الثلاثاء الموافق 26 - سبتمبر - 2017م

أحداث و رؤى .. أين الشفافية يا حكومة المفاجآت .. !! بقلم/ سميحة المناسترلى

أحداث و رؤى .. أين الشفافية يا حكومة المفاجآت .. !! بقلم/ سميحة المناسترلى

أحداث و رؤى .. أين الشفافية يا حكومة المفاجآت .. !! بقلم/ سميحة المناسترلى

 

 

 

 

نعـــم للإصلاح .. ولكن أين الشفافية فى التعامل ؟ أين الذكاء في تمريرالقرارات الهامة الحيوية التي تمس المواطن البسيط والمقتدر ؟ !! أليس هناك بالحكومة من يعقل الوضع و ينتقي التوقيت المناسب لكي يمرر هذه القرارات ؟! نعلم أنه لابد من رفع الدعم ، و لابد من اتخاذ قرارات صعبة على المواطن في هذا التوقيت خاصة وهى متأخرة منذ انتفاضة الخبز بعام 1977 .. فقد حرصت الحكومات السابقة على عدم الإقتراب من هذه الإجراءات خوفاً من المساس بشعبيتها ،كما هي صعبة أيضاًعلى الدولة الآن، و لكنها لا تريد أن تظهر بقرارات وردية “خادعة” لمواطن عاش داخل شرنقة الدعم لعقود، مقابل ما كان يحدث من تغريف لخيرات الدولة ، لحساب أفراد بعينهم ،و لكن حان الوقت الآن للخروج من الشرنقة، والإنفتاح على حقيقة كارثية، يجب مواجهتها بكل صمود، و جدية (كان يمكن تجنبها لو ان حلها قد بدأ منذ عشرات السنين بصورة تدريجية ..

 

حيث لا يشعر بمرارتها الشعب ) لكن لابد من حل هذه المشكلات بصورة جذرية،حتي يعاد بناء مصر على أسس جديدة لتصبح مثل باقي الدول المتحضرة.. الهدف من هذه الإجراءات أن يحدث توازن بين الدخل و نسب الإستهلاك وتسديد ما علينا لشركات الغاز والبترول ،التي تقوم بالتنقيب والاستكشاف والانتاج في الأراضى المصرية ،فلا نفقد مصداقيتنا لديهم في التعامل كما حدث من قبل ، لقد قامت مصر بتسديد الديون المستحقة عليها لهذه الشركات،فانخفض الدَين بعدما كان 12 مليار دولارعام 2014 أصبح ما علينا الآن 3.5 مليار دولار فقط مما يثبت أقدامنا أمام العالم و يثبت جدية تعاملنا ، نحن نطمح في غزارة الإنتاج و الوصول للإكتفاء الذاتي و فرص عالية للتصدير،وأن تتحقق الإصلاحات الاقتصادية النتائج المرجوة منها، وأن تتحول الطاقة البشرية و التعداد السكاني الزاحف بلا رحمة، إلى طاقة إيجابية و ليست سلبية ، هناك فاتورة نقوم بدفعها الآن ، مقابل أن ننعم بحياة متزنة مستقلبياً، واقتصاد راسخ لا يقوم على (الفهلوة،السرقات،تناقل العمامات، و الفساد) .. لكي تتحقق فيه العدالة الاجتماعية، بمفهومها الشامل الحقيقي على أرض الواقع ،يتوفر فيه مكان للمواطن البسيط بلا معاناة، لا مساس بما يكفل له حياة محترمة بمناحيها المختلفة على المستوى الصحى و التعليمى و الدخل الذى يؤمن له حياة كريمة له ولمستقبل أبناءه .. لكن هناك أخطاء تحدث من الحكومة في تضارب التصريحات أولاً: تعلن عن نفي في زيادة السلع بالمستقبل القريب، ثم تتراجع عن هذا النفي بصورة مفاجأة ..!! ثانياً:يجب إحترام عقلية المواطن المصرى الواعى عند الإدلاء بالتصريحات، ففي التوقيت الذى تعلن فيه الحكومة عن عدم وجود زيادات قادمة للسلع و المحروقات ،يعي المواطن تماماً أن هناك متطلبات للموافقة على القرض تستدعى إتخاذ خطوات إصلاحية مقابل إلتزام اصندوق النقد الدولي لصرف شرائح دفعات القرض لمصر ..إذن نحن نعلم أنها خطوة واجبة التنفيذ فلا داعى لمداراة واقع ثم الإخلال به !! ثالثاً:عندما تقوم الحكومة بصرف علاوات ، و زيادات وحزمة إصلاحات ضريبية ، قامت بتقديمها منذ أيام للعاملين بالحكومة و غيرهم من المنتفعين ببرنامج الحماية الاجتماعية و المدنية،يجب أن توضح بكل شفافية منذ البداية أن هذه الزيادات سيعقبها غلاء في سلع معينة و توضح الفارق الفعلي الذى سيصل للمواطن .. فالتوقيت وأسلوب تمرير الإجراء أو القرارات يحتاج لذكاء و احترام لعقلية المواطن .. فالمواطن يعلم صعوبة المرحلة و يحترم هذا و يصمد بكل وطنية وثابت على مبدأ الخلاص من أجل مستقبل كريم له و للأجيال القادمة .. نحن مع الإصلاح الإقتصادى بالفعل ،و لكننا مع الشفافية في التعامل، واختيار التوقيت الصائب وإحترام عقلية المواطن..

 تعليقات الفيس بوك

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 16961745
تصميم وتطوير