الأحد الموافق 20 - أغسطس - 2017م

أسرار وتضحيات من داخل أرض الفيروز

أسرار وتضحيات من داخل أرض الفيروز

أسرار وتضحيات من داخل أرض الفيروز

 

 

كتبت :سلوي حافظ /فاطمه صبح

 

عندما ترتوي الأرض بدم الشهداء تثور كل ذراتها غضبا, وثأرا ,ووجعا، فمازال خير أجناد الارض يسطرون ملحمة العطاء للوطن في صمت ورضا وايمان،ومازالت أرض الفيروز تصرخ كل يوم وهي تودع شهيد جديد.

فحينما تختلط الدموع بالزغاريد عندها لا يبقي لدينا شيء لنفعله او نقوله، لان هذا الموقف قد لخص كل ما سوف نرويه بابتسامه، فكل قطره دم ذكيه سالت تنطق بخلود الوطن ليقف شامخا ليقول ها أنا ذا صامد رغم كل التآمر وكل روح شهيد تصعد لبارئها تخط بسطور من نور تاريخ أمة صامدة رغم تكالب كل اعداء الوطن في الداخل والخارج.

 

وما زالت أمهات مصر تستقبل أبنائهن الشهداء وهن يعدن إبناً أخر ليكمل المشوار ،ويحرر الارض والعرض من المرتزقة تجار الدين.

ومن اخر شهداء الوطن البطل (مؤمن نعمان) والذي كتب عنه زميله “احمد عبد المقصود “فقال بأنه لم يبال رصاصات الغدر وقنابل الموت ونال الشهاده وهو يدافع عن ثري ارض الكنانه ورحل ولم يبقي منه سوي ذكري مؤمن النعمان الذي ارتوت الارض بدماءه الطاهره وصعدت نسائم روحه الي خالقها لبرقد بجوار زملائه الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من اجل تراب ارض الكنانه وماتوا لتحيا مصر”

فيما روى احد ضباط العريش عن طبيعة حياتهم قائلا” نحن جميعا مشروع شهيد، وسوف نظل نتحمل المستحيل من اجل تحرير الوطن من كل من تسول له نفسة العبث مع خير اجناد الارض،ومهما كانت الحياة التي نعيشها صعبة وقاسية بسبب طبيعة سيناء الجبلية والرملية الحاره،إلا أننا قادرين على تحمل كل هذا،لاسيما أننا  تدربنا علي تحمل الصعاب والجلد والصبر والعطاء”

كما أشاد بالدور الذي تقوم به قبيلتيي الطرابين والبياضيه في مواجهة الإرهاب داخل سيناء قائلا ” انهم جميعا يقدموا يد العون والمساعده وان اي محاولات لتجنيد الشباب،يقوم بعض القبائل بالتصدي لها.

وأكد على أن روح المحبه والاخوه والتعاون هي الروح السائده بين افراد القوات المسلحه ولا يوجد مايسمي بالتعالي علي الاخر لانه اقل رتبه، فكل منهم معرض للاستشهاد في اي لحظه.

مضيفاً إلى أن الصعوبه التي يتم مواجهتها ليست فقط علي الجنود والظباط ،بل هي ايضا علي سكان سيناء الذين يواجهون معنا هذا الإرهاب.

على الجانب الأخر يقول احد سكان سيناء ” اننا كسكان نواجه العديد من الصعوبات،وذلك بسبب الاشتباكات والتفجيرات اليوميه وغلق الشوارع وحظر التجوال،ليس هذا فقط بل وصل الأمر لغلق المدارس،مما يجعل الطلاب أيضا يدفعون فاتوره الحرب،بالإضافه إلى أننا نواجه نقص شديد في المواد التموينيه والادويه والخدمات والمستشفيات وانقطاع المياه والكهرباء وعدم وجود محلات واسواق تجاريه”.

وبالرغم من كل هذا،ومن إستيقاظنا كل يوم على أصوات الإنفجارات،إلا إننا سنظل صامدين ومتمسكين بمنازلنا ولن نرحل عنها ولن نتركها للإرهابيين وأعداء الوطن فهذا هو واجبنا الوطني،فأهل سيناء يتمتعون بالقوه وسيظلون يواجهون الإرهاب حتى تنعم أرض الفيروز بالسلام الحقيقي.

 

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 16056146
تصميم وتطوير