعاله كانت تسبق كلماته، راجع مواقفه فى التعهد ببناء ما افسده السابق،
يمكن أن تحتج على ما أقوله ببعض ما يحدث على الأرض، فلا يزال المنايفة يتعرضون لأزمات ومشاكل، وما جرى فى عزبة « عبد الباسط»  ليس ببعيد عن الأذهان.
لن أنكر عليك ما تقوله أبدًا، بل يمكن أن أقول لك ما هو أكثر منه، ولكن علينا أن نضع الأمور فى نصابها وحجمها الطبيعى حتى لا تكون الصورة مشوهة أو المعلومات مغلوطة، فنمنح بذلك الفرصة لمن يريدون تعكير الماء حتى يحلو لهم الصيد فيه، ويسهل لهم تحقيق ما يخططون له.
إننا نعانى فى المنوفية من منظومة  تحتاج إلى كثير من التعديل، ونعانى من أفكار  لا تزال ترقد تحت جلد البعض فيما يخص ، وهى أفكار زُرعت على مدار سنوات، وأعتقد أننا فى حاجة إلى سنوات لنقتلعها من جذورها، ونعانى من انواع الفساد  لا تزال ترى أن رضا الله عنها مرهون بمضايقات المحافظ الجديد
عندما تضع هذا الواقع المتراجع والمتردى فى مواجهة فلسفة المحافظ ومنهجه فى معالجة مشاكل  المنوفية، ستجد أننا أمام فجوة كبيرة جدًا، ما يعنى أن هناك فارقًا كبيرًا فى السرعات بين ما يريده المحافظ الجديد عن قناعة تامة به وبين مجريات الأمور على الأرض، لكن لا يمكن أن ينكر أحد أنه يعالج أوضاعًا مترهلة بإعلاء قيمة القانون، وهو أمر يحتاج إلى سنوات طويلة.
هذه هى القيمة الكبرى التى يعرفها المنايفة  فى المحافظ، يستشعرون صدقه فيما يتعلق بقضاياهم، الصدق الذى يقوده إلى تصرفات عملية،
يستشعر  المنايفة  أن  المحافظ قريب منهم تمامًا، يعرف ما يجب أن يحدث، لا يتأخر عنه ولا عنهم، وهو ما يتجلى فى إجراءات وتصرفات على الأرض، وهو أمر لا يمكن أن ينكره أو يتغافل أحد منهم عنه وحتى لو كانت هناك مضايقات على الأرض، فهى لا تعبر أبدًا عن منهجة  بقدر ما تعبر عن تصرفات عشوائية وطائشة سرعان ما يتم التعامل معها بالقانون.
لن أبالغ إذا قلت إن هناك حالة من الاطمئنان يشعر بها أهالى المنوفية ، ولو قلت إن هناك من لا يزالون يفكرون فى السابق ، سأقول لك إن لهؤلاء أسبابهم الخاصة بهم، التى لا تتعلق بالحالة العامة التى تعيشها  الأن، ولو فحصت كل حالة على حدة، ستجد صدق ما أقوله، وعليه فدعم المنايفة للمحافظ الجديد  واستقبالهم له بكل هذه الحفاوة فى  أمر طبيعى، وأعتقد أنه كان سيحدث سواء طلب منهم أحد  ذلك أو لم يطلب.

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 24920616
تصميم وتطوير
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com